- تحسن ربحية أسهم الشركات في 2016 يخفض مكرر ربحية السوق تدريجياً
- استمرار خروج الشركات الورقية من السوق تباعاً يزيد جاذبية الأسهم الكويتية
شريف حمدي
رغم الطفرة الكبيرة التي تشهدها بورصة الكويت في الوقت الحالي وتصدرها بورصات الخليج من حيث النشاط الإيجابي وتحقيق المكاسب منذ بداية السنة على مستوى كل المؤشرات بنحو 10% للوزنية و19% للسعري، فضلا عن السيولة التي قفزت 3 أضعاف في يناير الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه، فإن هذه الطفرة أدت الى ارتفاع أسعار الأسهم قياسا الى الأرباح المحققة مما يجعل من أسعار الأسهم بالسوق الكويتي الأغلى خليجيا بمتوسط مكرر ربحية (PE) لأسهم السوق يصل إلى 20 مرة وهو ما يجعلها غالية نسبة إلى الأرباح الضعيفة التي حققتها بعض الاسهم التي حققت طفرات سعرية خلال الفترة الماضية.
ويعد مكرر ربحية السهم P/E من المؤشرات المهمة التي ينظر إليها المستثمرون عند تقييم الأسهم قبل اتخاذ قرارهم الاستثماري، وكلما كان مكرر الربحية للسهم منخفضا مقارنة بباقي الشركات المدرجة بالقطاع نفسه كان السهم مغريا للشراء ومشجعا على الاستثمار فيه، وبالعكس كلما كان مكرر الأرباح مرتفعا كان العائد أقل، لكن هناك العديد من المؤشرات الأخرى التي يعتمد عليها القرار الاستثماري من جودة الأصول المالية والقدرة على توليد إيرادات من تلك الاصول وإمكانية زيادة معدلات الربحية في المستقبل مما يجعل القرار الاستثماري بشراء الاسهم رغم ارتفاع سعره أمرا واردا على الرغم من انخفاض مكرر الربحية
وقد أعدت «الأنباء» إحصائية حول مكررات الربحية في أسواق الخليج للفترة المذكورة أعلاه، والتي تبين أن البورصة الكويتية حاليا عند مضاعف ربحية يقارب 20 مرة وهو الحد الأعلى لنطاق التداول في الخليج وليس رخيصا بالمقارنة بالأسواق المبتدئة والناشئة.
٭ حل السوق السعودي في المرتبة الثانية بمكرر ربحية 17.6 مرة.
٭ في المرتبة الثالثة جاء سوق قطر المالي بمكرر ربحية 14.5 مرة.
٭ أما أسواق الإمارات (دبي – أبوظبي) فهي الأفضل استثماريا من حيث انخفاض مكرر الربحية البالغ على التوالي 12 و13 مرة، وهو مؤشر جاذب للاستثمار.
٭ يعد سوق مسقط المالي أيضا من الأسواق الجاذبة نظرا لأن مكرر الربحية 11 مرة.
٭ أما سوق البحرين فمكرر الربحية عند 12.5 مرة.
ورغم ما سبق فإن هناك عوامل إيجابية تدعو إلى التفاؤل بشان إمكانية تحسن مكرر الربحية في الأيام المقبلة بدافع من العوامل الآتية:
٭ استمرار تخارج بعض الشركات من بورصة الكويت، وبعضها- وليس جميعها- شركات ورقية تثقل كاهل السوق، وسيؤدي استمرار خروج مثل هذه النوعية من الشركات إلى تحسن مؤشرات السوق بشكل عام وعلى رأسها مؤشر مكرر الربحية حيث يبقى في السوق الشركات التشغيلية التي تحقق أرباحا تجعل مكررات الربحية لديها لا تتأثر كثيرا بارتفاع أسعار أسهمها.
٭ يلوح في الأفق أن هناك تحسنا ملحوظا في نتائج أعمال الشركات التي أفصحت حتى الآن، وكانت البنوك أبرز مثال على ذلك من خلال ميزانيات محملة بنتائج مالية جيدة، وبتوزيعات ستكون أفضل من العام الماضي، وهو ما يؤدي إلى تحسن مكرر ربحية السوق من خلال تقليل مكرر ربحية الشركات ذات النتائج الجيدة.
مثال على ذلك لو أن سهم شركة بالسوق كان سعره العام الماضي 700 فلس، وربحية السهم 50 فلسا فإن مكرر ربحيته هو 14 مرة، وفي حال ارتفعت ربحية السهم هذا العام إلى 60 فلسا وسعره بالسوق عند 750 فلسا، فإن مكرر ربحيته سيكون 12.5 مرة.
ويتضح من ذلك أنه كلما ارتفعت ربحية أسهم الشركات انخفض معدل مكرر الربحية للسوق تدريجيا، وهو أمر ملحوظ بالسوق الكويتي على مستوى أرباح 2016 حتى الآن.
تجدر الإشارة إلى أنه نظرا لارتفاع مكرر ربحية سوق الكويت المالي فإن أحدث مسح لـ «رويترز» الأسبوع الماضي أظهر انقساما شديدا بين مديري الصناديق بشأن السوق.