- إصابة مايسون سلطت الضوء على مخاطرها
سلط الكسر في الجمجمة الذي تعرض له راين مايسون في رأسه الاحد الماضي خلال مباراة فريقه هال سيتي مع تشلسي في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، الضوء مجددا على اخطار اصابات الرأس في الرياضة.
وأصيب اللاعب البالغ 25 عاما بعد 14 دقيقة على انطلاق اللقاء، اثر تدخل مشترك بالرأس مع مدافع تشلسي غاري كيهيل الذي تمكن من اكمال المباراة دون مشاكل وسجل الهدف الثاني لفريقه (2-0)، بينما تعرض منافسه لكسر في جمجمته لكنه في «وضع مستقر».
وتوقفت المباراة لثماني دقائق من اجل الاتاحة لمايسون بتلقي الاسعافات الأولية على ارض الملعب، وتم مده بالأوكسيجين قبل ان ينقل على الحمالة الى خارج الملعب ومن بعدها الى مستشفى لندن. وخضع مايسون لجراحة ونقل عنه زواره الاثنين أنه تحدث معهم.
وكان تصرف الفريق الطبي في ارضية الملعب «مثاليا» بالنسبة لطريقة التعامل مع اصابات من هذا النوع، وذلك بحسب بيتر ماكايب، المدير التنفيذي لمؤسسة «هيدواي» الخيرية التي تعنى بإصابات الرأس.
واضاف «في الواقع، انا كنت اتابع المباراة من الملعب، وعلى رغم انه من المحزن مشاهدة هذه الاصابة، لكن من المشجع ان ترى رد فعل مثاليا من قبل الطواقم الطبية».
وتابع «لطالما انتقدت (هيدواي) طريقة التعامل في الاعوام الاخيرة مع اصابات الرأس في العديد من الحوادث البالغة في كرة القدم، لكن من الايجابي رؤية انها (الطواقم الطبية) تعلمت الدروس».
وكشف مدرب تشلسي الايطالي انطونيو كونتي ان وضع كيهيل «لم يكن جيدا» خلال استراحة شوطي مباراة الأحد في «ستامفورد بريدج».
مخاوف في الركبي
وقام الطاقم الطبي لتشلسي بفحص كيهيل خلال توقف المباراة نتيجة تواجد مايسون على ارضية الملعب لتلقي العلاج، واعتبر انه في امكان قلب الدفاع الدولي مواصلة اللعب.
الا ان الخطوة الفضلى التي ترتئيها «هيدواي» هي ان يسحب اللاعب من ارض الملعب في حال وجود ولو شكا بسيطا في وضعه.
ويعتمد اتحاد الركبي هذه السياسة في مبارياته، الا ان التطبيق يختلف عن النصوص القانونية لأن اللعبة شهدت حالات مقلقة، ابرزها للاعبي ساموا تي جاي ايوان وويلز جورج نورث اللذين اكملا اللعب رغم ان آثار التعرض لإصابة في الرأس كانت لا تزال بادية عليهما.
وقرر القيمون على الركبي تبني تغييرات بشأن ما يمكن تصنيفه تدخلا مقبولا بين اللاعبين، في اطار المساعي للحد من اصابات الرأس.
ونشر الاتحاد الانجليزي للركبي خلال يناير، تقريرا مقلقا كشف فيه ارتفاع عدد حالات الارتجاج في المخ في انجلترا الى معدل قياسي.
واظهر التقرير الذي تناول موسم 2015-2016، ان حالات الارتجاج في المخ اصبحت تشكل ربع الاصابات التي يعانيها اللاعبون، اي اكثر بنسبة 17% من الموسم الذي سبقه.
وأصبح الارتجاج في المخ مشكلة كبيرة في العديد من الرياضات، وسط التخوف من تأثيره على اللاعبين ومخاطر مطالبتهم الاندية بتعويضات مالية ضخمة.
وكإجراء احترازي، قرر الاتحاد الاميركي لكرة القدم منع اللاعبين الذين لا تتجاوز اعمارهم 10 اعوام من لعب الكرة برأسهم في مسابقاته.
وفي ديسمبر الماضي، ايدت المحكمة العليا في الولايات المتحدة تسوية بقيمة مليار دولار ستوزعها رابطة دوري كرة القدم الاميركية على اكثر من 20 الف لاعب معتزل، عانوا مشاكل في الرأس جراء ارتجاجات تعرضوا لها خلال مسيرتهم.