- لتحديد نوع عملية السمنة يجب معرفة طبيعة طعام المريض ومعدل كتلة الجسم.. والأمراض المصاحبة
- جراحة السمنة شهدت طفرة كبيرة بعد تطور الأدوات والدباسات المستخدمة في العمليات إضافة إلى خبرة الجراحين
- اختلال نشاط الغدة الدرقية بزيادة أو نقصان إفرازها للهرمون يؤثر بشكل مباشر على نشاط الجسم
- علاج حصوات المرارة يتم عن طريق استئصال المرارة بالمنظار الجراحي ويتم إجراؤها يومياً في المستشفى
تعتبر الجراحة العامة، وجراحة المناظير والسمنة من التخصصات التي شهدت تطورا كبيرا في السنوات القليلة الماضية في ظل تطور الأدوات المستخدمة، لاسيما المناظير الجراحية، بالإضافة الى استحداث أساليب جديدة لعمليات علاج السمنة المفرطة.
وخلال لقائنا مع استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير والسمنة في دار الشفاء كلينك، د. ابراهيم الكندري أوضح ان الجراحة العامة تشتمل على الكثير من الخدمات التي يمكن للمريض ان يستفيد منها، كجراحة الغدد والأورام، واستئصال الغدة الدرقية، والغدد الليمفاوية وأورام الثدي والأورام الجلدية، سواء بغرض المساعدة على التشخيص أو بغرض العلاج بالإضافة الى عمليات اصلاح الفتق بأنواعه وعلاج الأمراض الشرجية كالبواسير والناسور والشرخ الشرجي وعلاج القدم السكرية ومضاعفاتها.
وحول المناظير الجراحية، أوضح د.الكندري انها احدثت طفرة كبيرة في طرق العلاج، فالكثير من العمليات التي كانت تجرى في السابق عن طريق الشق الجراحي، أصبح بالإمكان إجراؤها بالمنظار الجراحي، كما أوضح د.الكندري خلال اللقاء الكثير من المعلومات التي تهم القارئ، فإلى التفاصيل:
كتبت: زينب أبو سيدو
ما العمليات العلاجية للسمنة المرضية؟ وكيف يتم تحديد نوع العملية للمريض؟
٭ هناك الكثير من أنواع العمليات التي يمكن اجراؤها لعلاج السمنة المرضية وهي تنقسم الى نوعين: النوع الأول يعتمد على تقليل كمية الطعام في الوجبة الواحدة، ومن أمثلته: حلقة المعدة والتكميم.
اما النوع الثاني، فيعتمد على تقليل امتصاص الطعام، بالإضافة الى تقليل الكمية في الوجبة الواحدة، ومن أمثلته تحويل المسار التقليدي وتحويل المسار المصغر.
ولتحديد نوع العملية التي يحتاجها المريض للوصول الى أفضل النتائج، يجب معرفة طبيعة الأكل لدى المريض، ومعدل كتلة الجسم، والأمراض المصاحبة للسمنة ان وجدت، وعلى سبيل المثال تعتبر عملية الحلقة والتكميم مناسبة للمرضى أصحاب كتلة الجسم المنخفضة الذين يتناولون كميات كبيرة في الوجبة الواحدة، اما المرضى الذين يعتمدون في وجباتهم على الحلويات، ومرضى السكري وأصحاب الكتلة العالية فتعتبر عملية تحويل المسار والتحويل المصغر أفضل لهم، ولكن الأساس في تحديد نوع العملية هو استماع المريض لشرح مفصل لمختلف أنواع العمليات من الطبيب المعالج، وكيفية اجرائها بالإضافة الى طبيعة الأكل، بعد العملية والمضاعفات المحتملة وكيفية تجنبها قبل ان يقرر نوع العملية المناسبة له.
جراحة السمنة
يتردد الكثير من المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة في اخذ قرار إجراء عملية جراحية، خوفا من المضاعفات المحتملة.. ما نصيحتك التي يمكن ان تقدمها لهم؟
٭ الخوف من العمليات الجراحية أمر طبيعي لدى الإنسان، لكن يتوجب على أي مريض يعاني من السمنة المرضية ان يخاف بشكل أكبر من مضاعفات الأمراض المصاحبة للسمنة التي ذكرناها سابقا وما لها من آثار سلبية على حياته، خصوصا اذا علمنا ان مضاعفات عمليات السمنة قد تناقصت بشكل كبير في السنوات الماضية، كما ان أغلب هذه المضاعفات يمكن معالجتها وخصوصا اذا تم التشخيص في وقت مبكر.
وقد شهدت جراحة السمنة مؤخرا طفرة كبيرة بعد تطور الأدوات والدباسات المستخدمة في مثل هذه العمليات، بالإضافة الى ازدياد خبرة الجراحين نظرا لازدياد معدلات إجراء العمليات العلاجية للسمنة بأنواعها، كما ان هذه العمليات أثبتت فاعليتها في علاج الكثير من الأمراض المصاحبة للسمنة عن طريق العديد من الدراسات العالمية والتي اجريت على عدد كبير من المرضى.
أورام الثدي
كيف تتمكن المريضة التي تشكو من تورم في الثدي من ان تصل الى التشخيص والعلاج المناسب؟
٭ ينبغي على أي فتاة أو سيدة تشتبه في وجود كتلة أو ورم غير طبيعي في الثدي، ان تسارع باستشارة الطبيب المختص في أقرب وقت، حيث ان الكشف المبكر لأورام الثدي هو الأساس لنجاح العلاج، كما يتوجب عليها المداومة على الفحص الذاتي لاكتشاف مثل هذه الأورام بشكل مبكر.
