ردت مدينة لوس انجيليس الأميركية المرشحة لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 أمس على اتهامات من قبل وسائل إعلام فرنسية بأنها «اشترت» معجبين لصفحتها على موقع فيسبوك، محملة منافستها باريس مسؤولية الوقوف خلفها.
واتهمت وسائل إعلام فرنسية المدينة الأميركية بأنها دفعت أموالا لصالح شركات انترنت تقوم بتوفير «إعجابات» تحت الطلب على شبكة التواصل الاجتماعي، لتروج لكونها أصبحت أول مدينة مرشحة لاستضافة الأولمبياد تحظى بأكثر من مليون «إعجاب» على الموقع.
وقالت وسائل الإعلام الفرنسية ان أغلبية هذه «الإعجابات» مصدرها باكستان وبنغلاديش والنيبال، متهمة لوس انجيليس بـ «شرائها».
وقال المتحدث باسم اللجنة المسؤولة عن ملف ترشيح لوس انجيليس جيف ميلمان ان «كل الإعلانات عبر فيسبوك تم شراؤها مباشرة من فيسبوك. من غير المفاجئ ان يكون مصدر هذه القصة باريس» المنافسة الوحيدة للوس انجيليس على استضافة أولمبياد 2024.
وأضاف «لوس انجيليس 2024 هي حملة ترويجية عالمية نظرا لأن الحدث الأولمبي هو حدث عالمي. ثمة حضور أولمبي في كل بلد»، مضيفا «المدن المرشحة تعلن عبر وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكل الإعلانات عبر فيسبوك تم شراؤها» مباشرة من إدارة الموقع دون اللجوء الى شركات وسيطة أو وهمية.
ورأى ميلمان ان زيادة عدد «المعجبين» من دول بعيدة نسبيا عن الولايات المتحدة، أمر منطقي نظرا الى ان «إعلانات فيسبوك هي أكثر فاعلية حيث لا منافسة قوية من أطراف أخرى».
وأضاف «منذ بدء الحملة الترويجية للجنة الأولمبية الدولية في الثالث من فبراير 2017، ما أتاح للمدن المرشحة بدء الحملات الخاصة بها، تركز تركيزنا بشكل أساسي على البعد الدولي».
وكانت وسائل الإعلام الفرنسية أشارت الى زيادة ملحوظة في عدد «المعجبين» بصفحة حملة لوس انجيليس 2024 على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر عالميا، من 200 ألف مطلع يناير الماضي، الى أكثر من مليون في ابريل.
وأشارت الى ان أعداد «المعجبين» من باكستان وبنغلاديش ونيبال ارتفعت من عشرات فقط الى عشرات الآلاف خلال ثلاثة أشهر.
وأوضح ميلمان ان حملة لوس انجيليس «قامت بدعاية محدودة على فيسبوك في الولايات المتحدة منذ بدء حملة الترويج الدولية»، مشيرا الى ان أغلبية الأعضاء الذين يحق لهم التصويت في اللجنة الأولمبية الدولية «موجودون خارج الولايات المتحدة، بما يشمل باكستان».
وآثرت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو عدم التعليق مباشرة على الموضوع، قائلة: «يجب ان تكون المنافسة نظيفة، وتكون فعلا في إطار من الاحترام للمرشحين. لن أشارك في هذا الأمر».
وأضافت «سواء أكان الأمر في الرياضة أم في السياسة، الأفضل التركيز على مسارك الخاص بدلا من مسار الخصوم، (الأفضل) احترامهم والسعي الى ان تكون أفضل منهم».
وارتفعت حدة المنافسة بين باريس ولوس انجيليس مع اقتراب موعد اختيار المدينة المضيفة لأولمبياد 2024، والمقرر ان يتم خلال اجتماع في عاصمة البيرو ليما في سبتمبر المقبل.
ويعد التنافس الإعلامي، سواء أكان تقليديا أم اجتماعيا، جزءا أساسيا من التنافس، اذ نشرت باريس إعلانا على الصفحة الأولى لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، ما أثار انتقادات لوس انجيليس.