أحمد السلامي
أكد المدرب الوطني أحمد حيدر أن المستوى العام للعبة كرة القدم خلال منافسات الموسم الحالي لم ترتق إلى مستوى التطلعات من شتى النواحي وهو ما أدى إلى تراجع مستوى اللاعبين بشكل عام ويعود السبب إلى وقف النشاط الرياضي على الصعيد الدولي وابتعاد الفرق عن المشاركات الخارجية في البطولات القارية والإقليمية التي عادة ما تنعكس فيها المشاركة بصورة إيجابية على البطولات المحلية بسبب الاهتمام الكبير في الفرق التي تتطلع إلى وضع بصمة محلية ومثلها خارجية.
وقال: المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية والفرق المحلية تعطي للاعب الحافز في بذل قصارى جهده محليا ليضمن وصول فريقه إلى مراكز متقدمة ويحظى بفرصة للمشاركة في التمثيل الخارجي، وهو ما يفتح المجال أمام إدارات الأندية إلى التعاقد مع مدربين ذوي كفاءة واختيار محترفين قادرين على المساهمة في تطوير مستويات فرقها لضمان استمرار هذه الفرق في المنافسة أثناء المشاركات الخارجية، إلا أن الإيقاف ساهم بإحباط الجميع لعدم وجود حوافز حقيقية في استمرار المنافسة.
وأضاف: المطلوب في الفترة الراهنة زيادة الاهتمام في المراحل السنية عبر التعاقد مع مدربين ذوي كفاءة وخبرة ويمتلكون القدرة على التطوير وصقل مواهب اللاعبين وتهيئتهم ليكونوا النواة الرئيسة التي ينطلقون من خلالها مستقبلا، مطالبا في الوقت ذاته بتخفيض قيمة الدعم الخاص في الفريق الأول لدعم قطاع الناشئين الذي يحتاج إلى الاهتمام والرعاية لتخريج الكفاءات الكروية بصورة إبداعية.
واستطرد حيدر في حديثه قائلا: لنا في تجربة نادي الأرسنال الإنجليزي أسوة حسنة حيث صبوا جل اهتمامهم وتركيزهم على الناشئين وعملوا على استقطاب المواهب وتدريبهم وصقل إمكاناتهم وتطويرهم ليتم بيعهم مستقبلا وحصد عوائد استثمارية عبر خطة تنموية متكاملة، وهو مشروع رياضي اقتصادي متكامل تم وضعه برؤية مستقبلية الهدف منها الاهتمام بالنشء وفتح آفاق مستقبلية للاستثمار.
وطالب حيدر من القائمين على الرياضة المحلية بضرورة الالتفات إلى المدربين الوطنيين عبر تهيئة الأجواء الصحية وتوفير الأرضية الخصبة ودعمهم ماديا ومعنويا والمساهمة في دعم الدورات التدريبية سواء كانت على الصعيد المحلي أو الدولي وذلك بهدف تطويرهم وتحسين مستوى أدائهم ليساهموا في صناعة مدربين على قدر عال من الكفاءة والقدرة.
وأشار إلى أن الكويت تفتخر بوجود عدد كبير من المدربين الوطنيين الذين يمتلكون الكثير من القدرات ويحتاجون إلى أن يحظوا بالفرصة الكاملة في تدريب الفرق وفق شروط ومعايير محددة وفي مقدمتها منحه الصلاحية الكاملة في اختيار الجهاز الفني المساعد له وإعطائه حرية اختيار المحترفين الأجانب الذين يعتقد أن وجودهم سيكون سببا رئيسا في التطوير.
وأشاد حيدر ببروز المدربين الوطنيين علي مهنا مع فريق التضامن وظاهر العدواني بقيادة فريق النصر قائلا: هذه الكفاءات الوطنية نجحت في إحداث نقلة نوعية في فريقي التضامن والنصر بشهادة الجميع ويجب علينا أن نشجعها ونعمل على دعمها سواء نحن كمدربين وطنيين أو كمجالس إدارات أندية إضافة إلى المسؤولين في الهيئة العامة للرياضة حيث إن نجاح المدرب الوطني سينعكس ذلك بصورة إيجابية على نجاح خطة الدولة في دعم وتنمية مهارات المواطنين الكويتيين.