سلطان العبدان ـ بدر السهيل
تجاوز مجلس الأمة حقل ألغام قضية الإيداعات المليونية التي نوقشت بشكل علني لمدة ساعة على هامش الجلسة التكميلية أمس، بإصدار عدة توصيات يتعلق جزء من جانبها التنفيذي بالحكومة وأغلبيتها لدى مجلس الأمة.
ورغم الأجواء المشحونة التي سادت الجلسة استطاعت الرئاسة ادارتها بطريقة تجاوزت فكرة رفعها كما كان متوقعا، حيث حددت التوصيات النيابية أسس المعالجة الجذرية لقضية الإيداعات وبشكل زمني لضمان عدم تكرارها.
وأمس، قرر المجلس ترحيل جلسة 28 فبراير الجاري الى 7 مارس المقبل مع إحالة طلب المناقشة بشأن وقف المساعدات الاجتماعية الى لجنة الأولويات لترتيبه على الجلسات، وقرر المجلس زيادة عدد أعضاء لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة الى 5 أعضاء، وزكى النواب يوسف الفضالة والحميدي السبيعي عضوين فيها، كما وافق المجلس على تشكيل لجنة تحقيق في قضية تهريب الحاويات وزكى النواب د.عادل الدمخي وعبدالله الرومي ود.وليد الطبطبائي وماجد المطيري وخالد الشطي أعضاء لها.
وأحال المجلس تقرير اللجنة التشريعية بشأن إعادة انتخاب نائب الرئيس الى المحكمة الدستورية بعد ان ناقشه خلال الجلسة.
واستكمل المجلس آخر المتحدثين بشأن الخطاب الأميري ولم يتخذ قرارا بإحالته الى اللجنة المختصة.
صورة مع خطة التنمية
قال النائب د.وليد الطبطبائي اثناء حديثه عن بند مناقشة الخطاب الأميري ان خطة التنمية «حلوة وعاجبتني ومن كثر ما هي حلوة ودي أتصور معاها».
توصيات الإيداعات المليونية
٭ استعجال مجلس الأمة البت في تعديلات قوانين مكافحة الفساد وبالأخص ما يتعلق بالقانون المقترح بشأن تعارض المصالح وذلك خلال شهر من تاريخ الجلسة القادمة للمجلس.
٭ قيام مجلس الأمة بتدعيم نزاهة المجلس وقيمه البرلمانية من خلال تعديلات قانون اللائحة الداخلية على ان يقوم المجلس بالبت في التعديلات المقترحة بشأنها خلال شهرين من تاريخ الجلسة.
٭ قيام المجلس بتكليف كل من ديوان المحاسبة والطلب من هيئة مكافحة الفساد القيام بفتح باب قبول أي شكاوى او بلاغات بشأن قضايا الايداعات والتحويلات المليونية منذ عام 2006.
٭ تكليف كل من ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد بالقيام بتقديم تقرير يشمل الإجراءات المطلوبة لضمان عدم تكرار التجاوزات المتعلقة بقضايا الايداعات والتحويلات المليونية ولهما التواصل والطلب والتنسيق مع
جميع الجهات المعنية في الدولة.
هايف: 26 نائباً وقّعوا على تعديل المادة 79.. ومهلة للحكومة لحل «الجناسي والبنزين»
أعلن النائب محمد هايف عن توقيع 26 نائبا على طلب تعديل المادة 79 من الدستور بحيث لا تصدر قوانين مخالفة للشريعة الإسلامية، لافتا الى انه تقدم بالطلب إلى مجلس الأمة امس.
وقال هايف في تصريح للصحافيين ان النواب قدموا ما عليهم في الحدّ الادنى فيما يتعلق بالشريعة وأطالب علماء الشريعة ووجهاء وأعيان البلد وكل من يحب الشريعة ويرفع لواءها بتحديد موقفهم ازاء هذا التعديل.
وتساءل هايف: هل سينتظر هؤلاء مصير التعديل أم سيرسلون رسائل كالتي جاءت من الأطراف الأخرى الرافضة للتعديل؟
وأضاف أن أعيان البلد وعلماء الشريعة في فترة الغزو طالبوا بتطبيق الشريعة ورضخت الحكومة بعد الغزو وأنشأت هيئة استكمال أحكام الشريعة، مستطردا: ومن المفترض أن تتم المطالبة الآن بهذا التعديل، مؤكدا أن الواجب الشرعي لا يزال قائما.
وفي موضوع آخر أمهل النائب محمد هايف الحكومة حتى تاريخ الجلسة المقبلة لاتخاذ موقف من القضايا الملحة والعالقة كقضية الجنسية ورفع أسعار البنزين إما بالموافقة على التشريعات المقدمة بشأنها وإما اتخاذ قرارات تعالجها.
وقال إن أي أمر غير ذلك يعد عدم تعاون مع المجلس، وسيوجد أزمة مستقبلية وسيجعل البلد يدور حول نفسه لأن خيار حل المجلس لن يحول دون المطالبة بمعالجتها مجددا.
وأضاف هايف أن رفع الجلسة إلى تاريخ 3/7 يعد فرصة للحكومة قبل التصويت على قانون الجنسية والقوانين الأخرى، وعلى الحكومة أن تتخذ قرارات لحل موضوع سحب الجنسية أو الموافقة على تعديل القانون بما يتيح اللجوء للقضاء، مؤكدا أنه لا يمكن ترك هذه القضايا معلقة بهذا الشكل.
وأوضح أن النواب طرحوا على الحكومة حلولا سهلة ومنطقية ووسطية في موضوع البنزين وتنزع فتيل الأزمة بين المجلس والحكومة مؤكدا أنه لا توجد قضية ليس لها حل إذا كنا نريد الحل.
وقال: إذا كان هناك طرف لا يريد الحل هو من يتحمل مسؤوليته لكن المسؤولية التي علينا قمنا بها بتقديم حلول ستطرح في جلسة ٧/ ٣ ولدى الحكومة وقت لدراستها فيما يخص سحب الجنسية.
وأكد أنه ليس لدى الحكومة خيار فإما أن تحل القضية قبل الجلسة وإما أن توافق على ما قدم لتخرج البلد من هذه الأزمة المتكررة.
وأشار إلى أنه حتى حل المجلس لن يحل هذه القضية لأن ذات النواب سيعودون ويكررون ذات المطالب وبالتالي لا يجب تعقيد الأمور وجعل البلد يدور حول نفسه في قضية حلها في أيدينا.
تفاصيل الجلسة:
شهران لوضع حلول عدم تكرار «الإيداعات»