- التأكيد مجدداً على إدانة الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكاله
: أعربت الكويت أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن رفضها التام لفرض قيم ومبادئ تتعارض مع الإسلام بحجة «عالمية حقوق الإنسان».
جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في إطار الحوار التفاعلي مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد رعد بن الحسين حول حالة حقوق الإنسان في العالم.
وأكد الغنيم رفض الكويت محاولة البعض لفرض قيمه وثقافته بحجة عالمية حقوق الإنسان، مشددا على ان «المناداة بعالمية حقوق الإنسان لا تعني فرض مبادئ وقيم وثقافات تتعارض مع قيمنا وثقافتنا وتعاليم ديننا الإسلامي».
وأوضح أن الكويت، وانطلاقا من ثقافتها العربية والإسلامية، تعمل بشكل جاد مع الدول الشقيقة والصديقة لدعم كل الجهود الرامية إلى احتضان قيم التسامح وزرع ثقافة السلام بما يعزز حقوق الإنسان والمساواة بين الجميع في ظل الظروف الصعبة التي تنتج عن الصراعات في منطقتنا.
وجدد الغنيم «إدانة الكويت للإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكاله ودوافعه أو مبرراته ومصادره أو ضحاياه»، معتبرا أن «الإرهاب لا دين له ولا هوية ولا جنسية».
وأكد مطالبة الكويت بـ «ضرورة عدم إلصاق تهمة الإرهاب بأي دين أو عرق أو جنس»، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية احترام حق المجتمعات في اختيار القيم والمبادئ والمنهج المناسب لشعوبها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان.
واعرب الغنيم عن الأسف تجاه حالة الاستقطاب التي تبطئ عمل مجلس حقوق الإنسان مع التأكيد على أهمية مبادئ الحياد والمسؤولية وتجنب المعايير المزدوجة. وأضاف في هذا السياق أن «الكويت لتشعر بالأسف من وجود الكثير من التحديات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في المنطقة العربية».
وأوضح أن «النزاعات لاتزال تتسبب في الدمار والهلاك لبعض الشعوب الشقيقة ومؤسساتهم المدنية، كما أن نيرانها لا تستثني أحدا ويكون في مقدمة ضحاياها الفئات الضعيفة التي تتعرض للانتهاكات وما يتبع ذلك من تشرد وتهجير».
وأعرب عن «قلق الكويت الشديد تجاه حالة حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة وإدانتها وبشدة استمرار القوات الإسرائيلية في احتلال الأراضي الفلسطينية وما تقوم به من انتهاكات واضحة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، ضاربة بعرض الحائط القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».