محمود عيسى
قالت مجلة ميد ان قيمة العقود التي تمت ترسيتها بين اعوام 2013 و2016 في قطاع النقل، بما في ذلك السكك الحديدية والموانئ والمطارات والطرق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بلغت في المتوسط 44 مليار دولار في السنة، وفقا لبيانات «ميد بروجيكتس» التي تتتبع نشاطات المشاريع في المنطقة.
وهذا يشير إلى أنه كان ينبغي ترسية ما يقرب من 10.5 مليارات دولار من عقود المشاريع في الربع الأول من 2017، ومع ذلك فإن هذا الرقم لم يتجاوز 5.3 مليارات دولار من العقود بين يناير ومارس من هذا العام.
واشارت المجلة الى انه إذا استمر هذا الاتجاه طوال العام، فمن المرجح أن يكون 2017 ضعيفا مثلما كان 2016 إن لم يكن اضعف، وقد بلغت قيمة ترسيات عقود النقل في 2016 نحو 33 مليار دولار مسجلة انخفاضا بنسبة 20% مقارنة بما كانت عليه في 2015.
وشكلت الطرق أكثر من نصف إجمالي العقود الممنوحة بين أعوام 2013 و2016، ويعزى التباطؤ المتوقع في منح العقود خاصة لمشاريع السكك الحديدية إلى أن حصة الطرق من إجمالي الترسيات يمكن أن ترتفع هذا العام.
وقالت المجلة انه نتيجة لخطط التنويع الاقتصادي طويلة الاجل لدول المنطقة كل على حدة، والتي تؤكد على اللوجستيات باعتبارها قطاعا رئيسيا غير نفطي يحتاج إلى تطوير، فقد خلقت الفرصة لاستثمارات كبيرة في قطاع النقل في السنوات الاخيرة.
وقد خلقت المدن الصناعية أو الاقتصادية المخطط لها في المناطق المتخلفة، مثل جيزان في السعودية والمنطقة الوسطى في عمان والحاجة إلى تحقيق اللامركزية في التنمية الحضرية في دول مثل الكويت، الحاجة الى اقامة وتوسيع الموانئ والمطارات والسكك الحديدية والطرق القائمة.
وقالت المجلة انه مع ذلك، فقد أدى جفاف مصادر التمويل الحكومي جراء انخفاض أسعار النفط إلى تأخير بعض هذه المشاريع أو وضعها على قائمة الانتظار، حيث أشار اصحاب المشروعات، وعلى وجه الخصوص السكك الحديدية والمطارات، إلى خطة للاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
كما ان غياب قوانين الشراكة بين القطاعين العام والخاص لايجاد نظام بيئي متكامل يتكون من مشغلين ومطورين وشركات تمويل حول عقود طويلة الامد والمفاوضات الأطول وأكثر تعقيدا المطلوبة في معاملات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يعني ان ترسية عقود جديدة خاصة في قطاع السكك الحديدية في السعودية، أكبر سوق محتمل، ستستغرق الآن وقتا أطول مما كان متوقعا.
وبشكل عام، فمن المتوقع أن تتم ترسية ما يقدر بنحو 30 مليار دولار من مشاريع السكك الحديدية في المنطقة هذا العام، وأكبرها هو مترو مكة المكرمة في السعودية، والجزء الخاص بها من مشروع السكة الحديدية الخليجية، وسكة حديد قطر للمسافات الطويلة.
ومن المتوقع أن تؤدي إعلانات التوسعة الأخيرة للخطوط الخضراء لكل من مخططات دبي والدوحة للمترو، والإرادة السياسية وراء مشروع السكك الحديدية الخفيفة في البحرين إلى تعزيز قطاع السكك الحديدية في المنطقة.
وكان عام 2016 واحدا من أفضل الاعوام من حيث منح العقود في قطاع الموانئ، ويرجع ذلك أساسا إلى المشاريع الكبرى الجارية حاليا في الجزائر والمغرب، على الرغم من أن لديها أدنى وتيرة ترسيات للعقود نسبيا في عام 2017، مقارنة بقطاعات المطارات والطرق والسكك الحديدية.
وختمت المجلة بالقول ان قطاع النقل بشكل عام سيحتاج الى وقت لإعادة ترتيب أولويات المشاريع بينما يقوم اصحابها بعمليات إعادة الهيكلة الرئيسية. ومع ذلك، فإن هذا يعني أيضا أن القطاع يحتاج إلى التعامل مع تصاعد الشعور الإحباط من جانب معظم المقاولين، الذين على مر السنين قد اعتادوا على جداول زمنية وجيزة وواضحة نسبيا حتى بالنسبة لأكبر مشاريع النقل والبنية التحتية في المنطقة.