بيروت ـ عمر حبنجر
قال وزير شؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول: ان الجولة العربية الثانية للرئيس ميشال عون التي تبدأ بالقاهرة اليوم وبعدها عمان غدا ستتضمن محادثات حول احداث المنطقة، وتهدف الى انجاز اتفاقيات جديدة.
وعن قانون الانتخابات، اكد رفول لاذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، عدم القبول بقانون الستين بعد اليوم، مشددا على ان الانتخابات النيابية ستجرى من خلال قانون جديد او لا انتخابات.
وبذلك، يبقى قانون الانتخابات محور كل نشاط سياسي في لبنان.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد شدد على انجاز قانون انتخابات جديد تجرى على اساسه الانتخابات المقبلة، بينما اعتبرت الوزيرة عناية عزالدين ان، النسبية هي المعبر للاصلاح السياسي، مؤكدة على «الكوتا» النسائية.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق اعلن صراحة انه ملزم قانونا بدعوة الهيئات الناخبة قبل انتهاء المهل في 21 فبراير الجاري.
وهذا يوجب ان تكون الايام المتبقية حتى بلوغ هذا التاريخ، وعددها سبعة، كافية للاتفاق على قانون للانتخابات المقبلة، المشنوق قال: اذا تم الاتفاق على القانون الجديد فإن المطلوب عندها تدريب المعنيين على تطبيقه، اضافة الى تعريف اللبنانيين به.
في غضون ذلك، ينصرف رئيس الحكومة سعد الحريري الى بلورة افكار حول القانون الجديد بالتعاون مع فريق مختص تمهيدا لعرضه على القوى السياسية، ومن ثم طرحه على طاولة مجلس الوزراء.
وسيتناول الرئيس الحريري موضوع الساعة الانتخابي في خطاب مقرر له بذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري يوم غد الثلاثاء في قاعة بيال.
قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر تحدثت عن انتقال البحث في قانون الانتخابات من الضوء الى الظل مخافة احراق من يعمل عليها، خصوصا ان المهل الدستورية تضيق تماما كالسقف الزمني الذي وضعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لانهاء المهمة، وقد حدده رئيس الحكومة سعد الحريري بنهاية الشهر الجاري.
الرئيس ميشال عون اعتبر من جهته ان من يعرقل القانون الجديد للانتخابات يقود البلاد الى الفراغ، بيد انه عاد واكد على انه في النهاية ستصل البلاد الى قانون جديد.
لكن رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي يمثل جبهة الدفاع عن النظام الانتخابي الاكثري، المتمثل في قانون الستين معدلا، استبق الآخرين باستنفار الشارع، واستقبلت المختارة جماهير من مختلف المناطق الدرزية والاشتراكية في جبل لبنان والبقاع والجنوب دعما لموقف جنبلاط، حيث كان نجله تيمور في استقبال الجمهور الذي حذر من العبث مع جنبلاط.
وبعد المفاضلة بين القوانين المقبولة جزئيا، بدأت الاتجاهات تنحو نحو قانون جديد هجين، مركب من مجموعة مصالح وتسويات.
ومشاريع القوانين قيد البحث والمفاضلة هي: قانون أعده تيار المستقبل المختلط والمحاط بالكتمان، وقانون الرئيس ميقاتي الذي يرفضه المستقبل والاشتراكي كونه يعتمد النسبية بالكامل، وقانون الوزير السابق مروان شربل الموضوع في الاحتياط.
أما قانون الستين «الذي أشبع شتما وركلا وشيطنة، على الرغم من كونه صاحب الفضل في ايصال لاعنيه إلى جنة السلطة والحكم، فقد استبعد وزير الإعلام ملحم رياشي ان يكون له مكان على الطاولة.
ويبقى فريق سياسي، متمترس خلف وجهة نظره من الأكثري والنسبي، حيث العلة وبيت الداء، بعيدا عن القواسم المشتركة، ما يدفع بالبعض الى الفرق في التوقعات القائمة، وكأن البلد مقبل على أزمة سياسية كبيرة، مع اصطدام مساعي التفاهم على القانون الجديد بجدار من حديد، يشبهه بعض السياسيين بجدار ترامب على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك.
الوزير جبران باسيل وخلال جولة له في منطقة جبيل، اكد ان ما يكرس العيش المشترك بين اللبنانيين هو قانون الانتخاب ورأى وجوب ان يكون هناك معيار واحد في القانون، وأشار إلى أن ميزة تنوع لبنان هي المناصفة والتنوع بين المسلمين والمسيحيين.
من جهة أخرى الموازنة العامة، ستكون محطة الاهتمام التالية هذا الاسبوع بعد قانون الانتخاب، وستعقد الحكومة جلسات متتالية في السراي الكبير وتستكمل الخميس والجمعة، على أمل اقرارها في مجلس النواب قبل نهاية فبراير وإلا فإن وزارة المال لن تبقى قادرة على مواكبة هذه العملية حيث انها ستنكب منذ مطلع مايو على اعداد موازنة السنة المقبلة.
القناة «البرتقالية» وصفت الموازنة الجديدة بالاصلاحية، لكنها اوحت بأن مشكلة قطع حساب الموازنات السابقة، مازالت عالقة، بقولها ان لا تسوية على حساب المال العام، وبالتالي فإن حل الحسابات المالية الغائبة منذ 1993 يعتبر ممرا دستوريا الزاميا لإقرار الموازنة، فالواجب مراعاة المقتضيات الدستورية وقانون المحاسبة العمومية، ما يعني قطع حساب الموازنات السابقة قبل اقرار الموازنة الجديدة، الأمر الذي من شأنه طرح اشكالية الاموال التي صرفتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2006 بغياب وزراء أمل وحزب الله.