أسامة المنصور
عبدالعزيز الياسين مدير إدارة متحف السيارات التاريخية والتقليدية والقديمة يعد من الشخصيات الكويتية التي نفتخر بها اليوم، فهو من الطاقات الشابة التي تذخر بها الكويت، فهذه الشخصية مبدعة على صعيد الإدارة، وهذا ما تلمسناه على أرض الواقع من خلال إدارته لمتحف السيارات التاريخية والقديمة والتقليدية وحلبة سرب.
وكذلك نجد الطموح دائما ما يعتليه من أجل إعلاء راية الكويت خفاقة في كافة المحافل الدولية من خلال تطوير مفهوم إدارة رياضة السيارات والدراجات الكويتية ولعل هذا التطوير سيسهم في الارتقاء بمستوى الرياضة بين أوساط المجتمع الكويتي وسنتعرف عن قرب عن طبيعة هذا الطموح من خلال هذا اللقاء الذي يعد الأول من نوعه عبر الصحافة الكويتية.
الياسين: دعم سمو الشيخ ناصر المحمد
ان سمو الشيخ ناصر المحمد كان له الفضل بعد الله في رسم خارطة طريق جديدة لرياضة السيارات والدراجات بل انه أسهم في دفع عجلة التطوير لرياضة السيارات والدراجات الكويتية إن جاز التعبير، وهناك العديد من الأمثلة والحقائق الدالة على طبيعة تلك الإسهامات التي مازلنا نتلمسها وعن قرب، فإنشاء حلبة سرب وفتح أبوابها لاستضافة تلك البطولات المحلية والدولية باسم الكويت، فحلبة سرب هي ذلك الحلم الذي طال انتظاره تحقق بفضل من الله ومن ثم دعم سمو الشيخ ناصر المحمد اللامحدود لأبنائه وهذا ما ترجمه سموه على ارض الواقع في إعطاء الفرصة الكاملة للشباب الكويتي لإيمانه التام بقدراته فمن منا لا يدرك اليوم أن حلبة سرب تعد المكان المثالي لعشاق رياضة المحركات بالكويت، بل وتعدت ذلك لتكون إحدى أهم الحلبات الخليجية والعربية التي تمارس بها هذه الرياضة وفق اللوائح والقوانين المنصوص عليها على صعيد الاتحاد الدولي للسيارات وكذلك الاتحاد الدولي للدراجات.
إنشاء حلبة سرب
وتابع: الكل قد تلمس بل وتعايش مع تلك الظروف الاستثنائية التي عصفت برياضة السيارات والدراجات الكويتية فرغم ذلك كانت وما زالت هناك جهود مخلصة قد تبذل في هذا الاتجاه من أجل مستقبل مشرق لهذه الرياضة، وبكل تأكيد الكل شارك وحاول للنهوض من أجل رفع الراية الكويتية على اعتبار أن الكويت تحتمل إرثاً كبيراً في هذه الرياضة، وهو أحد الدوافع التي جعلتنا نسعى إلى تحقيق حلم كويتي على أرض الواقع من خلال إنشاء حلبة سرب ذات المسار المتقن والمتعدد للاستخدامات فمن خلاله نظمنا سباق الكارتنغ - الدريفت - الأوتوتيست وغيرها الكثير من الفعاليات والأنشطة الرياضية والاجتماعية، فبنهاية المطاف نستطيع أن نؤكد أن الهدف الأسمى من إنشائها أن تخدم قطاعا كبيرا من الشباب الذين يرغبون في الانضمام لهذه الرياضات.
ومما لا شك فيه وبفضل المعطيات نستطيع أن نؤكد ومن خلال التاريخ الحافل الذي تحمله الحلبة فإنها اليوم أصبحت وجهة جديدة لرياضة السيارات والدراجات الكويتية والخليجية. فعندما نتطرق للجانب الفني لحلبة سرب فهي تحتوي على مسار تقني مجهز وفق المعطيات الدولية وهذا المسار يحتوي أيضا على سبعة منعطفات والمسار مجهز بأفضل التقنيات لاستيعاب تلك البطولات الدولية.
وعلى سبيل المثال لا الحصر فالحلبة استضافت أكثر من مرة فعاليات رالي الكويت الدولي الذي يعتبر إحدى جولات بطولة الشرق الأوسط للراليات وكذلك سباق الكارت 24 ناهيك عن البطولات المحلية والمناسبات الوطنية إلى جانب ذلك فحلبة سرب تتمتع بقاعات خاصة لكبار الشخصيات - vip - تطل على الحلبة ومجهزة أيضا بنقل مباشر بالإضافة إلى وجود قاعة خاصة بالمناسبات المختلفة التي تنظمها الحلبة على مدار الموسم.
بناء جيل جديد
وأوضح الياسين ان الكويت أصبحت اليوم قوة رائدة في العديد من الأنشطة والفعاليات لاسيما الرياضية على المستوى العالمي وفي هذا الحيز تحديدا فإننا نجد حرص عبدالعزيز سعود اسحق وبصفته عضو مجلس الأمناء لمتحف السيارات التاريخية والتقليدية على بناء جيل كويتي واعد ومدرك حجم مسؤولياته تجاه هذه الرياضة بشكل خاص وتجاه المجتمع بشكل عام، وبما أن حلبة سرب تعتبر أحد مرافق متحف السيارات التاريخية والقديمة والتقليدية فهو حريص بأن تكون هذه المرافق بطبيعتها هي أحد الأماكن المثالية لهذا البناء الذي من شأنه أن يخلق جيلا كويتيا جديدا قادرا على أن يخدم المجتمع، وأن يدير دفة رياضة السيارات والدراجات في المستقبل وفق مناهج معتمدة دوليا من شأنها أن تعزز أيضا قدرات الشباب الكويتي.
