هاني الظفيري
رغم مرور اكثر من 26 عاما على الاحتلال الغاشم فإن آثاره المدمرة لاتزال ممتدة حتى يومنا هذا، فيوم امس اودت قنبلة من مخلفات الغدر بحياة طفل كويتي وادخلت شقيقه غرفة العناية الفائقة، حيث اصطحب الطفلان وفي غفلة من ولي امرهما، القنبلة وأخذا يلهوان بها، واذ بها تنفجر وتصرع احدهما وتصيب الآخر، ووصف مصدر امني الحادثة بالمأساوية، مشيرا الى ان قوة وتأثير القنبلة اديا لاندلاع حريق في المنزل.
وذكرت الادارة العامة للعلاقات العامة والإعلام الأمني بوزارة الداخلية أن الجهات الأمنية المختصة أوضحت أن الحريق الذي وقع في منزل بمنطقة القصور عصر السبت الماضي وأسفر عن وفاة طفل وإصابة شقيقه، نجم عن عبث الاول بقنبلة عنقودية من نوع BLU61 من مخلفات الاحتلال العراقي.
وأضافت أنه فور نشوب الحريق وتلقي البلاغ هرع فريق من إدارة المتفجرات التابعة للإدارة العامة لقوات الأمن الخاصة والإدارة العامة للأدلة الجنائية إلى مكان الحادث، وبعد فحص الشظايا بجسم الطفل المتوفى وبموقع الحريق تبين أنها تعود لقنبلة عنقودية، موضحة ان التحقيقات الأولية من قبل الأجهزة الأمنية المختصة كشفت أن الطفلين كانا بصحبة العائلة في البر عصر اول من امس وجلبا معهما عند عودتهما للمنزل جسمين غريبين على هيئة حجرين، وبعد قيام أحد الطفلين بالعبث بهما وقع انفجار القنبلة العنقودية ولقي احدهما مصرعه فيما أصيب الآخر ونشب حريق محدود بالمنزل، وتم تسجيل قضية وفاة 41/2017 جنح العدان.
وأعربت الداخلية عن مشاطرتها عائلة الطفل الأحزان، وأهابت بأولياء الامور لفرض رقابة على اطفالهم بالبر حماية لهم وضمانا لسلامتهم، موضحة انها قامت بحملات اعلامية متعددة للتوعية بمخاطر القنابل والألغام من مخلفات الاحتلال، أكدت فيها على قواعد الأمن والسلامة خاصة في موسم البر والتخييم وفي مقدمتها عدم العبث بالأجسام الغريبة، محذرة من أن هذه الألغام والقنابل تشكل خطرا كبيرا اذا لم نحسن التصرف والتعامل السليم معها.
من جهة تلقت عمليات وزارة الداخلية بلاغا من قبل أحد المواطنين يفيد بوجود جسم غريب في منطقة الخباري شمال الكويت وعلى الفور توجهت احدى دوريات أمن الجهراء إلى مكان البلاغ حيث تمت مشاهدة الجسم الغريب الذي تبين انه لغم أفراد من مخلفات الغزو الغاشم الصدامي على الكويت، وقام رجال الأمن بوضع لوحات ارشادية حوله وتم ابلاغ الجهات المختصة التي قامت بالتعامل مع هذا اللغم.