- حفلات دبي صاخبة.. وباريس تستعيد أجواء الفرح.. ونيويورك تقيم مواقع إستراتيجية في «تايمز سكوير»
انقضى عام ٢٠١٦ بمآسيه وكوارثه التي شملت مختلف قاراته وبلدانه، وحل ٢٠١٧ وسط آمال عريضة بعودة الأمل في سلام يعم العالم من جديد، وطموحات بهزيمة مدوية للإرهاب، وتطلعات بانفراج اقتصادي ينبئ بالازدهار والنمو.
ووسط إجراءات أمنية مشددة احتفل العالم ليلة امس السبت باستقبال العام الجديد، مودعا عاما شهد سلسلة من الاعتداءات الدموية ضد مدنيين، في مناطق كثيرة منه، من واغادوغو الى اسطنبول واورلاندو وبروكسل وبغداد والقاهرة وغيرها، قائمة طويلة من المدن التي استهدفتها الاعتداءات في العام 2016.
ورغم كل شيء، شهد مساء امس السبت حشودا وتجمعات في شوارع آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ومن بعدها القارة الأميركية للاحتفال بالعام الجديد الذي يحمل معه غموضا سياسيا كبيرا.
وبسبب فارق التوقيت، كانت سيدني عند الساعة (14.00 -13.00 ت غ) من أولى كبرى المدن (اوكلاند في نيوزيلاند كانت الأولى) التي انطلق فيها العد العكسي قبل حلول السنة الجديدة، مع عرض للالعاب النارية استمر 12 دقيقة في خليجها الشهير، ونشرت السلطات ألفي شرطي إضافي في سيدني بعد توقيف رجل «أطلق تهديدات مرتبطة بعيد رأس السنة».
وحضر الحشد الذي قدر عدده بمليون ونصف المليون شخص بعد منتصف ليلة السبت عرض الألعاب النارية في سيدني.
الحفلات الصاخبة
ويبدو ان الأمن في مقدمة أولويات واهتمامات كل دول العالم. فقد أعلنت جاكرتا ايضا انها أفشلت مخططا لمجموعة مرتبطة بتنظيم داعش كان يعتزم تنفيذ اعتداء ليلة عيد الميلاد.
واستقبلت دولة الإمارات العربية العام الجديد بالألعاب النارية في دبي وفي إمارات أخرى وكذلك بالحفلات الصاخبة والباهظة لفنانين أجانب وعرب، بينهم فرقة «كولدبلاي» البريطانية والمغني المصري عمرو دياب والمطرب العراقي كاظم الساهر.
مواقع إستراتيجية
وفي نيويورك، نشرت السلطات 165 عربة «عازلة» من بينها شاحنات التنظيف في «مواقع استراتيجية» خصوصا على مشارف ساحة «تايمز سكوير» احتشد أكثر من مليون شخص لحضور الاحتفال التقليدي بحلول العام الجديد.
في برلين، وضعت السلطات الأمنية كتلا أسمنتية وعربات مصفحة على الطرق الرئيسية المؤدية الى بوابة براندبورغ. في كولونيا، زادت السلطات عدد الشرطيين المنتشرين بأكثر من الضعف، وذلك بعد عام على موجة الاعتداءات الجنسية التي أثارت صدمة بين سكان المدينة.
وفي روما تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول ساحة القديس بطرس، حيث ترأس البابا فرنسيس قداس منتصف الليل.
أجواء الفرح
أما باريس التي شهدت اعتداء مروعا في 13 نوفمبر 2016، فعادت إليها أجواء الفرح، حيث احتشد نحو نصف مليون شخص ليلة امس في جادة الشانزليزيه، وسط إجراءات أمنية مشددة تضمنت نشر نحو مائة ألف شرطي ودركي وعسكري في مختلف أنحاء فرنسا.
في ريو دي جانيرو، تجمع نحو مليوني شخص على شاطئ كوباكابانا. لكن، وبسبب الازمة الاقتصادية في البلاد، تم اختصار مدة عرض الألعاب النارية من 16 الى 12 دقيقة، في هذه المدنية التي لا تزال تعاني من كلفة استضافة كأس العالم لكرة القدم في العام 2014 والألعاب الأولمبية من بعدها.
ثانية أطول من المعتاد
ويحمل العام الجديد العديد من الغموض والتساؤلات ايضا فيما يتعلق بالنزاع المستمر في سورية منذ ست سنوات تقريبا.
وتشمل التساؤلات حول ما سيحمله العام الجديد للأوروبيين وشروط تطبيق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وانتخاب خلف للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. إلا ان المحتفلين بالعام الجديد استفادوا من ثانية إضافية قبل الانتقال الى السنة الجديدة، حيث دامت الدقيقة بين 23.59 و00.00 ت غ أطول من المعتاد «من أجل التوفيق بين الوقت الفلكي غير المنتظم الناجم عن حركة الأرض، والتوقيت الرسمي الثابت جدا والمعتمد منذ العام 1967 بناء على ساعات ذرية».