- تحسن الأسعار يصب في مصلحة النفط الصخري
قال الخبير النفطي د.عبدالسميع بهبهاني ان قرار «أوپيك» الاخير و12 دولة من خارجها بخفض الإنتاج بمعدل 1.4 مليون برميل ابتداء من يناير ٢٠١٧ يقابله مجموعة من التحديات حول مدى صمود قرار الخفض والحيلولة دون افضال المشروع من بعض الدول.
ورصد بهبهاني في تصريح لـ «الأنباء» تحديات قرار الخفض وهي كالتالي:
1- زيادة إنتاج النفط الصخري
يعتبر تحدي زيادة إنتاج الصخري وخاصة في الولايات المتحدة من اهم التحديات، حيث اتجهت الانظار اليه بصورة حساسة مرة اخرى بتفسير زيادة عدد المنصات التي بلغت الاسبوع الماضي 22 الى 462 رغم أن المخزون التجاري ظل منخفضا حول 485 مليون برميل.
2- زيادة الخصومات
خصومات الأسعار بما يسمى «OSP» لزبائن «أوپيك» في آسيا أصبح هاجسا يؤرق كل المنتجين الخليجيين خاصة بعد التوجه الى النفط الثقيل (بمؤشر نفط دبي) وتوجه خام تكساس بتقلص الفارق السعري من 1.5 دولار الى نصف الدولار للمنافسة لدخول اسواق «آسيا» من الولايات المتحدة وأوروبا.
وذكر بهبهاني انه قبل تحليل هذه التحديات فإن اغلب الذين بالغوا في هذه التحديات هم شركات التحوط وشركات المضاربة الذين عادة تنتفع كثيرا بتذبذب أسعار النفط (volatilities)، ولكن زيادة إنتاج النفط الصخري له جانبان: الاول وهو جانب تكسير لآبار كانت محفورة سابقا وتقدر بـ 1500 بئر وإنتاجها يعوض المستهلك من المخزون فهي ليست اضافة إنتاج، وليس فيها صرف رأسمالي لاشتماله في العقود المسبقة.
أما الجانب الآخر فهو استثماري أي حفر آبار جديدة وإضافة مخزون وإنتاج وهذه عادة خططها طويلة الاجل وتحتوي بذلك على رأسمال وعادة الذي يستطيع ذلك الشركات الكبار.
وأشار الى أن هناك سببين لاقتناع الحكومة الأميركية والشركات في التحكم في إنتاجها: الاول هو ان الولايات المتحدة مازالت تستورد 4 الى 6 ملايين برميل يومي من كندا ودول أميركا اللاتينية، والسبب الثاني هو ان الولايات المتحدة عادة تتدخل في إنتاج الشركات وتتسبب في حدوث فائض بالإنتاج وبالتالي نشهد هبوطا في الأسعار.
وذكر ان تجاوز بعض الدول ذات الإنتاج الضخم للاتفاق قد يؤدي الى تحالفات جانبية بين دول اقل إنتاجا مما يسبب فلتان السوق مرة اخرى وهذا مستبعد جدا للتجربة المكلفة التي عاشتها ميزانيات تلك الدول، مشيرا الى ان رأي الاقتصاديين القائل بانهيار اتفاق منتجي أوپيك وخارجها مخالف للرأي ويعتبر هزيلا، وأهم إثبات هو صمود سعر خام برنت صعودا 9 دولارات من 47 دولارا للبرميل قبل القرار الى 56 دولارا للبرميل بعد القرار.