- 60 % من النساء اللاتي يقصدن عيادات العقم يعانين من هذا المرض
- يستلزم ما بين 6 و11 سنة لتشخيص مرض بطانة الرحم المهاجرة عند النساء
- المرض يصعب على الأطباء العاديين تشخيصه إلا بعد مرور سنوات عديدة من حصولهم على التدريب المتخصص
- 75 % من النساء اللاتي يذهبن إلى المستشفى للحصول على مسكن لآلام الحوض لديهن مرض بطانة الرحم المهاجرة
أكدت استشاري أمراض نساء وولادة بمستشفى طيبة، وجراح أول في استئصال أمراض النساء الحميدة من المملكة المتحدة د. سلمى الكياني ان الحفاظ على صحة المرأة مسألة في غاية الأهمية.
و قالت ان المرأة هي قلب الأسرة النابض، سواء الأم، الزوجة، الابنة أو الأخت، فهي التي ترعى شؤون ومتطلبات عائلتها بالكامل، ما يؤدي إلى إهمال صحتها وترك آثار سلبية عليها.
وللنساء قضايا ومشاكل صحية تجمعهن مثل الحمل، انقطاع الطمث وغيرهما من المشاكل والأمراض النسائية التي تصيبهن.
واضافت ان من أكثر الأعراض شيوعا التي تواجهها معظم النساء في أي مرحلة من حياتهن هو الألم، سواء كان الألم نتيجة الدورة الشهرية (الطمث)، الحمل أو بسبب مرض نسائي، ويعتبر الألم مؤشرا تحذيريا عن وجود مشاكل صحية وبالتالي يجب الخضوع للفحص.
ووجهت نصيحة لجميع الفتيات والنساء وهي عدم تجاهل أي ألم، لاسيما إذا كان الألم دوريا ومنتظما وبالتالي يؤثر على حياتهن اليومية في المنزل، المدرسة أو العمل.
وقالت ان من أحد الأسباب الرئيسية للألم عند الفتيات والنساء حالة طبية تسمى بـ «بطانة الرحم المهاجرة».
فقد أظهرت الأبحاث أن هذا المرض يؤثر في واحدة من بين كل 10 نساء حول العالم ممن تتراوح أعمارهن بين 13و 49 عاما.
إلا أن مرض بطانة الرحم المهاجرة في الكويت في تزايد ملحوظ ومقلق للغاية، حيث تعاني سيدة من بين كل 5 نساء في الكويت من هذا المرض الخطير، أي ما يعادل نسبة 20% من الفتيات والنساء.
وحول مضاعفات مرض بطانة الرحم المهاجرة، قالت انه يسبب ألما عند النساء وقد يؤدي إلى العقم.
في البدء تشعر السيدة بالألم فقط خلال دورتها الشهرية ولكن ما ان يتطور المرض تدريجيا تزداد فترة الشعور بالألم.
حيث يبدأ الألم قبل عدة أيام من الدورة الشهرية ويستمر خلالها وحتى بعد الانتهاء منها.
قد تعاني الفتاة أو السيدة من ألم في منطقة الحوض، الظهر، الساقين ومنطقة الخصر، هذا بالإضافة إلى الشعور بالألم العميق وقت الجماع، عند التبول أو التبول المتكرر أو حتى عند الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، ومع الوقت، قد تعاني الفتاة أو السيدة من الألم المستمر والمتكرر، فلا يمكن لأحد أن يشعر بما تعانيه الفتاة أو السيدة التي تبدو بصحة جيدة ولهذا السبب قد لا يصدقها أحد من أصدقائها، عائلتها أو حتى طبيبها! فقد أظهرت الأبحاث أن النساء اللاتي يعانين من بطانة الرحم المهاجرة هن عادة ذكيات، نحيلات وجميلات.
وكل ذلك يجعل من الصعب على الأشخاص تصديق أنها تعاني من الألم لأن مظهرها وشكلها لا يوحيان بذلك.
ناهيك عن ذلك يسبب مرض بطانة الرحم المهاجرة العقم ومشاكل في الخصوبة.
أشارت الأبحاث الى أن 60% من النساء اللاتي يقصدن عيادات العقم يعانين من هذا المرض و75% من النساء اللاتي يذهبن إلى المستشفى للحصول على مسكن لآلام الحوض لديهن مرض بطانة الرحم المهاجرة.
