- رفع سعر الخصم ربع نقطة مئوية يزيد حجم الودائع المصرفية
- زيادة الفائدة تؤثر على جاذبية الاستثمار في سوق الأسهم
- توقعات برفع الفائدة مرتين قبل نهاية العام الحالي
- تكلفة الحصول على القروض الشخصية اصبحت أعلى
محمود فاروق
ما إن أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع معدل الفائدة ربع نقطة إلى النطاق بين 0.75% و1%، حتى أعلن محافظ بنك الكويت المركزي، د.محمد الهاشل، رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية من 2.5% إلى 2.75%، اعتبارا من امس الخميس. ويأتي ذلك القرار تأكيدا لما نشرته «الأنباء» في عددها الصادر امس الأول حول معدل رفع الفائدة المتوقع في الكويت.
وقال محافظ المركزي الكويتي، إن هذا القرار جاء في ضوء المتابعة المستمرة من قبل بنك الكويت المركزي لمستجدات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية المحلية وتطورات أسعار الفائدة على الدينار الكويتي في السوق المحلي، آخذا بعين الاعتبار حركة التغير في أسعار الفائدة على العملات العالمية الرئيسية.
وأوضح الهاشل، في بيان صحافي أن قرار رفع سعر الخصم يأتي في إطار حرص البنك المركزي الراسخ والمستمر لضمان تنافسية وجاذبية العملة الوطنية كوعاء للمدخرات المحلية التي تشكل أحد المصادر الأساسية للتمويل الذي تقدمه وحدات القطاع المصرفي والمالي المحلي لقطاعات الاقتصاد الوطني المختلفة، بما يكرس الأجواء المواتية لمواصلة النمو الاقتصادي على أسس مستدامة.وذكر أن سعر الخصم في الكويت، الذي يقرره مجلس إدارة البنك المركزي هو سعر محوري تتحدد بموجبه، ضمن هوامش معينة، الحدود القصوى لأسعار الفائدة على معاملات الاقتراض بالدينار الكويتي لدى وحدات القطاع المصرفي والمالي.
وبين أن رفع سعر الخصم يتيح للبنك المركزي استخدام أدوات السياسة النقدية وأدوات إدارة مستويات السيولة المحلية، للمحافظة على تنافسية وجاذبية الودائع بالدينار الكويتي، والحصول على عوائد أعلى مقارنة بالإيداع بالعملات الرئيسية الأخرى، لاسيما بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.
زيادة الودائع
وفي موازاة ذلك يقول الخبير المصرفي جاسم زينل ان قرار رفع الفائدة سيساهم في زيادة الودائع المصرفية وتوطين الدينار كعملة ادخار وتعاملات، مما يوفر عوائد للمستثمرين أو المودعين ويقلص هجرة الاستثمارات للخارج بحثا عن فرص أو فوائد أعلى ويزيد المزايا بتحويل الودائع الدولارية إلى دينارية.
ويضيف زينل خلال حديثه لـ «الأنباء» ان من شأن قرار المركزي الكويتي الحفاظ على الاستقرار النسبي للعملة الوطنية التي استطاع «المركزي» في كل الظروف والأزمات السابقة ضمان استقرارها أمام العملات الرئيسية، وبما يعزز السياسة النقدية الحصيفة بهذا الاتجاه.
ويشير إلى ان القرار سيزيد عوائد الفوائد التي قد تشجع أكثر على الادخار وبناء عليه يتراجع حجم الطلب مقابل العرض على السلع، بما يخفض أسعارها وربما يقلل أيضا فاتورة الاستيراد من الخارج.
القروض الشخصية
وفي سياق اخر يقول مسؤولو الائتمان لدى بعض البنوك، ان جميع القروض التي تم اصدارها قبل قرار «المركزي» سارية بمعدل الفائدة 2.5%، إضافة إلى جميع معاملات القروض التي تم التوقيع على عقودها بين العملاء والبنوك قبل تاريخه ولم يصرف قيمة القرض جميعها ستطبق عليها الفائدة القديمة، وهو امر قانوني، ويتفق مع تعليمات بنك الكويت المركزي المتعلقة بذلك الشأن، اما المعاملات الجديدة التي ستجرى ابتداء من اليوم ستطبق عليها معدل الفائدة الجديدة التي تصل إلى 2.75% سعر الخصم.
وصوت مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، بأغلبية تسعة أعضاء مقابل رفض عضو واحد لصالح القرار، ولمح الاحتياطي الفيدرالي أيضا إلى رفع معدل الفائدة خلال العام الحالي مرتين إضافيتين ليتفق ذلك مع التوقعات الماضية.وأوضح الفيدرالي أن معدل التضخم يتجه صعودا نحو المستهدف بنسبة 2%، رغم الإبقاء على توقعاته بخصوص مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي- المعيار الأدق بالنسبة للفيدرالي لحساب معدل التضخم ـ عند 1.9% دون تغيير هذا العام.
