- جلسة لمجلس الوزراء غداً برئاسة الحريري
بيروت ـ عمر حبنجر
بدأ الرئيس ميشال عون جولته الخارجية الأولى من الرياض امس على رأس وفد وزاري موسع.
وعلمت «الأنباء» ان برنامج الزيارة يبدأ اليوم بالاستقبال الرسمي للرئيس عون في القصر الملكي من جانب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحيط به الأمراء والوزراء.
وضمن برنامج الزيارة لقاء ثنائي بين خادم الحرمين والرئيس عون يستتبعه لقاء موسع بحضور أعضاء الوفد اللبناني، والفريق السعودي المقابل، وسيتم التركيز في زيارة الرياض، كما في الزيارة اللاحقة الى الدوحة على إلغاء النصائح للرعايا الخليجيين بعدم زيارة لبنان والبحث بأوضاع اللبنانيين في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية، وسيوجه عون الدعوة لخادم الحرمين لزيارة لبنان الذي يعرفه تماما.
ويتطلع الجانب اللبناني الى الافراج عن القسم الاكبر من الهبة السعودية للجيش اللبناني، ولاسيما منها ما يتعلق بتغطية المعدات والتجهيزات التي استمرت الشركات الفرنسية بإعدادها وتصنيعها، بناء على حاجات الجيش والقوى الامنية اللبنانية وبناء لطلبها.
وفي المعلومات ان الوفد اللبناني سيعرض على المسؤولين السعودييين فرص الاستثمار المتاحة في لبنان، انطلاقا من مقاربة جديدة من خارج منظومة الدعم الريعي، وعليه فستكون هناك إعادة تفعيل للجان المشتركة في مجالات السياحة والاقتصاد والاستثمار.
والعناوين المطروحة في محادثات الرياض ستطرح في الزيارة الرئاسية للدوحة التي تبدأ الاربعاء وتنتهي الخميس، مضافا اليها مراجعة القطريين بإمكان مساعدة اللبنانيين في حل قضية جنود الجيش اللبناني التسعة المخطوفين لدى داعش.
ونقلت صحيفة الجمهورية عن مصادر بعبدا ان الزيارة ستكون واعدة وسلطت الضوء على الملفات التي ستطرح في الرياض. وقالت ان العلاقة تاريخية بين لبنان والسعودية، على مستوى الدولتين والشعبين.
وأضافت ان هناك اكثر من ربع مليون لبناني في السعودية والسعودية من ابرز الدول التي بينها وبين لبنان تبادل تجاري.
وعلى المستوى الاقليمي والدولي هناك ضرورة لإجراء قراءة مشتركة لما يجري في المنطقة والعالم، والتحديات المشتركة وعلى رأسها الأعمال الارهابية التي عانى منها لبنان والسعودية ولايزالان، ومن هنا سيتم التطرق الى التعاون بين اجهزة امن البلدين وصولا الى الدور الذي كان يلعبه لبنان بين الدول الشقيقة في اطار المساعي الحميدة، وعن خلفية اختيار العماد عون الرياض لتكون محطة جولته الخارجية الأولى، قالت مصادر بعبدا ان الدعوة الأولى التي تلقاها الرئيس عون كانت من الملك سلمان بن عبدالعزيز، عبر الاتصال الهاتفي الذي تلقاه منه اضافة الى العلاقات التاريخية التي تحتم تعزيز العلاقة بين البلدين، بعد تنقيتها من الشوائب.
وختام النهار يكون الاستقبال الخاص بالجالية اللبنانية في السعودية ويليه عشاء دعا اليه وزير الاقتصاد لنحو 300 شخصية اقتصاد لبنانية وسعودية وخليجية يلقي خلاله عون كلمة يدعو فيها رجال الأعمال الخليجيين الى العودة الى لبنان والاستقرار فيه.
ويقول الخبير في الشؤون السياسية والاقتصادية د.سامي نادر لقناة «أم.تي.في» ان المصلحة اللبنانية تمر باعادة العلاقات الى طبيعتها بين لبنان ودول الخليج، بعد الازمة التي مرت بها مؤخرا، مؤكدا ان هناك اكثر من مائتي الف عائلة لبنانية تقيم في السعودية، وها هي التحويلات المالية من اللبنانيين في الخارج التي تشكل 8% من الناتج المحلي اكثر من 55% منها يأتي من دول الخليج، وتقدم السياحة 20% من هذا الناتج و60% منها من دول الخليج.
وايضا السعودية تريد دعم المؤسسات في لبنان، وهي دعمت اتفاق الطائف التي رعته من الأساس، وتريد الحفاظ على استقرار لبنان ومؤخرا فصلت بين موقفها الداعم للدولة والعهد وموقفها من حزب الله الذي صنفته الجامعة العربية منظمة ارهابية.
داخليا دعا رئيس الحكومة مجلس الوزراء للانعقاد غدا الأربعاء في السراي الكبير لاستكمال البحث بمشروع تعديل كامل القسم الثاني من النظام المالي الخاص بهيئة ادارة قطاع البترول المؤجل من الجلسة السابقة، بالاضافة الى عشرة بنود تتناول اعتمادات مالية.
وتقول مصادر متابعة لـ«الأنباء» ان الرئيس الحريري اتفق مع الرئيس عون على عقد هذه الجلسة بغيابية وغياب سبعة وزراء وقد واقف الرئيس عون اسهاما في استنهاض شعبية رئيس الحكومة.
وعلى الصعيد النيابي تبدأ الدورة الاستثنائية لمجلس النواب اليوم الثلاثاء وامام المجلس اسابيع معدودة لاشتراع قانون انتخابات يقدم على اشلاء قانون الستين الذي يبدو انه مازال حيا يرزق، وان البعض لا يريد دفنه.
وتردد ان جلسة تشريعية لمجلس النواب ستعقد قبل نهاية هذا الشهر للافساح في المجال امام الاتفاق على المسودة النهائية لقانون الانتخاب العتيد.