- خلال 6 أشهر سيصبح اتباع 61 إجراء لإصدار الرخص التجارية «نكتة من الماضي»
- طلبنا من البنك الدولي أن تكون هناك نسبة للكويتيين في جميع العقود التي نتعامل فيها معهم
- المطيري: هيئة الشباب عقدت أكثر من 55 جلسة حوارية وتم الاستماع لآراء ومقترحات أكثر من 1445 شاباً وشابة
آلاء خليفة
أعلن وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان أن استغراق استخراج الرخص التجارية في الكويت يحتاج الى 61 إجراء ما يؤثر بشكل كبير في تحسين بيئة الأعمال، لافتا الى ان مركز البلاد في تحسين بيئة الأعمال وفق مؤشر البنك الدولي هو 102، وهذا المركز لا يليق بالكويت، مشيرا إلى أن هناك العديد من الخطط التي وضعت وتم تأسيس لجنة لتحسين بيئة الأعمال وأنشئت لجنة في مجلس الامة لأول مرة بهدف تحسين بيئة الاعمال، مبينا أن هناك جهودا كبيرة تبذل حاليا وستثمر خلال 6 أشهر بأن تكون مسألة استخراج الرخصة التجارية في 61 اجراء «نكتة من الماضي»، بحيث نسعى إلى تقليلها لتناسب ما هو معمول في الدول المثيلة.
جاء ذلك خلال رعاية وحضور الروضان لمعرض الفرص الوظيفية التاسع عشر الذي أقامته جامعة الخليج بمشاركة 40 شركة ومؤسسة وطنية من مختلف القطاعات وقد صاحب المعرض عقد جلسة نقاشية بعنوان «التحول والتطور والفرص الوظيفية للشباب الكويتي» بمشاركة الروضان ومدير عام الهيئة العامة للشباب د.عبدالرحمن المطيري والوكيل المساعد لقطاع التنمية بوزارة الدولة لشؤون الشباب مشعل السبيعي، كما يشهد المعرض العديد من الجلسات الأخرى على مدار اليومين، حيث يهدف إلى تزويد طلاب وطالبات الجامعة والخريجين بالأفكار والمعرفة، وآراء الخبراء حول سوق العمل المحلي والتوظيف.
ولفت الروضان الى ان 35% ما بين مؤشرات البنك الدولي والمؤشرات التي قام بوضعها الشباب الكويتي كانت متشابهة وهذا ما يجعلنا نتفاءل باننا سنحقق مراكز متقدمة مستقبلا، مشيرا الى ان الامر الغريب ان التمويل جاء في الاولوية الخامسة وسبقتها اولوية سهولة استخراج الرخص التجارية وايضا ما يتعلق بالرخص المنزلية، موضحا ان الشباب الكويتي يحتاج الى تسهيل الاجراءات في استخراج الرخص التجارية.
وشدد الروضان على ضرورة أن تكون الكويت محط أنظار الشباب وألا يكون هناك هجرات للعقول الكويتية إلى الخارج، فالكويت بحاجة إلى شبابها وتبحث عن المخرجات الجامعية المميزة والمختلفة والتي تتمكن من تغيير الواقع، مؤكدا أهمية أن يتم الاستثمار في العقول الكويتية وان تحرص الشركات على الاستثمار في الكويتيين.
وأكد أن الدولة حريصة على خلق فرص وظيفية للشباب في القطاع الخاص، كما أن الدولة ستوفر الكثير من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص، مضيفا: للتو أتينا من واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية في زيارة هدفت إلى العديد من الأمور منها تحسين بيئة الأعمال في الكويت وهو الأمر الذي سيمنح الشباب فرصة كبيرة من خلال سهولة استخراج الرخص وتسهيل افتتاح الكثير من الشركات.
