- السيولة قرب 100 مليون دينار.. الأعلى منذ 2013
- %50 نمو حجم التداول.. ودخول جماعي في 139 سهماً
- محللون يتوقعون تصحيحاً مع تواصل الارتفاعات الصاروخية
- الصفقات المليارية تدفع إلى ثقة غير مسبوقة منذ أعوام
محمود فاروق
قفزت مؤشرات البورصة الكويتية بنسب قياسية في أول تعاملاتها الأسبوعية أمس لتواصل رحلة صعودها التي بدأتها منذ بداية العام.
وفي ظل تطور ملحوظ لأحجام التداول التي تجاوزت قيمتها 94 مليون دينار بنمو 50% عن لتسجل أعلى قيمة منذ منتصف 2013.
وكسبت القيمة الرأسمالية للبورصة 737 مليون دينار في جلسة أمس وحدها ما يعادل 2.4 مليار دولار لترتفع المكاسب منذ بداية العام بنحو 10%.
وارتفع مؤشر الكويت السعري بنهاية تعاملات أمس 3.2% عند النقطة 6641، رابحا 206 نقاط، ليصل لأعلى مستوياته خلال 22 شهرا، وسط صعود جميع قطاعات السوق.
وامتد الارتفاع إلى باقي المؤشرات، ليرتفع الوزني بنحو 2.6% عند النقطة 418، وكذلك مؤشر كويت 15 الذي ارتفع 2.65% عند مستوى 969 نقطة.
وكانت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي ارتفعت بنسبة 3.8% وبنحو مليار دينار لتبلغ 27 مليار دينار بنهاية الأسبوع الماضي مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل الماضي البالغ 26 مليار دينار.
وجاءت هذه الأجواء المتفائلة بعد صفقة بيع شركة أمريكانا لشركة ادبتيو وتوقعات استمرار الزخم حتى تنفيذ صفقة الاقلية في منتصف فبراير المقبل، واعلان البورصة موافقتها على إتمام 5 صفقات خاصة على أسهم شركة هيومن سوفت أمس بإجمالي 18.6 مليون دينار، اضافة الى الزخم الحاصل منذ بداية العام، كان لها اثر إيجابي بالغ على تداولات السوق.
في موازاة ذلك، يرى المحلل بأسواق المال يحيى كمشاد ان البورصة تشهد نوعا من استعادة الثقة بالسوق بعد دخول سيولة الكبار على حد وصفه في إشارة منه إلى أن استمرار الهيئة العامة للاستثمار والمحافظ المحلية منها والاجنبية في ضخ المزيد من السيولة إلى السوق أعطى زخما للقوة الشرائية طال العديد من الأسهم المدرجة.
ويرى كمشاد ان البورصة تفاعلت بما أفصحت عنه «بلومبرغ» بشأن بورصة الكويت التي وصفتها بأنها أفضل سوق في العالم من ناحية نمو المؤشر الرئيسي.
وعبر المتداولون عن فرحتهم بأداء البورصة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفوه بـ «الصعود الصاروخي» بعد سنوات عجاف.
واقتربت الأسهم القيادية خلال الجلسة من تسجيل الحدود العليا وسط توقعات بنتائج سنوية أفضل ناتجة عن ارتفاعات الأسهم وتراجع ضغوط الأسهم المرهونة لدى البنوك، وهو الأمر الذي أضاف للمؤشرات مكاسب لافتة.
ويتوقع الخبير في أسواق المال عدنان الدليمي أن تلتقط بعض الأسهم الأنفاس في الفترة المقبلة، ويتجه المستثمرون معها لبعض عمليات جني الأرباح الطفيف خلال الجلسات المقبلة.
ويؤكد الدليمي في الوقت ذاته أن المسار العام للسوق صاعد، وعملية التصحيح لن تكون بنفس وتيرة عملية الصعود بسبب عدم وجود فجوات سعرية في المؤشرات العامة للسوق تفضي إلى هبوط عشوائي للمؤشرات. أما محمد الرومي الخبير في أسواق المال فيرى أن صحوة البورصة الحالية مستحقة، خاصة بعد اكثر من 8 سنوات عجاف.
وأضاف خلال حديثه لـ «الأنباء» أنه على مدار السنوات الماضية حققت أسواق العالم مكاسب، ثم عاودت الهبوط وصعدت مرة أخرى، لكن البورصة الكويتية ظلت تغرد خارج السرب في منظومة أداء منفردة تماما، لتخالف جميع الارتباطات التاريخية لأسواق المال الخليجية والعالمية أيضا.
وقال: ان الصحوة التي بدأتها البورصة منذ بداية العام جاءت مدعومة بإشارات كانت شرارتها الأولى دخول المحافظ الثلاث التي منحتها الهيئة العامة للاستثمار لثلاث شركات مدرجة، وبدأت في التحرك على اقتناص الفرص وبناء مراكز في الشركات التشغيلية القيادية بالسوق، لتعطي البورصة جرعة ثقة قوية دفعت من خلالها المؤشرات لتصل إلى مستويات تاريخية لتعيد الثقة بالسوق مرة أخرى.