مفرح الشمري
Mefrehs@
قدمت شركة «المهندز» للإنتاج الفني عرضها المسرحي «زنابيل تل الطين» المشارك في مهرجان الكويت المسرحي الـ17، وذلك مساء امس الأول على خشبة مسرح الدسمة، والعرض من تأليف الكاتبة الكويتية فطامي العطار وإخراج ناصر البلوشي، وجسد شخوصه كل من الفنان القدير حسن إبراهيم والفنان عبدالله المسلم وسعد العوض، بينما تصدى لتصميم إضاءته خالد المفيدي وصمم السينوغرافيا حسين بهبهاني والأزياء لغادة السني.
يناقش النص الواقعي للمسرحية ما نعيشه حاليا في مجتمعاتنا العربية من عدم المبالاة بآلام الآخرين والخمول والكسل في حل القضايا، الأمر الذي يدفع هذه المجتمعات إلى الهروب وعدم المواجهة في إيجاد الحلول المناسبة حتى يشعر الجميع بالأمن والأمان.
تدور أحداث العرض حول عالم مطارد نتيجة كتابته تقريرا عن مجتمعه الذي يعيشه اعتبرته السلطة كذبا وافتراء، الأمر الذي تسبب في أن يصدر بحقه أمر بضبطه لمحاكمته، فلجأ هذا العالم الى «حمام عمومي» ليختبئ به رغم القذارة الموجودة فيه ولكن نتيجة خوفه من الاعتقال لجأ الى هذا المكان المقزز!
الرؤية الإخراجية للمخرج الشاب ناصر البلوشي جاءت متماشية مع النص، والتي أظهر فيها البلوشي قدراته كمخرج وذلك من خلال خروج الممثلين من تحت الى خشبة المسرح وفي ذلك دلالة على أن هناك أناسا مسحوقين من أبناء المجتمع، وقد نجح البلوشي في إظهار ظلم السلطة وساعدته الإضاءة الجميلة التي استغلها بشكل صحيح، بالإضافة الى السينوغرافيا التي تصدى لها حسين بهبهباني الذي وضع في عمق المسرح شراعا كبيرا يدل على قوة المجتمع ومن ثم تهاوى هذا الشراع الى الفتحة الموجودة في منتصف الخشبة ليوضح مدى هشاشة هذا المجتمع الذي كان قويا في يوم من الايام.
أما بالنسبة للأداء التمثيلي فقد نجح الفنان القدير حسن ابراهيم في توصيل فكرة المسرحية من خلال أدائه المتزن، ورغم جهود زملائه عبدالله المسلم وسعد العوض على الخشبة، فإنهم لم يستطيعوا مجاراته لأنهم بحاجة الى تدريب أكثر، الأمر الذي دفع الفنان القدير حسن إبراهيم لمضاعفة جهده حتى يصل العرض المسرحي إلى بر الأمان.