تاريخ الفائدة
وفي سياق تاريخي، تشير بيانات جمعتها «الأنباء» إلى حذو المركزي الكويتي حذو نظيره الأميركي فيما يتعلق بتخفيض أو رفع سعر الخصم على مدار الأعوام الماضية، منذ عام 2006 حتى الآن.ففي عام 2006، رفع الفيدرالي الأميركي الفائدة 4 مرات لتصل إلى 5.25%، ليتبعه المركزي الكويتي في تحديد سعر الخصم ب6.25%. وعندما بدأ الفيدرالي الأميركي بتخفيض الفائدة تدريجيا مع نهاية 2007 من 4.75% لتصل في بداية عام 2008 إلى 3.5%، تبعه المركزي الكويتي في تخفيض سعر الخصم إلى 5.75%.
واستمر الفيدرالي الأميركي في التخفيض المستمر لسعر الفائدة خلال 2008 لتصل مع نهاية العام ما بين 0% و0.25%، وقام المركزي الكويتي بتخفيض سعر الخصم خلال 2008 أربع مرات ليصل في نهاية العام إلى 3.75%.وتوقف الفيدرالي الأميركي عن تحديد سعر الفائدة منذ عام 2008 حتى الآن، فيما قام المركزي الكويتي خلال عام 2009 بتحديد سعر الخصم مرتين: الأولى عند 3.5%، والثانية ليستقر سعر الخصم عند 3%، قام المركزي الكويتي خلال 2010 بتحديد سعر الخصم عند 2.5%.وفي 2012، قام المركزي الكويتي بتخفيضه الأخير لسعر الخصم عند 2%، بنهاية عام 2015، قام المركزي الكويتي برفع سعر الخصم ربع نقطة مئوية إلى 2.25% بعد قرار الفيدرالي الأميركي رفع الفائدة بنفس المقدار، وفي نهاية 2016 رفع المركزي الكويتي الفائدة «ربع» في المائـة لاحقا بالفيدرالي الأميركي.
ويعني رفع الفائدة أميركيا ولحاق الكويت بها زيادة في تكلفة الاقتراض محليا، بالإضافة إلى زيادة في الفائدة إلى الإيداع، كما سيساهم في زيادة التكلفة على الإقراض، فيما يخص السندات، مع توجهات الكويت إلى الأسواق العالمية لطرح 10 مليارات دولار من السندات الدولية.
وينخفض سعر الذهب عادة مع رفع الفائدة الأميركية، إذ يصبح الاحتفاظ بالذهب على المستثمر أكثر تكلفة، كما أن ارتفاع الدولار يجعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر كلفة على أصحاب العملات الأخرى.وفي الوقت الحالي، يسجل الدولار ارتفاعات كبيرة أمام غالبية العملات الرئيسية، حيث سيدعم رفع الفائدة مزيدا من صعود العملة الأميركية التي سجلت، في نوفمبر الماضي، أعلى مستويات في نحو 14 عاما.
آثار رفع الفائدة على المواطن
1. كلفة الحصول على قرض سيارة أو قرض شخصي أصبح اعلى.
2. زيادة الاقبال على الودائع بالدينار الكويتي.
3. زيادة عمليات الايداع والادخار المصرفي.
4. توطين الدينار وتقليص هجرة الاستثمارات للخارج.
5. خفض معدلات المضاربات للاستفادة من الفجوات السعرية في سعر الصرف.
3 مصارف مركزية خليجية ترفع أسعار الفائدة
رفع عدد من البنوك المركزية الخليجية أسعار الفائدة بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) زيادة أسعار الفائدة يوم الأربعاء الماضي.
وذكرت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) مساء الاربعاء الماضي، أنها رفعت معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي)، والذي تودع البنوك التجارية بموجبه الأموال في البنك المركزي، بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.00% لكن البنك أبقى سعر فائدة إعادة الشراء (الريبو)، والذي يستخدمه في إقراض الأموال للبنوك، دون تغيير عند 2.00%. وتسري أسعار الفائدة الجديدة على الفور. وهذه هي المرة الثانية التي ترفع فيها مؤسسة النقد سعر الريبو العكسي خلال ثلاثة أشهر بعدما رفعته في منتصف ديسمبر بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75% بينما أبقت سعر فائدة إعادة الشراء بلا تغيير، وذلك في أعقاب زيادة سعر الفائدة الأميركي بواقع ربع نقطة مئوية آنذاك.
إلى ذلك، قرر مصرف الإمارات المركزي رفع أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 25 نقطة أساس اعتبارا من يوم غد الخميس. وأشار البنك إلى أن أسعار الفائدة المطبقة على شهادات الإيداع التي يصدرها سترتفع كما سيزيد سعر إعادة الشراء (الريبو) الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي بضمان شهادات الإيداع إلى 1.25%.
كذلك، أعلن مصرف البحرين المركزي أيضا أنه رفع سعر الفائدة الأساسي على ودائع الأسبوع الواحد بواقع 25 نقطة أساس إلى 1.25%.. ورفع البنك أيضا ثلاثة أسعار فائدة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس، حيث زاد سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة إلى 1.00% والفائدة على ودائع الشهر الواحد إلى 1.75% وفائدة الإقراض إلى 3.00%.