القاهرة - خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي على المكانة الخاصة لجنوب السودان في قلوب المصريين وعلى العلاقات التي تربط بين البلدين.
وأشار السيسي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت عقب اختتام جلسة المباحثات الثنائية التي تمت بينهما امس في قصر الاتحادية، إلى أن مصر أولى الدول التي اعترفت باستقلال جنوب السودان كما نسعى للتعاون معها في مختلف المجالات، مشددا على أن استقرار جنوب السودان يمثل أولوية لمصر.
وأكد السيسي دعم مصر لجهود إحلال السلام في جنوب السودان، مشددا على أن العملية السلمية يجب أن تكون وفق اتفاق السلام شاملة لكل المكونات العرقية والقبلية لجنوب السودان على نحو يعلي الهوية الوطنية لتلك الدولة ويساعد على منع تصاعد أي أحداث عنف واحتوائها».
وأضاف أن «مصر حريصة على توفير كل أشكال الدعم لتعزيز الاستقرار في جنوب السودان»، لافتا إلى أن مباحثاته مع رئيس جنوب السودان تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية حيث تنخرط مصر في دعم التنمية بتلك الدولة في العديد من المجالات من بينها التعليم والبنية التحتية كالكهرباء والصحة والغذاء ومن خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية».
من جانبه، عبر رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، عن امتنانه للأشقاء المصريين للدعم الذي يقدمونه لبلاده، مشيرا إلى أن حكومته ستستكمل عددا كبيرا من المشروعات بمساعدة مصر في جنوب السودان، لاسيما في مجال بناء القدرات التي سيستفيدون منها.
وأضاف سلفا كير، في كلمته، أنه أطلع الرئيس السيسي على تطورات الأوضاع في جنوب السودان، وقال: «مصر تعد بلدا ثانيا لمواطني بلاده الذين يشعرون بأنهم مواطنون وليسوا ضيوفا في مصر». ووجه سلفا كير الشكر للرئيس السيسى على دعوته له لزيارة القاهرة، ودعمه لجنوب السودان خلال اجتماعات مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بقضية فرض حظر السلاح على جنوب السودان، قائلا: «إن المتمردين يعرفون كيف يشترون السلاح، لذلك فحظر السلاح كان يستهدف إضعاف حكومة جنوب السودان وقدرتها على مواجهة المتمردين وحماية مواطنيها».
وأضاف أن مباحثاته مع السيسي غطت العديد من الموضوعات المهمة في مقدمتها تطورات تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أن زيارته لمصر تتسق مع العلاقات المتميزة مع القاهرة، التي استمرت طوال الفترة الماضية، لافتا إلى أن غالبية قادة جنوب السودان تلقوا تعليمهم في مصر وأن لديهم أكثر من 6000 طالب يدرسون في المؤسسات التعليمية العليا في مصر، مشددا على سعى بلاده لإحلال السلام.