أما الحقيقة المحزنة والمرة فقد أكدتها مؤسسة الأبحاث الدولية وهي أنه يستلزم ما بين 6 و11 سنة لتشخيص مرض بطانة الرحم المهاجرة عند النساء.
وخلال هذا الوقت، لا تنقطع السيدات عن الذهاب من طبيب إلى آخر طلبا للمساعدة ولكن من دون جدوى.
حتى ان بعض النساء يخضعن لعملية جراحية كبرى كتنظير البطن بناء على نصيحة الأطباء ولكن للأسف لا يتم تشخيص مرض بطانة الرحم المهاجرة! قد يكون ذلك بمنزلة صدمة للكثير من القراء إلا أن هذا الواقع المرير قد تم تأكيده مرارا وتكرارا من مؤسسة البحوث الدولية.
وأضافت د.سلمى: يكمن السبب في ذلك أن بطانة الرحم المهاجرة مرض يصعب على الأطباء العاديين تشخيصه إلا بعد مرور سنوات عديدة من حصولهم على التدريب المتخصص في كيفية تشخيص والتعامل معه جراحيا (المنظار) وطبيا.
فهو يستلزم تدريبا متخصصا وعادة لا يتلقى جميع الأطباء هذاالنوع من التدريب.
ويعد ذلك من أهم الأسباب التي لا يتم فيها تشخيص المرض في مراحل مبكرة لدى الفتيات والنساء إلا بعد مرور سنوات عديدة.
ما الحل؟ الحل بسيط. إنها من مسؤولية كل فتاة وسيدة إيجاد الطبيب المختص للخضوع للتشخيص والعلاج.
إن المسؤولية تقع عليك لأنه جسمك وحياتك، تماما كما تقع على عاتق أحبائك لمساعدتك على العثور على الطبيب المناسب لأنهم يهتمون لأمرك ويريدون الأفضل لك.
وحول كيفية إيجاد الطبيب المختص، قالت عليك إيجاد الطبيب الحاصل على تدريب ومعتمد من قبل مؤسسات طبية شهيرة عالميا في مجال تشخيص وإجراء العمليات الجراحية لبطانة الرحم.
طبيب معتمد من قبل الهيئات الدولية في العلاج الجراحي بالمنظار لبطانة الرحم. طبيب أجرى بحوثا عديدة ومتخصصة حول مرض بطانة الرحم المهاجرة وتم نشرها في صحف ومجلات طبية عالمية.
فما ان تجدين الاستشاري الدولي المتخصص في تشخيص وعلاج بطانة الرحم ستدركين في الحال أنك بين أيد أمينة.
وتذكري أنه من حقك السؤال عن أوراق اعتماد الطبيب، فلا يوجد حرج في ذلك.
فأنت تقصدين طبيبا لتكوني على ثقة بأنك ستلقين الجواب والعلاج الشافي من أجل صحتك أو صحة أحبائك.
فأنت ستتبعين تعليماته وتناول الدواء الذي تم وصفه لك أو الخضوع لعملية جراحية. فهذا أقل ما يجب أن تقومي به.
وتعالج د.سلمى العديد من الحالات في مستشفى طيبة منذ أربع سنوات حيث عالجت عددا من النساء اللاتي عانين من مرض بطانة الرحم المهاجرة وصعوبة في إنجاب الأطفال لسنوات عديدة.
أما الآن فإن هؤلاء النساء والفتيات قد شفين من الآلام والحمدلله، وقد استطعن الإنجاب بصورة طبيعية.
فهناك من هن أمهات لثلاثة أطفال وبالطبع استطعن تحقيق ذلك بعد الخضوع للعلاج الصحيح!
إذا ساورك القلق حول الألم أو أي جانب من جوانب صحتك أو صحة أحبائك، يرجى أخذ استشارة د.سلمى. فالعمر ليس عائقا على الإطلاق.
يذكر ان د.سلمى حاصلة على أعلى مستويات التدريب وحائزة المؤهلات والخبرة العالية من الكلية الملكية لأطباء أمراض النساء والولادة لعلاج النساء منذ سن الولادة حتى عمر البلوغ والتقدم في السن.