القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
لم يكد الشارع المصري يستفيق من صدمة نزوح اقباط سيناء اثر قتل وذبح 7 منهم في غضون 3 ايام وتوالي التهديدات الارهابية لهم، إلا وقال شهود عيان في سيناء إن عناصر مسلحة طلبت من المعلمات اللاتي يعملن في مدينة رفح ارتداء النقاب الى جانب تهديدهن بإقامة الحد عليهن في حال عدم وجود محرم معهن لدى ذهابهن إلى العمل، وأضافوا أن عددا كبيرا من المعلمات تجمعن في ديوان عام محافظة العريش للمطالبة بحمايتهن من تلك التهديدات، كما انطلق بعضهن في وضع مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما ان المسؤولين في ديوان المحافظة لم يصدقوا تلك الراويات وقالوا انهم سيوفرون باصات لنقلهن لمواقع عملهن بعد منحهن يومي عطلة.
إلى ذلك، أعلنت القوات المسلحة امس تصفية 6 مسلحين خلال عمليات دهم وتمشيط للبؤر «الارهابية» في شمال سيناء والقبض على 18 شخصا من المشتبه فيهم الى جانب تدمير مخزنين للمواد المتفجرة واكتشاف وتدمير 8 عبوات ناسفة كانت معدة ومجهزة لاستهداف القوات على محاور تحركها.
وفي غضون ذلك، حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء من أن تنظيم القاعدة الإرهابي استغل تركيز التحالف الدولي على مواجهة داعش ليقوي صفوفه في ليبيا وسورية واليمن والصومال وباكستان وأفغانستان خلال 2016 وقدم نفسه باعتباره «البديل المعتدل» لتنظيم الدولة، ومن المرجح أن يستمر في هذا النهج خلال 2017، مما يستوجب مواجهته.
وذكر المرصد، في بيان له امس أن تنظيم القاعدة ينفذ استراتيجية تركز على تقوية وتسليح الفروع المحلية والشركاء بدلا من تنفيذ هجمات كبيرة في الخارج، الى جانب رصد التقدم في إعداد الحركات الإرهابية الإقليمية المنضوية تحت مظلته لخوض حرب طويلة ضد عدوه البعيد وهو الغرب وعدوه القريب المتمثل في الحكومات المتحالفة مع الغرب حسب زعمه.
وأضاف المرصد أن تنظيم القاعدة لم يعد ينفذ هجمات مباشرة تهدف إلى إغراء الغرب بمزيد من الانخراط في حرب مباشرة، فهذه الهجمات لم تعد ملحة لأن القوات الأميركية، وقوات التحالف الدولي ضد الإرهاب أصبحت بالفعل متواجدة في أماكن يتمركز بها التنظيم.
وعلى صعيد متصل، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية الفريق أول جوزيف فوتيل خلال لقائه كلا من القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي عودة المساعدات العسكرية الأميركية لمصر بالكامل، كما شدد على عزم الولايات المتحدة الأميركية تعزيز التعاون العسكري مع مصر، كما شدد على عمق علاقات الشراكة الاستراتيجية والتعاون العسكري بين مصر وأميركا، وأشاد بما تبذله مصر من جهود للقضاء على الإرهاب، والمشاركة في معالجة القضايا والمشكلات التي تشغل محيطها الإقليمي والدولي، بما تمثله من قوة رئيسية وفاعلة بمنطقة الشرق الأوسط، كما تناول اللقاء علاقات التعاون العسكري المشترك وزيادة أوجه هذا التعاون وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين.
وبالتوازي مع أحداث الإرهاب المسيطرة على المشهد المصري، افتتح رئيس مجلس الوزراء م.شريف إسماعيل امس المؤتمر الوزاري العربي حول الإرهاب والتنمية الاجتماعية «أسباب ومعالجات»، الذي عقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي في شرم الشيخ، بمشاركة عدة وفود عربية لمدة يومين.