- قيمة الأسهم قفزت 3.3 مليارات دينار والسيولة تضاعفت 3 مرات
- 29.5 مليار دينار القيمة السوقية بنهاية يناير بزيادة 3.3 مليارات
- استحواذ الخدمات المالية على 28.6% من سيولة السوق
- 270 % زيادة شهرية بقيمة التداولات مقارنة بديسمبر
- تماسك النفط وقوة المالية العامة يدعمان الارتفاعات
- التأسيس لارتفاعات مستقبلية تعزز دور البورصة في اجتذاب رؤوس الأموال
- يناير الأفضل على مستوى أداء المؤشرات منذ الأزمة المالية في 2008
المحلل المالي
شهدت ثروات مستثمري الأسهم ومالكو الشركات طفرة مالية خلال شهر يناير الذي شهدت فيه بورصة الكويت أطول سلسلة ارتفاعات في مؤشراتها، رغم تراجعها الاسبوع الماضي لجني الأرباح. وجاءت هذه الثروة بعد أن تضاعفت السيولة اليومية بنسبة 270% لتصل إلى 54 مليون دينار لتدفع القيمة السوقية للأسهم إلى مستويات 29.5 مليار دينار هي إجمالي القيمة السوقية لكافة اسهم الشركات المدرجة بالبورصة بزيادة 3.3 مليارات دينار في 18 جلسة تداول فقط خلال شهر يناير. فكيف انعكس صعود البورصة الصاروخي على أموال الناس وأسباب ذلك:
٭ يعد كبار المستثمرين المستفيد الأول من تلك الزيادة نتيجة لتركز استثماراتهم بالأسهم القيادية والتي تصدرت الارتفاعات واستحوذت على النصيب الأكبر من معدلات السيولة المتمركزة بقطاع الخدمات المالية الذي استحوذ على 28.6% من سيولة السوق وكذلك قطاعا العقار والبنوك اللذان استحوذ كل منهما على 20% وبذلك تكون استثمارات تلك المؤسسات قد حققت أرباحا رأسمالية منتظرة إضافة إلى أرباح جديدة من التوزيعات النقدية والتي يتم صرفها بعد عقد الجمعيات العمومية التي تبدأ هذا الشهر وهي التوزيعات التي تفوق العائد على الإيداع بجميع البنوك الكويتية.
٭ تأتي زيادة الثروة مع التحول الجذري الذي شهدته بورصة الكويت على مستوى الأداء والسيولة خلال شهر يناير 2017 مدفوعا بعودة الثقة وتماسك أسعار النفط الكويتي فوق مستوى الـ 50 دولارا للبرميل والتفاؤل بمالية عامة قوية والقدرة على تمويل العجز المالي في الميزانية بإصدار سندات سيادية في أسواق الدين العالمية بالإضافة الى رهان المستثمرين على الأداء المالي الجيد للأسهم القيادية وتوزيعاتها النقدية عن عام 2016 والمستويات المناسبة التي وصلتها أسعار الأسهم بعد فترة طويلة من التراجع.
٭ ربحت بورصة الكويت خلال شهر يناير 2017 بمؤشرها الوزني 12.4% كأفضل أداء شهري بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008 بينما المؤشر السعري كان أداؤه أفضل بكثير حيث ربح 19%. اما مؤشر كويت 15 الذي يمثل الأسهم القيادية بقيمتها السوقية والسيولة فقد ارتفع بنسبة 11.3% ولتكون بورصة الكويت الأفضل أداء على الإطلاق بالمقارنة مع أسواق الأسهم الخليجية والعالمية حيث كانت بورصة البحرين ثاني أفضل الرابحين بنسبة 6.8% وسوق دبي المالي ثالثا بارتفاع مؤشره العام بنسبة 3.2%. هذه الارتفاعات الجيدة كانت مصحوبة بارتفاع ملحوظ في السيولة حيث يعتبر هذا الترابط مشجعا ومؤشرا جيدا على عودة الثقة الى الاستثمار في الأسهم واقتناع المستثمرين بجاذبية الأسعار والتأسيس لارتفاعات مستقبلية تعزز دور البورصة الرئيسي في اجتذاب رؤوس الأموال والأدوات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين.
٭ ارتفعت سيولة شهر يناير 2017 بنسبة 270% عن سيولة شهر ديسمبر 2016 لتسجل 1.185 مليار دينار وبمعدل يومي للسيولة بلغ 54 مليون دينار بالمقارنة مع معدل 16 مليون دينار لشهر ديسمبر 2016 ومعدل 12 مليون دينار خلال عام 2016.
ارتفعت القيمة الرأسمالية السوقية لبورصة الكويت خلال شهر يناير 2017 بنحو 3.3 مليارات دينار (11 مليار دولار) لتسجل نهاية الشهر 29.5 مليار دينار.
٭ كما ارتفعت القيمة السوقية لجميع القطاعات باستثناء قطاع الرعاية الصحية، حيث كان قطاع البنوك الأعلى ارتفاعا والأكثر مساهمة في ارتفاع قيمة البورصة، حيث ارتفعت قيمته السوقية بنحو 1.42 مليار دينار لتسجل 13.8 مليار دينار، ما يعادل 47% من اجمالي القيمة السوقية للبورصة.
٭ اما قطاع الخدمات المالية بدوره سجل ارباحا جيدة في قيمته السوقية بمقدار 594 مليون دينار ليسجل نهاية الشهر 3.06 مليارات دينار.
٭ قطاع الشركات العقارية ايضا استفاد من مرحلة الصعود لتضيف قيمته السوقية نحو 295 مليون دينار ويسجل 2.49 مليار دينار.
٭ اما قطاع الاتصالات مدعوما بارتفاع سهم مجموعة زين للاتصالات بنسبة 21% فقد ارتفعت قيمته السوقية بنحو 384 مليون دينار لتسجل 3.26 مليارات دينار. وكانت مجموعة زين اضافت الى قيمتها السوقية 368 مليون دينار لتسجل 2.14 مليار دينار.
٭ من اللافت توجه جزء كبير من السيولة خلال الشهر الى اسهم قطاع الخدمات المالية حيث شكلت نحو 28.6% من سيولة البورصة بينما قطاعا البنوك والعقار استحوذ كل منهما على 20% من السيولة. اما قطاعا الصناعة والاتصالات فشكلا 12% و9.5% من سيولة الشهر على التوالي.
٭ مدعوما بالنتائج الجيدة لعام 2016 كان أداء اسهم البنوك المدرجة جيدا خلال الشهر، فقد ارتفع سهم بنك الكويت الوطني بنسبة 12.3% ما يعادل ارتفاعا في قيمته السوقية قدره 451 مليون دينار، اما بيت التمويل الكويتي فقد ارتفع سهمه بنسبة 14.8% لتضيف قيمته السوقية 419 مليون دينار، كما ارتفع سعر سهم الدولي بنسبة 8.7% والأهلي وبرقان بنسبة 8% لكل منهما.
٭ بالتزامن مع ارتفاع سيولته كان أداء المؤشر الوزني لقطاع الخدمات المالية الأفضل بنسبة ارتفاع 24% تلاه قطاع المواد الأساسية بنسبة 21% والنفط والغاز بنسبة 18%. اما مؤشرا قطاعي الصناعة والعقار فقد ارتفعا بنسبة 13% لكل منهما، فيما كان أداء مؤشر قطاع البنوك جيدا عند 11.5%.