- محرك ذو 12 أسطوانة مجهز بتوربو مزدوج
حين عزمت «رولز- رويس» على تحديث وتطوير عائلة سياراتها من طراز «فانتوم»، كانت كلمات المؤسس سير «هنري رويس» كل ما يحتاجه المصممون والمهندسون والحرفيون لتحقيق هذه الغاية حيث طلب منهم الارتقاء بأفضل الموجود إلى آفاق جديدة.
وجاءت «صرخة القلب» هذه لتجسد جميع سمات التطور التي اعتمدت على أشهر سيارات «رولز- رويس» وأكثرها تميزا لدى إطلاقها في العام 2012 ثم أصبحت حافزا محركا لجميع أقسام الشركة في موطن «رولز- رويس» في جودوود اليوم.
ولكن ذلك كان جزءا فقط من قول «رويس» الشهير إذ أنه أضاف: إن لم يكن الأفضل موجودا فقوموا بتصميمه.
وهذه هي بالتحديد الكلمات التي قادت إلى تطوير سيارة «رايث»: إنها السيارة التي لا مثيل لها في عائلة سيارات «رولز- رويس» لا، بل في عالم السيارات بأجمعه.
فمقولة إن لم يكن الأفضل موجودا فقوموا بتصميمه، هي جزء لا يتجزأ من إرث «رولز- رويس»، وقد تجسدت في روح الريادة والسيارات التي رسخت مكانة الشركة المرموقة في أوائل القرن العشرين، كما اتضحت أيضا في المغامرات التي قادتها «رولز- رويس» على البر وفي البحر والجو، والتي أدت إلى تحقيقها لثلاثة أرقام سرعة قياسية متتالية على مستوى العالم.
هذا هو جوهر سيارة «رايث»: هي تعكس أصداء هذه المساعي التاريخية وتدفع حدود التصميم والإبداع الهندسي لتتحدى التصورات وتقدم تجربة قيادية تنفرد بالديناميكية والتفاعلية وتتوج 109 سنوات من التفوق التاريخي لهذه العلامة. مثيل «رايث» لم يكن موجودا، فقامت «رولز- رويس» بتصميمه.
الأناقة والجمال يطغيان على الهيكل الخارجي، فالخطوط الانسيابية للسقف ذات التصميم الرياضي والمتصل بمؤخرة السيارة «الفاست باك» يعود بالذاكرة إلى تصاميم السيارات في ثلاثينيات القرن الماضي ويسلط الضوء على طابعها الذي يشير بأسلوب متناه الدقة إلى جانبها المظلم.
أما الأداء، فهو يكمل بطريقة استثانية المظهر الخارجي: قاعدة عجلات أقصر ومسار خلفي أوسع مع قوة 624 حصانا تولد 465 كيلو واط من الطاقة بفضل محرك ذات 12 أسطوانة مجهز بتوربو مزدوج، وتسارع من صفر إلى 100كلم/بالساعة في 4.6 ثانية، جميعها مميزات تعزز مظهر السيارة الديناميكي.
وتضم «رايث» أكثر الأنظمة ذكاء لدى «رولز- رويس» بما في ذلك تقنيات جديدة رائدة وعالية التطور مثل جهاز ناقل الحركة بمساعدة القمر الصناعي، ويعمل هذا الجهاز على استخدام بيانات نظام التموضع العالمي ليحدد حركة السائق التالية ويختار تلقائيا حركة التروس المناسبة للطريق. من هنا، يتم تفادي أي نقل غير ضروري للتروس مما يعزز سمة القوة الانسيابية التي تمتاز بها «رولز- رويس» ويضمن استعداد السيارة دوما لتقديم أداء ديناميكي إلى أقصى الحدود. فبعد انعطاف قوي على سبيل المثال، يتم اختيار النسبة الأفضل مسبقا للتسارع من دون جهد.
أما تفاصيل التصميم الداخلي مثل خشب الـ Canadel والأطراف باللون البرتقالي الدموي لعقارب عداد السرعة ومقياس الطاقة الاحتياطية ما هي سوى مؤشرات على إمكانيات السيارة وسرعتها وأدائها المتفوق. لكن إذا ما نظرت إلى الأعلى، تعود ملامح «رولز- رويس» المعتادة والأكثر تقليدية على الأقل بالنسبة إلى القرن الحادي والعشرين مع البطانة العلوية التي تتضمن آلاف المصابيح الصغيرة من الألياف البصرية والتي تمت حياكتها يدويا في السقف وهي ميزة يتم توفيرها للمرة الأولى خارج نطاق مجموعة طرازات «فانتوم».
يضم طراز «رايث» Wraith نفس مميزات الفخامة والملامح الفاخرة التي اعتدناها في طرازي «فانتوم» Phantom و«جوست» Ghost. غير أنها ملامحها تعود بالذاكرة إلى أجيال سابقة، رصانة طبيعية مع تركيز على الجانب الخلفي للسيارة، بابين أنيقين وبالطبع شعار «روح السعادة» الذي يزين الشبك الأمامي.
غير أن هذا الطراز مختلف كل الاختلاف عن طرازات القرن الماضي ويبرز بين سيارات «رولز- رويس» اليوم: مسار خلفي أوسع وغطاء أطول للمحرك وواجهة زجاجية منحدرة وشبك أمامي ظاهر كلها عناصر تجتمع معا لتقدم طرازا فريدا بغايته وبطابعه المميز.
ومن الداخل تشتد الأنظار فورا إلى الخشب العصري الذي يزين الأبواب الداخلية ويغطي المساحة السفلية بأكملها. وبلمسات نهائية من الخشب أو الجلد، لا يمكن إلا أن تحدق في المقصورة الداخلية تماما مثلما تنجذب إلى المظهر الديناميكي والرياضي لهيكل الفاست باك الخارجي.