- العنزي: المادة ٣٣ من القانون تلزم من يرغب في شراء العقار بمعالجة المخالفات وتعديلها قبل أن يصبح ملكه
أسامة أبوالسعود
كشف المدير العام لبلدية الكويت م.أحمد المنفوحي انه في حال عدم وجود جهة تقوم بإعداد الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي فستقوم بلدية الكويت لأول مرة في سابقة بتاريخ الكويت بوضع قانون الدوائر الانتخابية وإضافة المناطق الجديدة.
ولفت المنفوحي في رده على سؤال خلال ندوة قانون البلدية رقم ٣٣ لسنة ٢٠١٦ والتي عقدت مساء امس بمعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية الى ان المجلس البلدي متعاون لإيجاد مخرج قانوني وسيكون هناك اجتماع لعدد من المستشارين لبحث الموضوع.
وعلى صعيد قانون البلدية الجديد، قال المنفوحي إن قانون البلدية الجديد يشكل نقلة نوعية في عمل البلدية ومن شأنه الحد من مخالفات البناء والتعدي على أملاك الدولة.
وأشار الى أن القانون السابق رقم 5 لعام 2005 شهد كثيرا من السلبيات وتفشي التجاوزات في البناء ولذلك وضع القانون الجديد للحد منها الا أنه في صدد الاختبار وتوجد به بعض المواد التي تحتاج الى تعديل بسيط، مشيدا بالتعاون الذي يجده من اعضاء مجلس الامة وتفهمهم لبعض تلك البنود.
مشيرا إلى أن القانون يشمل بعض المواد التي يصعب تطبيقها على ارض الواقع ومن ابرزها ازالة مخالفات البناء، حيث ان اجتهاد البلدية في الفترة السابقة ادى الى حصولها على احكام ازالة لتلك المباني، اضافة الى غرامات مادية قدرت بمئات الآلاف من الدنانير، مبينا ان البلدية اصبحت تؤهل العديد من الجهات لاصدار التراخيص من تلقاء نفسها وبالفعل فإن اربعة جهات حكومية اصبحت تصدر التراخيص الخاصة بها الا ان انضمام القطاع الخاص يلزمه وضع آليات وضوابط ستنظر بها البلدية مستقبلا.
وأشار إلى أن القانون رقم 5 على الرغم من إعطائه مسؤولية للمجلس البلدي وتمكينه من تحويل أي عقار لتجاري دون موافقة أي جهة أخرى ومساهمته في حماية الكثير من أراضي الدولة شابته الكثير من الثغرات حول مخالفات السكن الخاص والاستثماري والتجاري.
وأوضح ان القانون الحالي به عدة نقاط يجب تعديلها ابرزها التشابك بين العديد من الجهات كالهيئة العامة للطرق والبلدية ووزارة التجارة والصناعة، حيث ان عادة ما يحدث تشابك من اجل اصدار التراخيص وتحديد هوية الجهة التي ستقوم بإصدارها، اضافة الى ان الفترة التي اعطيت للمجلس البلدي كحد اقصى 100 يوم للرد على مختلف الطلبات ولم يضع عليه اي عقوبة بل بمجرد انتهاء المدة، فعلى الوزير اتخاذ القرار اللازم، اضافة الى فترة تصل الى 60 يوما كحد اقصى وضعت للبلدية كحد اقصى للتنظيم الا انها غير كافية، حيث ان مخاطبة الجهات تحتاج الى فترة زمنية كبيرة تصل في بعض الاحيان الى 4 اشهر كتخصيص منطقة سكنية.
وذكر أنه سيقوم بمخاطبة مجلس الامة لتعديل بعض البنود التي يشملها القانون الحالي، حيث ان هناك بعض الاماكن اشترط عليها القانون توفير اماكن للسيارات الا انه من الاستحالة تنفيذ ذلك على الارض وهو ما يعكس بعض القصور الفني به.
من جانبه، قال رئيس الفتوى بالإدارة القانونية لبلدية الكويت فرحان العنزي إن القانون الجديد لن يتم عليه اي تعديل في الفترة الحالية الا اذا وجدت صعوبات لتطبيقه على ارض الواقع لاسيما انه قام بمعالجة الكثير من السلبيات التي كانت موجودة في القانون السابق.
وأضاف أن القانون الجديد أتى بأحكام مختلفة عن القانون السابق تهدف إلى معالجة بعض القصور التشريعي في ذلك القانون موضحا أن المادة 13 التي اعتبرت عضو مجلس البلدي مستقيلا فور ترشحه للانتخابات التشريعية جاءت لتعالج التعطيل في أعمال المجلس الذي يترتب على هذا القرار الا انها لم تمنعه من الترشح مرة اخرى لعضوية المجلس.
وبين العنزي ان المادة 32 التي نقلت اختصاصات وصلاحيات اصدار رخص البناء للمؤسسات العامة من قبلها لامتلاكها جهازا هندسيا يقوم بتنفيذ تلك المشاريع شريطة ان تتماشى مع القوانين المعمول بها في البلدية.
موضحا ان بعض المؤسسات العامة والجهات الخاصة لها ادارة هندسية ومكاتب استشارية هندسية يحق لها اصدار تراخيص البناء شريطة ان تقدم تلك الطلبات للبلدية للتحقق من كفاءتها وصلاحيتها واعتمادها وفق اللوائح والنظم المعمول بها مع وجود حق الغاء البلدية لتلك الرخص في حال وجود مخالفات وقد جاء هذا القرار لتخفيف اعباء البلدية.
واشار العنزي الى ان المادة 33 المعنية ببيع العقارات في المزاد العلني مكنت البلدية من الزام المحكمة بأن تطلب منها شهادة اوصاف للمبنى وكشف بخلوه من اي مخالفات قبل عرضه في المزاد والا يتعذر تنفيذ الحكم.
واضاف ان هذه المادة والتي تلزم من يرغب بشراء العقار بمعالجة المخالفات وتعديلها قبل ان يصبح ملكه جاءت لمعالجة ظاهرة تعطيل الاحكام الصادرة عن القضاء، خاصة ان باب المخالفات في القانون الجديد وبما يحتويه من مواد راعى عدم اتخاذ اي اجراء للجهات المخالفة كقطع التيار الكهربائي والماء الا بعد صدور احكام قضائية نهائية.
[email protected]