- تضرر العملاء من بعض الشركات الوهمية تأثيره سلبي على كل الشركات
- العميل يدخل المعرض العقاري متسلحاً بالأسلحة التي تحميه من الغش والتدليس
طالب مدير عام شركة برستيج العقارية خالد المالكي بضرورة قيام الجهات الحكومية، وعلى رأسها وزارة التجارة والصناعة، بدورها في الرقابة على السوق العقاري بشكل عام والمعارض العقارية بشكل خاص، مشيرا إلى أن هذه الرقابة من شأنها أن تعيد الثقة من جديد إلى الشركات العقارية التي تضررت كثيرا بسبب بعض الشركات غير الجادة التي أضرت بسمعة السوق العقاري الكويتي خلال السنتين الأخيرتين.
واقترح المالكي أن تقوم إدارة العقار بوزارة التجارة بعقد اجتماع دوري (ربع أو نصف سنوي) مع الشركات العقارية الملتزمة، وذلك للتوصل إلى حلول ومقترحات مشتركة تحمي من خلالها العملاء داخل الكويت.
وأشار إلى أن الجهات الحكومية أصبحت حريصة أكثر من أي وقت مضى على مراقبة السوق العقاري ومتابعة الشركات العاملة فيه، لكن رقابتها على بعض المعارض العقارية مازالت قاصرة، حيث لوحظ أن بعض المعارض مازالت تعامل بطريقة خاصة من دون أي رقابة أو محاسبة.
وأكد انه في حال غياب الرقابة على المعارض العقارية فستتجه شريحة من العملاء إلى شركات وهمية، ولا شك أن تضرر العملاء من بعض الشركات الوهمية له تأثير سلبي على كل الشركات العاملة في السوق العقاري وليس على شريحة معينة من الشركات، لذا فإننا نحرص دائما على أن تكون الرقابة الحكومية اكبر على كل المعارض العقارية للمصلحة العامة.
وأعرب المالكي عن أمله في أن يصبح العميل على ثقة من أن كل الشركات العقارية الموجودة في السوق الكويتي - وليس في المعارض العقارية فحسب - هي شركات نظيفة ونزيهة وتستحق الثقة، مشيرا إلى أن هذا الأمر لن يتأتى إلا بجهود وزارة التجارة وبلدية الكويت، فالبلدية هي المعنية بالشركات التي تقوم بتسويق مشاريع داخل الكويت، فيما تختص «التجارة» بمراجعة التراخيص التجارية وعقود تأسيس الشركات.
ولفت إلى أن بعض الشركات تقوم بتسويق مشاريع وهمية وتعد العملاء بأرباح كبيرة بدون أي مصداقية، حتى أصبح العميل يدخل المعرض العقاري متسلحا بكل الأسلحة التي تحميه من الغش والتدليس، حيث يلجأ إلى المحامي والخبير العقاري وكل الأشخاص من ذوي الخبرة والاختصاص العقاري.
البيع على الخريطة
وتطرق المالكي كذلك إلى آلية البيع على الخريطة التي تطبقها كل من دبي وتركيا، مبينا ان البيع على الخريطة يحتاج إلى إقرار ما يسمى بـ «حساب الضمان» والذي من خلاله يتم التواصل مع الجهة الحكومية ومالك المشروع الذي يقوم بداية بفتح حساب خاص به في إدارة الأراضي والأملاك ويودع فيه 20% من إجمالي قيمة المشروع حتى يستطيع الحصول على ترخيص البيع، ومن ثم فإن أي عميل يرغب بالتملك بالمشروع يقوم بالدفع إلى حساب الضمان لتقوم الحكومة فيما بعد بمتابعة عملية البناء ومن ثم تسليم المالك الدفعات النقدية على حسب مراحل البناء ونسبة الإنجاز ما يعطي طمأنينة أكثر للعميل، مشيرا إلى أن هذه الآلية تعتبر إحدى الأدوات المميزة التي يمكن تطبيقها في الكويت.
عقود موحدة
في السياق نفسه، لفت المالكي إلى أن معظم المشاكل الحالية في السوق العقاري الكويتي تتمثل في تحايل بعض الشركات من خلال عقود البيع التي تحرر لصالح الشركة وليس لصالح العميل، لذا فإنه طالب وزارة التجارة والصناعة بتحرير عقود بيع عقارية موحدة ومعتمدة من قبلها تضمن حق المستهلك قبل حق الشركة، لأن عقد البيع هو أهم خطوة في خطوات التملك العقاري، وفي حال تلاعب الشركات في أي بند من بنود العقود العقارية تتم محاسبة الشركة وتحميلها المسؤولية، خاصة ان العميل ليس محاميا ولا مختصا بشروط البناء والتسليم والتشطيب وخلافه.