- الائتلاف الوطني: متمسكون بحل يمهد الطريق أمام انتقال للسلطة ورحيل الأسد
- المبعوث الأممي يتساءل عن دور واشنطن ويؤكد أن هزيمة «داعش» تتطلب حلاً شاملاً
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه على انشاء مناطق آمنة في سورية للاجئين ليبقوا بها ريثما «تسوى أوضاع» مدنهم، ولمنع تدفقهم الى الولايات المتحدة.
وقال ترامب إن اللاجئين سيتمكنون من العيش في هذه المناطق بأمان، و«دول الخليج ستمولها فلديها الكثير من المال الذي يمكن استخدامه لبناء المناطق الآمنة»، مضيفا أن هذا من شأنه إبقاء الاشخاص الذين ربما يكونون إرهابيين أو يريدون إلحاق الضرر بالبلاد خارج الولايات المتحدة.
واضاف ترامب وهو يتحدث في تجمع حاشد بولاية فلوريدا «نحن نريد اشخاصا يفيدون بلادنا.. نحن لا نريد اشخاصا من ذوي الأفكار السيئة».
وطرح ترامب عزمه على اقامة مناطق آمنة في سورية، منذ قرابة الشهر، دون أن يوضح هذه المناطق أو الأسس التي ستقوم عليها، وهذا ما بحثه مع عدة قادة في المنطقة والمحيط الاقليمي لسورية.
وفي الشأن السوري أيضا وبعد يوم واحد من إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا يرى حلا قريبا للازمة السورية، اعرب مبعوثه الخاص لهذا الملف ستافان ديمستورا عن عدم تفاؤله بنجاح ومفاوضات «جنيف 4» التي كان من المفترض أن تنطلق اليوم، في حين ابدت المعارضة السورية استعدادها لهذه المفاوضات.
غير أن مبعوث الأمم المتحدة، اعتبر أن وقف إطلاق النار متماسك بشكل أفضل عن ذي قبل، بما يعطي أملا أكبر في النجاح، مشيرا إلى أن مفاوضات جنيف ستحدد إذا كانت هناك فرصة لإجراء محادثات سياسية.
وأكد ديمستورا في كلمة بمؤتمر ميونيخ للأمن الدولي أن وقف إطلاق النار صمد، وتم تقليل أعمال العنف حتى 700%، بما يوفر مناخا أكبر للنجاح في إيجاد حل سياسي في المفاوضات التي أصبح موعدها الجديد الخميس المقبل. وأشار إلى أن محادثات جنيف ستجري على أساس القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي، قائلا «لا يمكنني أن أقول لكم إن كانت ستنجح، ولكن علينا أن نعمل على أن تكون هناك قوة دفع حتى إذا لم يكن من الممكن أن يصمد وقف إطلاق النار طويلا إن لم يكن هناك (حل) سياسي».
وذكر أن خارطة الطريقة تنص على «حكومة ذات مصداقية تضم جميع الأطراف، وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، يشارك فيها اللاجئون السوريون. ودستور جديد يضعه السوريون وليس أطرافا خارجية»، في اشارة غير مباشرة الى الدستور الذي طرحته روسيا على السوريين ورفضته المعارضة. وتساءل عن مدى التزام إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب في البحث عن تسوية سياسية للنزاع في سورية.
وأضاف «إين هي الولايات المتحدة من كل ذلك؟ لا يمكنني أن أجيبكم، لأنني لا أعرف».
وقال إن واشنطن لديها «ثلاث أولويات، مكافحة داعش والحد من نفوذ لاعب إقليمي معين، وعدم تعريض أحد حلفائها الرئيسيين في المنطقة للخطر». وسأل «كيف يمكن تسوية هذه المعضلة؟ هذا ما يجري النقاش حوله في واشنطن». وقال إن الولايات المتحدة يجب أن تفهم أن هزيمة داعش تتطلب حلا سياسيا شاملا ومعقولا في سورية.
ورد الموفد الأميركي الخاص للتحالف الدولي بريت ماكغورك الذي شارك في النقاش «إننا بصدد مراجعة العملية برمتها».
وأضاف «سنكون في غاية الأنانية فيما يتعلق بحماية مصالحنا والعمل من أجلها».
وأكد المبعوث الأممي في كلمته أن تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة يخربان وقف إطلاق النار في سورية، مشيرا إلى أن تدابير بناء الثقة بين النظام السوري والمعارضة ضرورية لإيصال المساعدات إلى محتاجيها بمختلف المناطق.
من جانبه، أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة في كلمة بالمؤتمر أن المعارضة ستتوجه إلى محادثات جنيف، وأنها ملتزمة تماما بحل يمهد الطريق أمام انتقال للسلطة ورحيل الرئيس بشار الأسد، على حد قوله.
وقال العبدة «إن المعارضة ملتزمة بمحادثات جنيف،« مضيفا «أنه لا يمكننا التعامل مع التهديدات الأمنية الكبيرة... طالما بقي الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة».
وكان العبدة أكد في لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، على هامش المؤتمر، رغبة المعارضة السورية في مفاوضات سياسية تفضي إلى انتقال سياسي حقيقي. ولفت رئيس الائتلاف إلى أن نظام الأسد وحلفاءه يسعون لإفشال محادثات جنيف وإفراغها من محتواها عبر عدة وسائل، في مقدمتها عدم احترام اتفاق وقف إطلاق النار، والتصعيد العملي للقصف.