- الملا: الطرف الحكومي هو الذي يقود معركة الإيقاف والإضرار بمصالح الرياضة الكويتية مع سبق الإصرار والترصد
مؤمن المصري
أكد المدرب الوطني محمد الحبيب ان الشعب الكويتي مل من المهاترات الحاصلة بالوقت الحالي، وليس لديهم اي استعداد لسماع اي شيء بخصوص مشكلة الرياضة، كونهم يعلمون جيدا السبب وراء الإيقاف والقضية الرياضية بشكل عام.
واضاف ان المشكلة تتعلق بشكل مباشر بصراع شيوخ وهو الأمر الذي يدفع ثمنه الرياضيون الآن، خاصة ان هناك أشخاصا صوروا لنا ان اسم الكويت وسيادتها مرتبط ارتباط كليا بالقوانين الدولية والمحلية وأي تدخل يعتبر مسا بسيادة وقوانين الدولة وهو امر غير صحيح بتاتا، مشيرا الى ان المشكلة جيرت بهذه الطريقة لمصالح شخصية.
وأضاف ان الوضع ازداد تأزما بسبب تقاعس الحكومة خلال السنوات الأخيرة جعل الطرف الآخر يتمادى ويستند ويجره إلى ملعبه ويعطيهم المجال.
جاء ذلك في ندوة إقامتها جمعية المحامين الكويتية مساء أمس بعنوان «الرياضة والإيقاف» وتحدث فيها كل من عضو مجلس الأمة السابق صالح الملا، والإعلامي محمد الصالح، والمدرب الوطني محمد الحبيب، إضافة إلى رئيس اللجنة الرياضية عبدالعزيز المنديل الذي أدار الحوار.
الطامة الكبرى
استهل المنديل الندوة قائلا: كوني احد اللاعبين بلعبة ألعاب القوى، اقول اننا كرياضين نتكلم بحرقة لاننا المتضررون بشكل مباشر من وراء هذا الإيقاف.
واعرب المنديل عن دهشته من طريقة التعامل من قبل هيئة الرياضة وعدم تفريقها ما بين الإيقاف الدولي والإيقاف الأولمبي، وهو الأمر الذي حرمنا في المشاركة في عدد من البطولات، والطامة الكبرى اننا شاركنا بالبطولة على حساباتنا الشخصية وحققنا إنجازات جيدة، حتى ان هيئة الرياضة هي التي باركت لنا، وهو امر مستغرب من قبلها وجهلها بمثل هذه الأمور.
وتساءل المنديل: كيف لنا كرياضيين نضع ثقتنا بمسؤولين يجهلون العديد من القوانين ونعطيهم الضوء الأخضر بحل هذه المشكلة، وهم لا يفرقون بين الإيقاف الدولي والاولمبي؟
مزاجية أشخاص
قال الإعلامي محمد الصالح ان المشكلة الرياضية بدأت منذ عام 1986 ثم استكملت حلقاتها عام 2007 إلى أن وصلنا إلى الإيقاف الأخير، ونعلم جيدا مكان المشكلة كون الشيخين أحمد وطلال الفهد مسيطرين بشكل كامل على المنظمات الدولية فأي قانون لا يعجب هذين الشخصين بعدها على طول سنتوقف، والقوانين على مزاجية أشخاص معينين.
وتابع: اننا أصدرنا العديد من القوانين من خلال مجلس الأمة، لكن كل هذا لا يصلح أو يخرجنا من مشكلة الرياضية كون هذا الأمر لا يتوافق مع مزاجية البعض، مبينا اننا لن نتخلى عن سيادة الكويت من اجل منظمة تعتبر منظمة نفع عام، واخذ حريتي في انشاء قوانيني، خاصة ان الاتحاد الآسيوي بدأ يتدخل بسياستنا المحلية.
