القاهرة - خديجة حمودة
افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس ثلاث محطات كهرباء أقامتها شركة سيمنز الألمانية بالتعاون مع شركتي السويدي وأوراسكوم المصريتين، بتكلفة إجمالية 6 مليارات يورو، وذلك عبر الفيديو كونفرانس.
وشهد الرئيس السيسي والمستشارة الالمانية افتتاح المرحلة الاولى من 3 محطات كهرباء، وتم افتتاح محطة توليد كهرباء بني سويف التي تبلغ قدرتها 4 آلاف و800 ميجا وات وبلغت تكلفتها الاستثمارية ملياري يورو، ونفذت أعمال إنشائها شركة سيمنز الالمانية وشركة السويدي المصرية.
كما تم افتتاح محطة كهرباء البرلس بقدرة 4 آلاف و800 ميجا وات بتكلفة بلغت ملياري يورو، ونفذها تحالف شركتي سيمنز الألمانية وأوراسكوم المصرية.
وتم أيضا افتتاح محطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة التي تبلغ قدرتها 4 آلاف و800 ميجاوات بتكلفة إجمالية بلغت ملياري يورو ونفذها تحالف شركتي سيمنز الألمانية وأوراسكوم المصرية.
وأشاد الرئيس عبدالفتاح السيسي بالإسهامات الألمانية الممتدة في مسيرة مصر التنموية والاقتصادية والتعاون العميق القائم بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.
وأكد الرئيس السيسي في مؤتمر صحافي امس أعقب افتتاحه بمشاركة المستشارة الألمانية 3 محطات كهرباء، أن زيارة المستشارة ميركل تأتي بعد تحولات وأحداث كبيرة شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وما عكسته من عزم الشعب المصري على إنفاذ إرادته والحفاظ على هويته ومقدراته وتحقيق أهداف أجياله الشابة في اللحاق بركب التقدم والتنمية.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع المستشارة الألمانية:
«ولقد بدأت مصر بالفعل مسيرة جادة نحو بناء مستقبل مشرق لأبنائها وهي مسيرة نتطلع فيها لدعم من شركائنا التقلديين وفي مقدمتهم ألمانيا»، و«لقد عقدت مع المستشارة الألمانية جلسة مشاورات بناءة ومتميزة تطرقنا فيها لمختلف ملفات التعاون الثنائي والشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين».
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال المؤتمر: «تطرقت مباحثاتنا إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل التعاون لمواجهة التحديات الراهنة، ولا يخفى عليكم أن الظروف الإقليمية الحالية بالشرق الأوسط تلقي بظلالها على أمن واستقرار أوروبا والعالم بأسره».
وأضاف «وهو ما يؤكد أهمية تعزيز التشاور بين البلدين وتنسيق الجهود من أجل المساهمة في التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بالشرق الأوسط وإعادة الاستقرار إليه»، و«في نفس السياق ناقشنا ايضا سبل التعاون بين البلدين من أجل التعامل مع أزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، بالإضافة إلى التصدي لقوى الظلام والإرهاب والتطرف التي تمثل تهديدا مشتركا وتسعى إلى عرقلة مسيرة التنمية ونشر الكراهية والعنف والنيل من نسيجنا الوطني».
وتابع الرئيس «وأود أن أؤكد أن مصر بتلاحم شعبها ووعيه تخوض معركة حاسمة ضد الإرهاب والتطرف وتقف على خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الخطر المشترك الذي لا يعرف وطنا أو دينا، ونتطلع إلى تطوير التعاون الوثيق مع أصدقائنا الألمان في هذا المجال المهم».
بدورها، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال المؤتمر أن مصر وألمانيا يربطهما تاريخ طويل وعلاقات قوية، وأن بلادها من أهم شركاء مصر في مجالي التجارة والاستثمار.
وأعربت عن سعادتها بالتوصل إلى إبرام بروتوكول قانوني لعمل المؤسسات السياسية في مصر ومعالجة القضايا القديمة المشتركة بين الجانبين.
وعن قضية الإرهاب، قالت ميركل «إن المحادثات تناولت أيضا التهديدات الإرهابية التي تواجه مصر وألمانيا وسبل مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين البلدين، مع مراعاة تعددية المجتمع المدني»، وأكدت على ضرورة تعزيز التعاون لمكافحة كل الحركات الإرهابية القادمة من الجوار إلى مصر، وضرورة دعم جهود مصر المبذولة لاستقبال اللاجئين.