نعى الوسط الشعري والثقافي في السعودية الشاعر مساعد الرشيدي الذي رحل بعد معاناة مع المرض في الفترة الماضية، دخل على إثرها مستشفى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الحرس الوطني.
ونزل الخبر الذي بثه مقربون من الشاعر كالصاعقة على محبيه، حيث غرد الشاعر فهد عافت صديقه المقرب: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. إلى جنة عرضها السماوات والأرض يا صاحب عمري.. يا مساعد الرشيدي اللهم ارحمه واغفر له واعف عنه وأسكنه جنتك».
وما بين مصدق ومكذب من هول الفجيعة مازال محبو الشاعر مساعد الرشيدي لم يستفيقوا من الصدمة لنبأ رحيله الذي سيبقى غصة طويلة في حلق الشعر ودمعة عالقة في المحاجر تأبى السقوط كحال مساعد الذي ظل شامخا في قصيدته وإنسانيته على مدار 3 عقود، كون مساعد التجربة التي جمعت بين البهاء والفخامة في القصيدة المحكية، وله لونه وطريقته التي مزج فيها بين الكلاسيكية والحداثة، وتعامل مع القصيدة بإحساس شاعر ليس في أجندته سوى جعل الحياة أكثر نبلا وأصدق مشاعر.
وقد ولد مساعد الرشيدي في الدمام عام 1962 وانتقل مع أسرته للكويت بسبب ظروف عمل والده الذي كان يعمل في القطاع العسكري، ثم انتقل إلى جازان وفيها كتب أول محاولة شعرية، وعاش جزءا من مراهقته في خميس مشيط، قبل أن ينتقل للدراسة في أرامكو لمدة عام ونصف، ثم التحق بكلية الملك خالد العسكرية في الرياض، وتخرج فيها برتبة ملازم، وكان الخامس على دفعته، وواصل عمله في قطاع الحرس الوطني إلى أن وصل إلى رتبة عميد في سلاح المدفعية، يقول مساعد إن علاقته بالشعر بدأت بعد تخرجه في الكلية، وأول أمسية شعرية له كانت في القريات، كان مطلعا وشغوفا بالقراءة، هو مثقف يرفض التصنيف على أساس ذلك كي لا ينحى بعيدا عن الشعر.