- ارتفاع الفائدة سيضر بالمبيعات بعد رفع الموردين لأسعار بضائعهم
- الأمل معقود أيضاً على توزيع أراض صناعية في السنة الجديدة
- آمال بفتح باب الإعفاءات الجمركية لرفع تنافسية المنتجات الكويتية
هديل الخطيب
لم يكن عام 2016 عاما سعيدا على القطاع الصناعي كغيره من الأعوام السابقة، اذ شهد القطاع تحركات بطيئة على صعيد حل القضايا والمعوقات التي يواجهها منذ وقت طويل بسبب الظروف السياسية غير المستقرة سواء كانت الداخلية أو الخارجية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه خطة التنمية الى رفع نسبة تمثيل القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي للدولة من 3.7% حاليا الى نسبة 12% بهدف تنويع مصادر دخل الدولة، الا أن القطاع لا يزال يعاني من عدة قضايا شائكة ابرزها مشكلة منطقة الشدادية الصناعية التي ما زالت عالقة بسبب الاجراءات الروتينية وتأخير اعتماد المخططات من المجلس البلدي ومشكلة منطقة صبحان الصناعية التي تواجه صعوبات في توطين القسائم الصناعية الغذائية والتوسعة في اعمالها وكذلك مشكلات القسائم الصناعية في منطقة عشيرج.
وبهذا الصدد، يقول المدير العام في شركة مجموعة فورفيلمز للطباعة داود مجاعص ان عملية تحريك القضايا والقوانين كانت بطيئة جدا في عام 2016 اذ ان الحرف الصناعية في الكويت لا تزال تنتظر تطبيق قرار منحها مزايا المنشآت الصناعية فيما يتعلق باعفائها من الرسوم الجمركية اذ ان الهيئة العامة للصناعة أصدرت قرارا بذلك هذا العام ولم يتم تطبيق أي شيء على ارض الواقع.
ويتوقع مجاعص أن يتم تطبيق هذا القرار خلال العام القادم، لافتا الى أن دول الجوار اتخذت قرارات صارمة لتشجيع الصناعة الوطنية لديها وتعظيم القيمة المضافة منها بسبب رغبتها في تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل لديها وهذا ما تحتاج أن تفعله الكويت على حد رأيه.
ويتأمل أن يكون عام 2017 أفضل من عام 2016 ولكن يعتبر أن المشاكل السياسية التي تشهدها المنطقة بشكل عام قد تحول دون ذلك مما يدعي وضع الخطط والحلول الاقتصادية الصارمة حتى لا يعاني الاقتصاد الكويتي ويتعاظم العجز المالي.
وفي الإطار ذاته، يشير مدير مصنع مهدي حبيب للاثاث المعدني والخشبي عيسى حبيب الى أن عام 2016 كان أسوء من جميع السنوات الماضية على صعيد الصناعة المحلية بسبب تشرذم الأوضاع السياسية المحلية اضافة إلى التأزيم السياسي الذي تشهده المنطقة العربية مما أثر على مبيعات المصانع بالسلب.
ويتوقع أن يتحرك السوق ببطء أكثر خلال العام 2017 بسبب عدم وضوح الصورة السياسية في الكويت، اضافة الى عدم وجود حلول سريعة وفعالة بالنسبة للقضايا الصناعية التي يعاني منها القطاع، موضحا أن رفع الفائدة من قبل البنك المركزي سوف تؤثر على مبيعات المصانع لا محالة بسبب رفع الموردين لأسعار البضائع والمنتجات التي نستوردها من الخارج أو تلك التي نشتريها محليا.
أبرز الملفات عام 2016
٭ قامت الهيئة العامة للصناعة بتوزيع القسائم الصناعية في منطقة صبحان الصناعية قطعة (11) والمخصصة لتوسعة مصانع قائمة.
٭ أقر المجلس البلدي المخطط الهيكلي لمنطقة الشدادية الصناعية ـ أحد أهم المشروعات الصناعية الواردة في خطة التنمية- بعد تعطيله لعامين وبالتالي عدم انجاز سوى 19% من المشروع. ولكن لم يتم الى الان تطبيق هذا القرار على ارض الواقع.
٭ أقر المجلس البلدي الاشتراطات والمواصفات الخاصة بأبنية مناطق المخازن او المناطق (خدمية ـ حرفية ـ تجارية) والمناطق الصناعية مما يتيح للمصانع المحلية اسكان عمالتها داخل محيطها الا أن المصانع لم تستفد من القرار الى الآن بسبب البيروقراطية الحكومية.
٭ أقرت الهيئة العامة للصناعة قرارا يمنح الحرف الصناعية مزايا المنشآت الصناعية فيما يتعلق بإعفائها من الرسوم الجمركية ولكن لم يتم تطبيق القرار الى الآن.
٭ اقر مجلس الوزراء توصية الهيئة العامة للصناعة برفع القيم الايجارية للقسائم الصناعية اعتبارا من شهر ابريل 2016 من 200 فلس إلى 400 فلس للمتر المربع خلال السنة الأولى على ان تتضاعف القيمة خلال خمس سنوات لتصل الى دينار للمتر المربع.
أبرز الملفات المتوقع حدوثها في 2017
٭ توزيع الأراضي الصناعية في منطقة صبحان (قطعة 5) والمخصصة للصناعات الغذائية.
٭ تسليم القسائم الصناعية في منطقة الشعيبة الغربية وميناء عبدالله للمصانع التي تمت الموافقة على طلباتها سابقا بتخصيص اراض صناعية لها.
٭ استثناء القطاع الصناعي من زيادة تعرفة الكهرباء والماء لاعتباره من القطاعات المنتجة في الدولة بعد تضمن اللائحة التنفيذية لقانون تحديد تعرفة وحدتي الكهرباء والماء ذلك الشأن.
٭ من المقرر أن تبدأ المصانع المحلية بإسكان عمالتها داخل محيطها بعد الانتهاء من الاجراءات الروتينية للقرار.
٭ يتوقع صناعيون أن يتم استكمال العمل في منطقة الشدادية الصناعية ان كانت هناك ضغوطات على الحكومة وبالتالي توطين 1036 مشروعا صناعيا جديدا في المنطقة.
ملف التوقعات الاقتصادية: 2017 «عام صعب آخر»!
النفط في 2017.. «تأزيم» أم «إصلاح»
ملفات «التجارة» بالعام الجديد.. مراقبة الأسعار وحماية المستهلك