وتابع قائلا: كما كان لنا نقاش مع البنك الدولي وطلبنا منهم بشكل واضح أن تكون هناك نسبة للكويتيين في جميع العقود التي نتعامل فيها معهم، كما حرصنا على أن يكون البنك مسؤولا في إعداد وتدريب الكويتيين وضمان فرص عمل للكويتيين في البنك الدولي باعتبار الكويت من أكبر الممولين للبنك.
وتحدث الروضان حول رخص الأعمال المنزلية، مبينا أن هناك إجراءات في تقديم مثل هذه الرخص والتي تم العمل فيها في الكثير من الدول ونجحت في توفير رأس المال على كثير من الشباب المبادرين أو المتقاعدين.وأضاف: الاعمال المنزلية «على الطريق» وستكون على مراحل، لافتا الى أن الوزارة تطمح لأن تقدم الرخص المتحركة، مبينا أن هناك ما يقارب 5 الى 6 قوانين ستعمل على احداث قفزات اقتصادية كبيرة في البلاد في المرحلة المقبلة ومنها الرخص المتحركة.ولفت الروضان إلى أن الكويت نجحت خلال الفترة السابقة نجاحا كبيرا في جلب المستثمر الاجنبي.
وتابع: وفي السنوات الثلاث الاخيرة تمكنا من جلب 2.2 مليار بما يعادل 638 مليون دينار ووفرت أكثر من 1000 فرصة عمل، مبينا أنه خلال التقائه بوزير التجارة الأميركي تحدث معه حول هذه الفرص ومحاولة جلب الشركات الكبرى الأميركية إلى البلاد وذلك الشركات الصينية الكبرى بما يخلق فرصة للكويتيين للاحتكاك من تلك الشركات العالمية.
واشار الروضان الى ان وزارة التجارة والصناعة تتبع حاليا سياسة فتح السوق بشكل واضح، موضحا ان لدى الكويت 3 فرص تنافسية وهي موقعنا الجغرافي حيث اننا نقع في شمال الخليج وسياستنا الخارجية ممتازة وهي التي رسخها صاحب السمو الأمير مع جميع دول العالم، بالاضافة الى العقول البشرية المتميزة التي نمتلكها في الكويت.
وعلى صعيد آخر، اشار الروضان الى أن التوسع في وجود الجامعات الخاصة في الكويت أدى إلى نتائج أفضل على مستوى إتاحة الفرص التعليمية للشباب الكويتي، مشددا على أهمية أن يختار الطالب مهنته بشكل دقيق ويركز في هذا الاتجاه على البحث عن شغفه.
من جانبه اكد رئيس مجلس أمناء جامعة الخليج، د. سالم الطحيح ان المعرض الوظيفي التاسع عشر يهدف الى تعرف جهات العمل المختلفة على مخرجاتنا قائلا: لقد نال تقدمنا الأكاديمي الإعجاب والتقدير والتسابق منهم وقادهم للتعرف على خريجي جامعتنا بكافة تخصصاتها التي نقدمها لسوق العمل بالكويت.
ومن جانبه اكد مدير عام الهيئة العامة للشباب د.عبدالرحمن المطيري ان الشباب هم ثروة الوطن ومبعث الرجاء ومعقد الامل بسواعدهم تبنى الحضارات فهم قادة المستقبل لافتا الى ان تلك الكلمات الابوية السامية لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد هي نبراس مضيء موضحا ان صاحب السمو في جميع خطاباته يركز على دعم الشباب بكافة الامكانيات وبرؤيته الحكيمة اطلق مؤتمر «الكويت يسمع» وجعله مساحة ليعبر فيها الشباب عن افكارهم واحتياجاتهم ومقترحاتهم بوجود القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني.
وتابع: وهذا المؤتمر نتج عنه العديد من التوصيات ابرزها خلق الفرص وانشاء وزارة تعنى بالشباب ونشر ثقافة العمل الشبابي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لافتا الى ان القائمين على الوزارة استطاعوا بالتعاون مع ذوي الخبرة والمتخصصين ان ينطلقوا في دعم قضايا الشباب.وذكر المطيري ان الهيئة العامة للشباب تحرص على عقد الحلقات النقاشية التي يسبقها تدريب الشباب حتى يكون متخصصا في ادارة تلك الحلقات.