وهناك العديد من الامثلة على ذلك خاصة بعد استبعاد القادسية والكويت من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي مباشرة، وابعاد منتخب الصالات من بطولة كأس العالم، بالمقابل ان منتخبنا الوطني اكمل مسيرته بالتصفيات الآسيوية المزدوجة وإلى الآن نحن في دائرة القرعة الآسيوية، وهذا الأمر يثير الاستغراب ويؤكد ان المسألة تدار بمزاجية أشخاص، والأمر سياسي وليس رياضيا، خاصة ان الشيخ احمد الفهد خسر كل مفاتيحه في اللعبة السياسية، وبقى له كرت الرياضة الذي يلعب عليه الآن.
وزاد من المستحيل ان نسلم الرياضة لأشخاص أو اندية لجمعيات عمومية فاشلة منذ 20 سنة، والأمر مزاجي بحت، وليس من المعقول اننا نستسلم بهذه السهولة لمزاجية بعض الأشخاص.
واخيرا قال انا اعتذر لانني لن استطيع ان اقدم لكم الحل الآن وليس بسبب انني لا أملك الحل لكن بسبب اننا مهما وضعنا الحلول ولم تكن متوافقة مع مزاجية أشخاص معينين فلن تحل مشكلة الرياضية.
معركة الإيقاف
وتحدث النائب السابق صالح الملا قائلا: ان مشكلة الرياضة الكل يعرف تصنيفها وهو تصنيف سياسي بامتياز، وليس له اي علاقة بأي رياضي لكنهم هم الضحية والوقود للمشكلة وطرفا الصراع يتباكيان عليهم، مبينا ان الطرف الحكومي في القضية هو من يقود معركة الإيقاف والاضرار بمصالح الرياضة الكويتية مع سبق الإصرار والترصد.
واضاف اننا لابد من الفصل ما بين مرحلتين مهمتين في قضية الرياضة الاولى عندما صدر قانون 2007 أو ما يسمى القوانين الخمسة، والمرحلة الثانية بعد اصدار قانون الضرورة الذي صدر عام 2012 والتي كنت انا احد الأطراف وقريبا من المشكلة، وكان هناك عدد من الأشخاص بقيادة الشيخ احمد الفهد الذين لم تعجبهم القوانين ويردونها على مزاجهم حيث تدخلهم المباشر اضر بشكل كامل ونسف كل القوانين والإصلاحات التي وضعناها كونهم في تلك الفترة كانوا يملكون الاغلبية الساحقة بمجلس الأمة انذاك. خاصة ان هناك قانونا واضحا في المادة التي تتحدث عن جمع المناصب وعلى هذا الاساس تحركت هذه المجاميع لدى المنظمات الدولية بحجة وجود تدخل حكومي في القرارات الرياضية.
وتابع اننا لا يمكن ان نتنازل لهذه المنظمات الدولية، وانا اتحدث معكم كوني شخصا قد عاش التجربة مع هذه المنظمات عن قرب من خلال الاجتماعات الكثيرة التي حصلت معهم، وعندما تواجهها بسؤال بسيط، ما الذي يتعارض مع قوانينكم، لا تجد اي إجابة واضحة، والمراسلات موجودة تثبت كلامي.
واكد ان هذا الملف يستخدم استخداما سياسيا ولا يوجد احد يشعر بحرقة على الرياضيين، خاصة ان هناك شيخا ينتقم من شيخ ومتنفذ ينتقم من شيخ، وفي النهاية وقود هذا الصراع وادواته هم شريحة الرياضيين، وان القانون الحالي ليس قانون إصلاح رياضي بل هو قانون انقاذ رياضي نريد من خلاله فقط رفع الإيقاف، مبينا ان الحكومة هي من اوصلتنا إلى هذه المرحلة وعلى نواب الأمة محاسبة الحكومة بشكل مباشر وصريح، واستجواب سلمان الحمود لا يكفي.
وقال الملا نحن لسنا دولة مؤسسات لو كنا دولة مؤسسات لما بقي المبارك والحمود في منصبيها بشأن الإيقاف، والدليل على كلامي انه ليس هناك اي قانون صدر اعطوا فيها اعتبار للجهة الفنية التي تختص بهذا القانون، والقوانين تصدر بناء على رغبة فلان أو ترضية لفلان أو لطبقة معينة أو فئة معينة، وانا غير متفائل برفع الإيقاف أو ايجاد حل لمشكلة الرياضة.