وبالطبع فإن اسحق دائما ما يؤكد لنا أهمية الدور الذي تلعبه حلبة سرب ومتحف السيارات في تنمية الطاقات الشبابية الكويتية وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية في مجال هذه الرياضة واستثمار طاقاتهم في العمل التنموي وعليه سنجد ذلك الاهتمام المباشر لتلك الأنشطة الرياضية بل ونجاح الفعاليات التي تقام داخل أسوار الحلبة أو من خلال متحف السيارات بفضل من الله ثم توجيهات سمو الشيخ ناصر المحمد والسيد عبدالعزيز اسحق الذي دائما ما يحثنا على تطوير المتحف ورفع مستوى الخدمات المقدمة للأعضاء والمجتمع الكويتي بمختلف مكوناته.
وأود أن أؤكد أن التفاعل الإيجابي من قبل المشاركين سواء على صعيد الحلبة أو من خلال فعاليات المتحف أدى إلى وجود روح التعاون بين كافة الأعضاء الأمر الذي أسهم في تحقيق الأهداف المرجوة من تلك الفعاليات.
الكفاءات الكويتية
تلك الإنجازات الفريدة على المستويين الفردي والجماعي، وعلى ضوء ذلك وإيمانا منا كإدارة متحف السيارات التاريخية والتقليدية والقديمة بالدور الاجتماعي والمتمثل في دعم وتكريم هؤلاء الكوكبة وغيرهم من الشباب الكويتي الطامح إلى رفع الراية الكويتية وسط تلك المحافل الإقليمية كتشجيع من إدارة المتحف لتلك الطاقات الشبابية التي من المؤكد أنها وقود لمستقبل الكويت، وسنظل نعمل جاهدين نحو إيجاد أرضية خصبة لتلك الكفاءات الكويتية من خلال التواصل المباشر والمستمر مع كل شرائح المجتمع الكويتي للوصول إلي الهدف المنشود.
وعليه فإننا حريصون كل الحرص على بناء علاقات متميزة مع كل الهيئات والأندية المحلية وكذلك الإقليمية المعنية وذلك سعيا منا لبناء جسر تواصل نستطيع من خلاله أن نبرز الدور الكبير الذي يلعبه متحف السيارات وحلبة سرب في إبراز الصورة الحضارية للكويت.
يجب ألّا تغيب الكويت
وقال الياسين يجب علينا اليوم أن نعمل وبيد واحدة في حجز مقعد وبالصفوف الأمامية في تلك المنصات الدولية المعنية برياضة السيارات والدراجات فكل حسب مسؤولياته أن يترجم هذا العمل إلى واقع ملموس فالهدف واحد هو خدمة الوطن من خلال تفعيل الرياضة الميكانيكية إن جاز التعبير ولدينا كفريق عمل يمتلك الخبرة الكافية بل ونمتلك ولله الحمد أفكارا وتطلعات من شأنها أن تخدم سمعة الكويت وسط تلك المحافل المعنية بهذه الرياضة وأنا شخصيا لدي قناعة تامة بأن الكويت تمتلك قاعدة صلبة في هذا الجانب ونحن قادرون بفضل تكاتف الجميع على أن نقوم باستضافة العديد من البطولات الدولية هنا بالكويت، فلدينا ما يكفينا من مقومات لإنجاح أي حدث دولي ولكن تحتاج الى وضع إستراتيجية واضحة وأن يكون هناك تعاون بين الجميع حتى يتحقق ذلك النجاح المطلوب.
فريق «رود رش» النسائي
وأوضح الياسين ان رياضة السيارات لا تقتصر في مزاولتها على عنصر الرجل، فمن هذا المنطلق قمنا بتوفير الدعم اللازم والمتكامل لفريق يحمل اسم «رود رش» وهذا الفريق نسائي بالدرجة الأولى ويمتلك عناصر نسائية كويتية نفتخر بها وبإنجازاتها باسم الكويت فالمرأة الكويتية تمتلك العقل والتدبير ولها إسهامات عدة في كل المجالات كالهندسة والطب وصولا للسلك العسكري وغيرها من مجالات الحياة وليس بغريب اليوم أن نجدها تنجز في الوسط الرياضي المعني برياضة السيارات وهذا ما يجعلنا بواقع الأمر نشعر بالفخر تجاه الفريق الذي أثار إعجاب الجميع دون استثناء لما تتمتع به المشاركات من قدرة وشجاعة والأهم من ذلك أن هذا الفريق أصبح اليوم نموذج يحتذى على اعتبار أنه ينافس أيضا خارج الكويت ولديه سلسلة من الإنجازات باسم الكويت، ناهيك عن أن فريق «رود رش» يعتبر أول فريق نسائي ينافس الرجال في سباق السيارات عبر منطقة الخليج وصولا إلى الشرق الأوسط والمنطقة العربية وهذا التميز جاء بفضل من الله ثم دعم سمو الشيخ ناصر المحمد ورعايته واهتمامه الدائم بتقديم الدعم اللازم للمواهب الشابة، وعليه فإن إدارة المتحف اليوم تسخر كل إمكانياتها من أجل إنجاح جهود الفريق الذي أسهم وبصور متعددة في ترسيخ مفهوم أن رياضة السيارات لها مكانتها وهي مضمار للسباق وليست الطرقات العامة فقط وهي المتنفس الرياضي للشباب والبنات.