سعد الرشيدي
قضت الدائرة التجارية بالمحكمة الجزئية بإلغاء أمر أداء بقيمة خمسة آلاف دينار كويتي بموجب وصل أمانة، وفي أطراف الدعوى هناك شخصا يدين آخر بمبلغ ٥٠٠٠ د.ك بموجب وصل أمانة وعليه استصدر من قاضي الأمور الوقتية عريضة يأمر بها المدين بسداد المبلغ لمصلحة الدائن وعليه تمت مباشرة إجراءات التنفيذ ضد المدين.
وقدم المحامي نواف المهندي تظلم من أمر أداء بصفته وكيلا عن المدين وأثناء تداول الجلسات حضر وترافع أمام المحكمة شارحا ظروف الواقعة بعدم وجود مديونية فعلية بين الدائن والمدين وأن مستصدر أمر الأداء قد تعمد طمس الحقائق وإخفاءها ليظلل المحكمة، إذ في واقع الأمر أن وصل الأمانة قد صدر من المدين لمصلحة مكتب تأجير للسيارات كصورة من صور الإذعان من جانب هذا المكتب، واضطر المدين التوقيع على هذا الوصل، إلا أنه فوجئ بأن هذا الوصل قد تم إمضاؤه على بياض حتى يتم إخفاء الواقعة الفعلية وجعلها كأنها واقعة مديونية بين شخصين طبيعيين، وفي هذا الفعل مخالفة صريحة لنصوص قانون حماية المستهلك والقرارات الوزارية واللوائح المنظمة له إذا في ذلك مخالفة للقرار الوزاري رقم ٢١٦ لسنة ٢٠١٤ والقانون رقم ٣٩ لسنة ٢٠١٤ الذي نص صراحة على «عدم جواز أصحاب مكاتب تأجير السيارات على إلزام المستأجر بالتوقيع على أي كمبيالة أو وصل أمانة أو أي سند مالي على سبيل الضمان» وقدم المحامي نواف المهندي مستندات قاطعة دللت على كلامه من ضمنها عقد تأجير السيارة ومستخرج من وزارة التجارة والصناعة تبين فيها أن مستصدر أمر الأداء هو صاحب هذا المكتب لتأجير السيارات والتي تعاقد معه المتظلم بالإضافة إلى الصورة البريدية الخاصة بالإعلان بالتكليف بالوفاء والمبين فيها بأنها مرسلة من مكتب تأجير السيارات وليس مستصدر أمر الأداء المتظلم منه.