لليوم الثاني على التوالي، تتواصل الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المنشآت الحيوية في الكويت ومنها مطار الكويت الدولي والبعثات الديبلوماسية، وأسفرت عن وفاة شخص وإصابة آخرين، فضلا عن أضرار طالت عددا من المنشآت المدنية والاقتصادية بالكويت.
وأكدت عدد من الدول والمنظمات الدولية رفضها القاطع لمثل هذه الاعتداءات وأن استمرارها انتهاك سافر لسيادة الكويت وغير مقبولة وتشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، كما أنها تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددا دعوة الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصعيد بشكل عاجل والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.
البحرين
فمن جانبها، أعربت مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت واستهدافها منشآت مدنية وحيوية بما في ذلك مطار الكويت الدولي وبعثات ديبلوماسية بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة آخرين.
واعتبرت وزارة الخارجية البحرينية في بيان أن ذلك تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي وانتهاك سافر لسيادة دولة الكويت ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار وخرق جسيم لقرار مجلس الأمن الدولي (2817).
وأكدت الوزارة تضامن المملكة الكامل مع دولة الكويت الشقيقة وتأييدها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأشادت بكفاءة الدفاعات الجوية الكويتية وجاهزيتها العالية في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، معربة عن خالص تعازي المملكة ومواساتها إلى حكومة دولة الكويت وشعبها الشقيق وأسرة الضحية وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل ولدولة الكويت الشقيقة وشعبها دوام الأمن والاستقرار والازدهار.
الهند
بدورها، دانت الهند استهداف مطار الكويت الدولي الذي أسفر عن وفاة مواطن هندي وإصابة عدد من الأشخاص بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية في بيان إن نيودلهي تدين استهداف مطار الكويت الدولي، مشيرة إلى أن نيودلهي أكدت منذ اندلاع النزاع في غرب آسيا ضرورة عدم استهداف السكان المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ودعت الوزارة جميع الأطراف المعنية مجددا إلى وقف مثل هذه الهجمات متقدمة بخالص التعازي لأسرة المتوفى.
الأزهر الشريف
من جهته، دان الأزهر الشريف بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت ومملكة البحرين، وأسفرت عن وفاة شخص وإصابة آخرين، فضلا عن أضرار طالت عددا من المنشآت المدنية والاقتصادية بالكويت، مؤكدا رفضه القاطع لهذه الاعتداءات التي تهدد أمن المدنيين وتمس سيادة مملكة البحرين ودولة الكويت وسلامة أراضيهما.
وشدد الأزهر الشريف، في بيان على أن استمرار هذه الهجمات يمثل خرقا مباشرا لاتفاق وقف إطلاق النار، وتصعيدا خطيرا من شأنه تهديد أمن دول الخليج واستقرارها، وزيادة حدة التوتر في المنطقة.
وأعرب الأزهر عن أمله العميق في إحياء مشاعر الأخوة الإسلامية، والخروج من هذا النفق المظلم، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وتغليب لغة الحكمة والعقل والحوار، ووضع مصلحة المدنيين الأبرياء فوق كل اعتبار.
ودعا الأزهر الشريف المولى عز وجل أن يحفظ دولة الكويت ومملكة البحرين وسائر الدول العربية والإسلامية، وأن يجنب شعوبها ويلات الصراعات والنزاعات، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والسلام.
الأمم المتحدة
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة التي تفيد بأن إيران استهدفت الكويت والبحرين واستئناف تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
ودعا غوتيريش في بيان صحافي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي تصعيد إضافي قد يهدد الجهود الديبلوماسية الجارية.
ودان جميع الهجمات على البنية التحتية المدنية، مذكرا بأن القانون الدولي الإنساني يحظر حظرا قاطعا استهداف الأعيان المدنية.
وأكد غوتيريش على ضرورة احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية احتراما كاملا، داعيا الأطراف كافة إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.
وجدد الأمين العام دعمه الكامل لجميع جهود الوساطة الجارية بما فيها تلك التي تقودها باكستان، وحث جميع الأطراف على الانخراط بشكل بناء وبحسن نية في المبادرات الديبلوماسية.
منظمة التعاون الإسلامي
من ناحيتها، دانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة الهجمات الإيرانية المستمرة ضد مملكة البحرين ودولة الكويت.
واعتبرت الأمانة في بيان لها هذه الهجمات «انتهاكا لسيادة مملكة البحرين ودولة الكويت حيث استهدفت مجددا هذه الهجمات بعض المرافق المدنية والحيوية ومن بينها مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين بجروح».
وأعربت عــن تعازيهـــا ومواساتها لدولة الكويت قيادة وشعبا لوقوع خسائر بشرية مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكدت أن هذه الهجمات المستمرة تعد خرقا واضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومن شأنها تقويض الجهود الدولية التي تبذل من أجل استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت تضامنها التام مع مملكة البحرين ودولة الكويت في كل ما تتخذانه من إجراءات لصون سيادتهما وأمنهما وسلامة أراضيهما.
الاتحاد الأوروبي
بدوره، دان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البنية التحتية المدنية في كل من دولة الكويت ومملكة البحرين.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العانوني في بيان إن «الاتحاد الأوروبي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت منشآت وبنى تحتية مدنية في الكويت والبحرين»، مؤكدا أن هذه الهجمات المتعمدة على المواقع المدنية «غير مقبولة وتشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني».
وأضـاف العانونـــي أن تلك الاعتداءات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددا دعوة الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصعيد بشكل عاجل والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع ضحايا هذه الهجمات، متمنيا الشفاء العاجل لجميع المصابين جراء الاعتداءات.