- موسكو «القلقة جداً» تدعو جميع الأطراف المعنية للتهدئة وضبط النفس
- الخطوط الجوية الصينية تعلق الرحلات بين بكين وبيونغ يانغ اعتباراً من غد
زادت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أمس إلى مستوى غير مسبوق، مع تأكيد مسؤول اميركي كبير ان واشنطن تجري تقييما لخياراتها العسكرية من اجل الرد على استمرار برنامج التسلح لبيونغ يانغ.
جاءت هذه التصريحات بعد ساعات على تأكيد الرئيس دونالد ترامب ان «كوريا الشمالية مشكلة (...) ستتم معالجتها».
وقال احد مستشاري البيت الأبيض للسياسة الخارجية طالبا عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان «الخيارات العسكرية تدرس أصلا».
وبعدما رأى ان اختبارا جديدا نوويا او لإطلاق صاروخ بالستي «ممكن»، قال هذا المسؤول ان الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ-اون «يواصل مع الأسف ـ وهذا لا يفاجئنا ـ تطوير برنامجه ويواصل إطلاق الصواريخ في بحر اليابان». وأضاف «مع هذا النظام السؤال ليس معرفة ما اذا كان (سيحصل ذلك) بل متى».
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) أن القادة العسكريين يضعون نصب أعينهم كل الخيارات المتاحة في التعامل مع كوريا الشمالية، مشيرة إلى التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان.
وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة، دانا وايت امس، ردا على تقرير تتحدث عن تحضيرات لشن ضربة استباقية ضد بيونغ يانغ: «إن الولايات المتحدة لا تناقش عملياتها المستقبلية أو لا تطرح تكهنات بشأن سيناريوهات محتملة بشكل علني»، مشيرة إلى أن القادة العسكريين دائما ما يدرسون مجموعة كاملة من الخيارات للرد على أي أحداث غير متوقعة.
وفي المقابل، توعد جيش كوريا الشمالية برد «لا رحمة فيه» على أي استفزاز اميركي، وفق وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية.
وأفاد بيان للجيش الكوري الشمالي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب «دخلت مسار التهديد المفتوح وابتزاز جمهورية كوريا الشمالية الديموقراطية الشعبية».
وأبدى الجيش تحديا في البيان وقال ان القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية «وبيت الشر مثل البيت الازرق (المقر الرئاسي لكوريا الجنوبية) سيتم تدميرها بشكل تام خلال دقائق قليلة».
وأضاف «سيكون رد فعلنا على الولايات المتحدة وقواتها البحرية من القسوة بحيث لن يترك للمعتدين فرصة للنجاة».
من جهته، قال نائب وزير خارجية كوريا الشمالية، هان سونغ ريول، إن الولايات المتحدة الأميركية في عهد إدارة ترامب باتت «أكثر عدوانية».
وأضاف ريول في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء «أسوشيتد برس» الأميركية، في بيونغ يانغ: «سياسة ترامب أكثر عدوانية تجاه كوريا الشمالية مقارنة مع السياسة التي كانت تنتهجها إدارة أوباما.
وحذر المسؤول الكوري الشمالي الولايات المتحدة من استفزاز جيش بلاده، وقال: نحن مستعدون للذهاب إلى الحرب. في الوقت الحاضر، نحن نملك قوة ردع نووي. لن نقف مكتوفي الأيدي حيال أي هجوم يستهدف بلادنا.
وتأتي هذه التطورات المتلاحقة، وسط مؤشرات جديدة توحي بان نشاطا يجري في موقع التجارب النووية في كوريا الشمالية، كما يقول خبراء في الموقع الالكتروني «38 نورث» ومسؤولون اميركيون.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الصيني، ونغ يي، إنه لن يكون هناك أي طرف رابح في حال اندلاع نزاع مسلح بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وأشار الوزير الصيني، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفرنسي، جان مارك إيرولت امس إلى أنه «اذا اندلعت حرب بالفعل (بين واشنطن وبيونغ يانغ)، فإن النتيجة لن تكون سوى خسارة متعددة الأطراف، ولا أحد يمكن أن يكون رابحا».
وأضاف «لهذا السبب ندعو جميع الأطراف، لإيقاف استفزاز وتهديد بعضهم البعض، كما ندعو لعدم السماح بأن يخرج الموقف عن السيطرة».
وفي السياق، قررت شركة الخطوط الجوية الصينية تعليق الرحلات بين بكين وبيونغ يانغ اعتبارا من غد، وهو ما أثار تكهنات بأن كوريا الشمالية تعد لتجربة نووية سادسة.
بدوره، صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا «قلقة للغاية بشأن تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية»، حسبما أفادت وكالة تاس الرسمية الروسية.
وأضاف بيسكوف أن بلاده تطالب جميع الدول المعنية بضبط النفس ضد أي عمل يمكن أن يعتبر استفزازا، مشيرا إلى أن روسيا تدعم الجهود السياسية والديبلوماسية لتهدئة الوضع.