القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
اكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده والتزام بلاده بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية إلى مصر والعمل معها للتأكد من ان هذه المساعدات تدعم المعركة العسكرية ضد الإرهاب.
تأكيد ترامب جاء خلال اتصال هاتفي اجراه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي مساء امس الأول ليكون الاتصال الأول له مع زعيم عربي، والذي اعرب فيه عن تطلعه لزيارة السيسي المرتقبة لواشنطن، والجاري الإعداد لها عبر القنوات الديبلوماسية.
وحسب ما ذكر المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر فإن ترامب أكد أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بقوة بالعلاقات الثنائية التي ساعدت البلدين في التغلب على التحديات بالمنطقة على مدى عقود.
وأضاف ان ترامب أشاد بالخطوات الشجاعة للسيسي في مواجهة التحديات الاقتصادية بمصر وعرض بحث السبل التي يمكن للولايات المتحدة أن تدعم بها برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي للرئيس السيسي ان الاتصال شهد التباحث حول محاربة الإرهاب والتطرف مع الرئيس الأميركي، وإن ترامب أشاد بجهود مصر في هذا المجال وتقديره لما تحملته مصر من صعاب خلال حربها ضد الإرهاب.
وكان الرئيس السابق باراك اوباما قرر تعليق المساعدات العسكرية جزئيا، قبل ان يعيد العمل بها في مارس 2015، وقدرها 1.3 مليار دولار سنويا.
إلى ذلك، شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، احتفال وزارة الداخلية بعيد الشرطة الـ65، مشيدا بالتضحيات التي يقدمها رجال الشرطة من أجل رفعة وكرامة مصر والمصريين.
وكشف السيسي خلال كلمته عن ضبط ألف طن متفجرات في سيناء خلال الفترة الماضية، يقدر ثمن الطن الواحد بـ 400 ألف دولار بإجمالي 400 مليون دولار قيمة المضبوط، واضاف قائلا: «أمام هذه المضبوطات لا يقل عن 10 أمثال أو 20 مثلها تم تفجيرها في سيناء».
وأضاف السيسي، أن الدولة ألقت القبض على مهرب آخر بحوزته 30 مليون جنيه، وعليه فهناك مئات الملايين التي يتم القبض على أصحابها، لكن الأكبر يستخدم ضد المصريين، ومؤكدا: «هذه الحرب قاسية والعالم كله يعرف أننا نحارب وحدنا ونحارب بشجاعة وشرف».
وتابع السيسى، أن مصر دولة مؤسسات ولابد من الحفاظ على هذه المؤسسات، لأن هذا يعني الحفاظ على مصر، مؤكدا أن التحديات التي مرت خلال السنوات السابقة سهلة للغاية، والشيء الصعب هو وحدة المصريين.
وقال السيسي، إن رجال الشرطة رفضوا الاستسلام وواجهوا ببسالة حتى سقطوا شهداء، وهم دائما يتقدمون الصفوف الأولى في محاربة الإرهاب، مضيفا: «يوم تكريم أسر الشهداء بيبقى يوم صعب عليا».
وأشار إلى أن محاولات الوقيعة بين المصريين سواء الجيش والشرطة أو الجيش والشعب في عام 2011 كان الهدف منها إحداث انقسام واختلاف بين المصريين، قائلا: «الهدف من الوقيعة هو التقسيم ويخلي أهل مصر والمؤسسات تصطدم مع بعضها البعض».
هذا وقد أصدر السيسي قرار رقم 56 لسنة 2017 بمد حالة الطوارئ المعلنة في بعض مناطق شمال سيناء لمدة 3 أشهر اعتبارا من 30 يناير 2017.
ويحظر التجوال في هذه المناطق من الساعة السابعة مساء حتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي طوال مدة إعلان حالة الطوارئ..نشر القرار في الجريدة الرسمية.
قانون ينظم «الطلاق الشفوي»
دعا السيسي إلى إصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوي، بعد ارتفاع معدلات الانفصال خلال الفترة الأخيرة، قائلا: «سألت رئيس الجهاز المركزي للتعبئة عن عدد حالات الزواج فقال 900 ألف و40% منهم بينفصلوا بعد 5 سنوات».
«تعبتني يا فضيلة الإمام»
سأل السيسي فضيلة الأمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر خلال حضورهما معا: «هل نحن يا فضيلة الإمام بحاجة إلى قانون ينظم الطلاق بدل الطلاق الشفوي، لكي يكون أمام المأذون، حتى نعطي للناس فرصة تراجع نفسها، ونحمي الأمة بدل تحولها لأطفال في الشوارع بسلوكيات غير منضبطة؟».
ومازح الرئيس الإمام الأكبر قائلا: «ولا إيه يا فضيلة الإمام، تعبتني يا فضيلة الإمام».
اكتشاف قيمة الأمن والأمان
شدد السيسي على أن مصر بها رجال عاهدوا أنفسهم توفير الأمن والأمان للمصريين، قائلا: «لا يخفى عليكم أن تحقيق ما نصبو إليه في جميع المجالات يحتاج إلى بيئة آمنة وأرض ثابتة، والتطورات التي عشناها في منطقتنا خلال الأعوام الماضية أعادت اكتشاف قيمة الأمن والأمان الذي لطالما اعتبرناه من المسلمات».
وأردف الرئيس ان «الحفاظ على الأمن والأمان في بلد بحجم مصر يتطلب جهدا كبيرا وإنكارا للذات وتقديم تضحيات جسام»، مؤكدا ان رجال الشرطة يبذلون العطاء دون انتظار أو مقابل سوى الاطمئنان على أمن وسلام هذا الشعب.
نحترم جميع مؤسسات الدولة
أبدى السيسي احترامه لكل مؤسسات الدولة وعمله على الحفاظ عليها، مضيفا: «لازم كلنا نحترم هذه المؤسسات ونحافظ عليها، الجيش مؤسسة والقضاء مؤسسة والبرلمان مؤسسة، ولازم نخلي بالنا منهم ونحترمهم ونحافظ عليهم لأن هذه هي الضمانة الحقيقية للحفاظ على الدولة المصرية».
وطالب السيسي الشعب المصري بزيارة مصابي الحرب على الإرهاب من الشرطة والقوات المسلحة بالمستشفيات، أسوة بما كان يفعله المصريون وقت الحرب في سبعينيات القرن الماضي.