علق القضاء الباكستاني، الخميس، تنفيذ حكم الإعدام في حق متهم بالقتل مصاب بانفصام في الشخصية، وفق ما أفاد محاموه، بعد أشهر على إلغاء المحكمة العليا في البلاد حكما بإعدام متهم آخر تبين أنه مصاب باضطرابات نفسية.
وكان من المقرر تنفيذ الحكم، الثلاثاء، بإعدام خيزار حياة، وهو ضابط شرطة سابق في الخامسة والخمسين أدين في العام 2003 بتهمة قتل زميل له بإطلاق النار عليه.
وكان أطباء مكلفون من السلطات شخصوا في العام 2008 إصابته بانفصام في الشخصية، وذلك في وقت كانت باكستان تعلق فيه تنفيذ أحكام الإعدام.
وسبق أن دعت الأمم المتحدة، باكستان إلى احترام حقوق المتهمين المصابين باضطرابات نفسية مع الإشارة تحديدا إلى هذه القضية.
وأشارت منظمة "جاستيس بروجكت باكستان" (جي بي بي) المناهضة لعقوبة الإعدام، والتي تدافع عن خيزار حياة، إلى أن محاميه طعن بحكم الإعدام في ايلول/سبتمبر 2015 بالاستناد إلى صحته العقلية.
ومع ذلك، حصلت سلطات إدارة السجون على أمر بالإعدام، وحددت موعد الإعدام في 17 من الشهر الحالي.
غير أن المحكمة العليا في لاهور جمدت الحكم حتى 30 كانون الثاني/يناير وفق بيان لمنظمة "جي بي بي" أشارت فيه إلى أن المحكمة اعتبرت "من غير العادل" عدم انتظار قرار المحكمة العليا في شأن مريض عقلي آخر محكوم بالإعدام.
مصاب آخر باضطرابات نفسية
وكانت السلطات علقت في اللحظات الأخيرة تنفيذ حكم إعدام في حق امداد علي، وهو مصاب باضطرابات نفسية أيضا، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إذ قضت المحكمة العليا أنه لا يجوز إعدام شخص في حالته. ولم يتم اتخاذ أي قرار في حالته.
ودعت المنظمة، المحكمة العليا إلى إصدار حكم عام في شأن طريقة تطبيق عقوبة الإعدام في حق المصابين بأمراض عقلية تفاديا لحالات جديدة.
ورفعت باكستان في نهاية العام 2014 تجميد عقوبة الإعدام إثر الهجوم الدامي الذي شنته حركة طالبان على مدرسة وأوقع 150 قتيلا معظمهم من التلاميذ.
ومع استئناف إسلام أباد تنفيذ أحكام الإعدام، شنق 420 مدانا بجرائم في خلال عامين، لتكون باكستان من أكثر بلدان العالم تنفيذا لأحكام الإعدام، بعد الصين وإيران.
ومع أن استئناف تنفيذ أحكام الإعدام كان بداعي محاربة الإرهاب، إلا أن منظمات حقوقية تحدثت عن أن نسبة الأحكام المنفذة في قضايا لا تتعلق بالإرهاب بلغت 94 %.