ويتكون تشخيص أورام الثدي من ثلاثة محاور أساسية وهي: التاريخ المرضي المفصل، مصحوبا بفحص اكلينيكي للثدي والعقد الليمفاوية تحت الابط، ومن ثم إجراء سونار للثدي اذا كان العمر أقل من 35 سنة أو أشعة الماموجرام اذا كان العمر أكثر من 35، وبناء على النتائج يتم اخذ العينة من الورم لمعرفة نوعه، وبالتالي تحديد العلاج الجراحي المناسب له.
الغدة الدرقية
ما الأمراض التي تصيب الغدة الدرقية التي يمكن علاجها بالعمليات الجراحية وكيف يتم تشخيصها وما المضاعفات المحتملة بعد العملية؟
٭ تعتبر الغدة الدرقية إحدى الغدد الصماء، المسؤولة عن نشاط الجسم حيث تتحكم الهرمونات التي تفرزها بمستوى عمليات الايض، والاحتراق في الجسم.
ولذلك فإن اختلال نشاط الغدة سواء بزيادة أو نقصان افراز هرمونها يؤثر بشكل مباشر على نشاط الجسم بشكل عام.
اما التدخل الجراحي لاستئصال الغدة الدرقية فعادة ما يلجأ إليه الجراح في حال وجود تكيس أو ورم في الغدة بعد إجراء الفحص الاكلينيكي، وسونار الرقبة واخذ عينة بالابرة لتحديد نوع الورم، فإذا كان خبيثاً وجب استئصال الغدة كاملة، في أقرب وقت بعد التشخيص، اما اذا كان الورم أو التكيس حميدا فيكون قرار العملية معتمد على الأعراض المصاحبة لتضخم الغدة، فإذا كان التضخم يسبب صعوبة في البلع أو التنفس أو ان حجم الغدة غير مقبول شكليا للمريض يتم استئصال الغدة جراحيا، لعلاج هذه الأعراض.
اما عن أهم المضاعفات التي قد تترتب على إجراء عملية استئصال الغدة، ونسبتها قليلة جدا، فتتلخص في إصابة العصب الذي يتحكم في حركة الأحبال الصوتية ما ينتج عنه تغير في نبرة الصوت ولذلك فإن أهم خطوة في العملية هي تجنب العصب لتفادي المضاعفات المترتبة على اصابته.
بالاضافة الى هبوط في مستوى الكالسيوم في الدم نتيجة اختلال مؤقت في وظيفة الغدة جار الدرقية والذي يمكن التغلب عليه بإعطاء المريض جرعات كالسيوم، عن طريق الوريد أو الفم وعادة ما يعود نشاط الغدة جار الدرقية الى مستواه الطبيعي خلال أيام قليلة، كما يحتاج المريض بعد إجراء عملية استئصال الغدة الدرقية الى المواظبة على تناول الهرمون التعويضي بشكل منتظم الى حين الوصول الى الجرعة المناسبة لنشاط الجسم، وذلك بإجراء فحص مستوى الهرمون في الدم.
حصوات المرارة
ما الأعراض المصاحبة لحصوات المرارة وكيف يمكن تشخيصها وعلاجها؟
٭ تعتبر حصوات المرارة أحد أكثر الأمراض الجراحية شيوعا، ولذلك فإن عملية استئصال المرارة يتم اجراؤها بشكل يومي في جميع المستشفيات، اما عن الأعراض التي تصاحب حصوات المرارة فهي آلام في الجهة اليمنى من أعلى البطن مصحوبة بألم في الكتف الأيمن وعادة ما تكون بعد تناول وجبة دهنية ويكون الألم بشكل مغص يخف تدريجيا بعد تناول المسكنات وبعد الاستفراغ.
ولتشخيص حصوات المرارة يجب اجراء سونار للبطن يوضح وجود الحصوات وللتأكد من وجود التهاب حاد أو مزمن في جدار المرارة أو توسع في القنوات المرارية ما قد يؤثر على توقيت اجراء العملية.
اما عن علاج حصوات المرارة فيتم عن طريق استئصال المرارة بالمنظار الجراحي، وهي تعتبر من العمليات المتوسطة ويتم اجراؤها بشكل يومي، ويعتبر اجراؤها بالمنظار الجراحي احد أهم التطورات في عالم الجراحة، حيث انها كانت تجرى بالشق الجراحي، قبل ما يقارب الثلاثين عاما ما يستدعي بقاء المريض عدة أيام في المستشفى للتحكم بالألم والمضاعفات الناتجة عن الجرح الكبير.
ضيفنا في سطور
د. ابراهيم محمد الكندري استشاري جراحة عامة ومناظير وسمنة.
حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية الطب بجامعة الكويت وشهادة الاختصاص في الجراحة العامة.
وهو عضو في الجمعية العالمية للجراحة وعضو الفيدرالية العالمية لجراحة السمنة وأمراض الايض، ومدرب معتمد من كلية الجراحين الأميركية للتعامل مع الحالات الحرجةيجري الدكتور الكندري العمليات العلاجية للسمنة المرضية وعمليات الجهاز الهضمي بالمنظار الجراحي، بما في ذلك إصلاح الفتاق وارتجاع المريء واستئصال المرارة وعمليات المعدة والقولون والزائدة الدودية وعمليات شد الترهلات وإصلاح الفتاق بالطرق التقليدية والمنظار الجراحي وعمليات امراض الشرج والعمليات الصغرى بمختلف انواعها وعمليات اورام الثدي والغدة الدرقية، ويعالج كذلك القدم السكري بأحدث الوسائل العلاجية المتاحة.