- سيولة البورصات قفزت 87% في نوفمبر.. متفائلة بالنفط
- البنوك المركزية ستغير تحركاتها بسبب زيادات متواصلة للفائدة
- تداعيات جيوسياسية بعد الانتخابات الأميركية.. والمنطقة على صفيح ساخن
المحلل المالي
أدى التفاؤل باتفاق أعضاء منظمة «أوپيك» الأخير بتخفيض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا والمؤشرات الاقتصادية الأخرى التي ظهرت في الربع الأخير من هذه السنة، إلى ارتفاع سيولة أسواق الأسهم الخليجية خلال شهر نوفمبر وحده بنسبة 87% لتسجل 41.73 مليار دولار، ثم قفزت إلى 22 مليار دولار في النصف الأول من شهر ديسمبر الجاري، لتعود إلى مستوياتها المرتفعة خلال السنة الحالية وبثاني افضل سيولة شهرية بعد شهر مارس 2016 حيث بلغت حينها 46 مليار دولار
الآن أمام الأسواق الخليجية مرحلة جديدة في الربع الأول ستشهد تطورات عدة، وهنا اهم ما ستواجهه:
٭ من المتوقع أن تواجه أسواق الأسهم الخليجية العديد من الأحداث المهمة في الربع الأول من عام 2017 من أبرزها: استمرار تحركات البنوك المركزية في تعديل سياساتها المالية (رفع أسعار الفائدة والتيسير الكمي). ومن المتوقع أن يتم رفع أسعار الفائدة الأميركية 3 مرات السنة المقبلة. وكان مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي رفع الاسبوع الماضي أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية ولحقته البنوك المركزية الخليجية أيضا برفع أسعار الفائدة بنسب مماثلة (رفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم ربع نقطة مئوية من 2.25% الى 2.50%).
٭ التداعيات الاقتصادية والمالية والجيوسياسية غير المعروفة لنتائج الانتخابات الأميركية التي تبدأ بالظهور في الربع الأول من السنة القادمة، خصوصا أن المنطقة على صفيح ساخن بعد احداث حلب الأخيرة والتفجيرات التي عادت لمصر وتركيا.
٭ النتائج المترتبة على اقرار منظمة أوپيك استراتيجية طويلة الأجل لخفض انتاجها 1.2 مليون برميل يوميا ومدى جدية الدول الأعضاء في تنفيذ اتفاقية خفض الإنتاج، وكذلك التزام الدول غير الأعضاء في أوپيك بخفض الإنتاج 560 ألف برميل يوميا. سيكون التأثير أيضا سلبيا في الكويت التي تحملت وحدها تخفيض 131 ألف برميل نفط ضمن الاتفاق، وربما لن يسعف ارتفاع أسعار النفط المتوقع في تعويض خسائر هذه الكمية الكبيرة.
٭ ستبقى أسواق الأسهم الخليجية تتطلع إلى استمرار التزام حكوماتها بخطط الإنفاق والإصلاح المالي والاقتصادي خلال السنوات القادمة والاستدانة لتمويل العجز المالي ودفع مستحقات شركات المقاولات (السعودية). كما ستظل أسعار النفط عاملا أساسيا تستحوذ على مراقبة المستثمرين في أسواق المنطقة خاصة بعد ارتفاعها الأخير نتيجة اتفاق أعضاء أوپيك بخفض الإنتاج، وسينصب تركيز المستثمرين على إعلان الشركات عن النتائج المالية لعام 2016 والتي من المتوقع ان تنخفض بنسبة 8% عن العام الماضي.
٭ محليا، ستترقب السوق كيفية تفاعل مجلس الأمة الجديد مع القرارات الاقتصادية وقرارات الدعم التي تم اقرارها في العام الماضي، مثل البنزين والكهرباء والماء، حيث سيكون البنزين على قائمة أولويات المجلس في الفترة المقبلة، مما يفتح مجالا لإمكانية التصادم النيابي ـ الحكومي، ويفتح بابا أيضا لوقف بعض المشاريع الحكومية في رفع الإنفاق الرأسمالي وبالتالي احداث تباطؤ اكبر في الاقتصاد.