وكشف المطيري ان الهيئة قامت بعقد اكثر من 55 جلسة حوارية وتم الاستماع لاكثر من 1445 شابا وشابة وتم اخذ الكثير من الافكار والمقترحات لافتا الى ان جميع العاملين في الهيئة هم من فئة الشباب.وأكد المطيري ان الشباب فرصة استثمارية وطاقة تنموية مستدامة يحتاجون الى الاهتمام والدعم ومنحهم الفرصة الحقيقية لصناعة التغيير كونهم «صناع التغيير» بالتعاون مع المتخصصين وذوي الخبرة.
وبدوره قال الوكيل المساعد لقطاع تنمية الشباب في وزارة الدولة لشؤون الشباب مشعل السبيعي ان الشباب وبحماسهم ينتظرون الفرصة للانتاج وتقديم شيء وفي الوقت الحالي هناك فرص اوسع عكس السابق والفرص بالتجربة والتطبيق.وأضاف انهم في وزارة الدولة لشؤون الشباب قدموا ٤٠ الف ساعة تطوعية من خلال بوابة ايادينا وتم توفير ما يقارب ٣٨٠ الف دينار من خلال المشاركة في العمل التطوعي الذي يكسب الشباب خبرات عدة.
وكشف السبيعي ان الكويت كانت في عام ٢٠١٣ في المرتبة ١١٠ في مؤشر تنمية الشباب واليوم اصبحت في المرتبة ٥٦ من بين ١٨٠ دولة حول العالم.بدوره اكد رئيس جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د. دونالد بيتس ان الجامعة تعي تماما أهمية تسليح طلابنا وطالباتنا بكافة الأدوات التي يحتاجونها مستقبلا، ومن ضمنها، إتاحة الفرص أمامهم للتواصل مع أفضل المجموعات والشركات والمؤسسات الوطنية المتاحة للتوظيف فيها بعد التخرج.
مؤكدا أن معرض الفرص الوظيفية يعتبر حقا فرصة ذهبية للطلبة والشركات على حد سواء، حيث يجعل التواصل والروابط ذات معنى حقيقي وعملي ويضع الخريجين على المسار الصحيح مع تلك الشركات والمؤسسات في سوق العمل المحلي».
رعاة المعرض
تضم قائمة الشركات والمؤسسات الوطنية التي ترعى معرض الفرص الوظيفية هذا العام نخبة متميزة هي: بنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي، وبنك الخليج، والبنك الأهلي المتحد، وزين، وأوريدو، وفيفا، وبنك بوبيان، وصناعات الغانم، وبنك وربة، والبنك التجاري، ونستله، وشركة الاستثمارات الوطنية، ومركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، وبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة، ورابطة طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا.
والجدير بالذكر أيضا أنه من ضمن الشركة والمؤسسة الأربعين المشاركة في معرض الفرص الوظيفية الـ19 هذا العام: بيت الاستثمار العالمي (جلوبل)، وإيرنست آند يونغ، وياكو، والبنك الأهلي، وشركة نفط الكويت، وشركة أنظمة الكمبيوتر المتكاملة العالمية، والمباني، وأجيليتي.
جلسات حوارية
نظمت جامعة الخليج جلسات وحوارات ركزت على اتجاهات سوق العمل، على سبيل المثال، قدمت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عرضا تمثيليا بعنوان: «الامتثال لهيئة أسواق المال ومكافحة غسيل الأموال»، بهدف تسليط الضوء على بعض الجوانب القانونية المتعلقة بهذا المجال، بينما تقدم رابطة آيزيك عرضا تمثيليا للتأكيد على قيمة العمل التطوعي.