- افتتاح المرحلة الأولى من المطار الجديد في الربع الأول من العام المقبل تمهيداً لاستقبال 90 ألف مسافر
- الحكومة التركية تعي حقيقة الانفجار السكاني في إسطنبول.. ومشاريع جبارة في البنية التحتية والطرق والأنفاق
- المطار الجديد سيجعل من تركيا نقطة الـ «ترانزيت» الأولى عالمياً.. ونفخر بأن خطوطنا تطير إلى 220 دولة و300 نقطة
محمد راتب
لأنها الاولى عالميا في الخدمات السياحية والوجهات العالمية، لا تفتأ الخطوط الجوية التركية تبهر عشاق الجمال بتدشين وجهات جديدة، ضمن حملة ترويجية فريدة من نوعها، وجولات لإعلاميين دعما للسياحة في بلد التوليب الرائع الذي ملأ أركان اسطنبول من مشرقها إلى مغربها، حيث غطت 3 ملايين زهرة توليب مساحات شاسعة من حدائق ومنتزهات وشوارع عاصمة السياحة العالمية.
الخطوط الجوية التركية ووكالة أدونيس كان لهما نصيب وافر في دعم الحملة على تنظيم رحلة وجولة ترويجية للإعلاميين لحضور هذا الحدث غير التقليدي، ووفرت لهم ارقى الخدمات مرورا بزيارة العديد من المناطق وخصوصا حديقة أميرجان المطلة على مضيق البوسفور، التي ازدانت بجمال أزهار التوليب، ختاما بالعودة إلى الوطن وحمل الذكريات الرائعة عن الحدث الفريد من نوعه.
لقد كان برنامج الرحلة حافلا بالعديد من الزيارات والرحلات وورش العمل، حيث حضرنا جميعا ورشة عمل تجارية، وجلنا في قصور الخلافة العثمانية وفي مراكز القرار، وانبهرنا بروعة حديقة اميرجان ونظرنا عن قرب لتفتح أزهار التوليب وعودتها إلى أحضان بلادها الاصلية بعد غياب استمر قرونا عديدة.
الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية التركية بلال إكشي وخلال لقاء وداعي للفريق الإعلامي المشارك في الجولة، قال إن تركيا واسطنبول ترحبان دائما بجميع ضيوفهما، فالجميع أصدقاء لنا تربطنا معهم أواصر المحبة والسلام، وخصوصا مع انطلاقة مهرجان التوليب الذي يعني بداية الربيع في بلادنا، مبينا أن هذه الزهرة حملها أبناء تركيا ونقلها العثمانيون إلى هولندا، فالمنشأ من أرضنا، حيث عرفت هذه الزهرة بجمالها وجاذبيتها في الدولة العثمانية، وهي تعني لنا الكثير.
وأضاف أن بلدية اسطنبول قامت منذ 12 عاما بعملية استعادة أزهار التوليب إلى موطنها الاصلي تركيا، فحرصت على تجديدها وزراعتها بكميات هائلة وصلت إلى 3 ملايين زهرة خلال العام الحالي، ولشدة ارتباطنا تاريخيا بزهرة التوليب فإن طائراتنا تحمل صورها كما تشبهها بصورة كبيرة من الخارج.
وزاد ان تركيا ليست اسطنبول فقط، بل هي أيضا طرابزون، وأنطاليا، وبودروم، وازمير، وبورصة، وكل المناطق الرائعة في بلادنا الساحرة، فاسطنبول هي العاصمة التاريخية ومحطة الجمال الأروع فيها، وقد شهدت الاعوام الاخيرة حضورا لافتا من السياح العرب وخصوصا الخليجيين إلى بلادنا للسياحة والتجول في المناطق الرائعة في البحر الاسود طرابزون ومنطقة اوزد وسامبسون، التي أصبحت مقصدا جاذبا لطبيعتها الخلابة ومياهها الجارية، فضيوفنا يقولون: إن البحر الاسود هو منبع المياه والخضرة، وشبهه بقطعة من الجنة لطبيعته الخضراء ومياهه المميزة.
وردا على سؤال حول الوجهات الجديدة للخطوط الجوية التركية، قال: لقد بدأنا بالطيران المباشر لمنطقة البحر الأسود من الرياض والمدينة المنورة وقريبا ستنطلق من الكويت بشكل رسمي، لافتا إلى أن حجم السياحة من المنطقة العربية والخليج العربي لم يتأثر بما شهدته البلاد من بعض الحوادث الأمنية بل إن هناك زيادة في الطلب على خطوطنا والرغبة في زيارة تركيا والاستفادة من الخدمات المقدمة سياحياً لروادها.
محطة ترانزيت عالمية
وخلال اللقاء وجهت «الأنباء» سؤالين للرئيس التنفيذي للخطوط الجوية التركية يتعلق الأول بتدشين المطار الثالث في مدينة اسطنبول، والنجاح الذي يمكن ان يحققه في تعزيز السياحة وجعل العاصمة محطة ترانزيت عالمية، وأما الثاني فهو يتعلق بجهود الحكومة لتوفير البنية التحتية الموائمة للانفجار السكاني المتوقع في حال تدشين المطار الثالث وحركة النقل المتزايدة فيه.
بلال إكشي رد على سؤالي «الأنباء» بأن المطار الجديد سيفتتح في الربع الاول من العام المقبل في مرحلته الأولى لاستقبال 90 ألف مسافر، وعندما تكتمل المرحلة الثانية سنتمكن من استقبال 200 ألف مسافر، مشيرا إلى أن أسطنبول بعد تدشين المطار الجديد ستكون مركز المنطقة كلها في الترانزيت بل محطة عالمية بلا منازع، ونحن نفخر بأننا نطير إلى 220 دولة و300 نقطة، وقد حصلنا على المركز الأول عالميا في هذا المجال.
وزاد: ان الخطوط الجوية التركية تمتلك حاليا 335 طائرة وعندما يكتمل المطار الجديد عام 2023 سيكون اسطولنا مكونا من 550 طائرة، كما سيزيد عدد مسافري الترانزيت.
وأما بخصوص دعم البنية التحتية فإن الحكومة التركية تعي ذلك الامر وتقوم حاليا بجهود جبارة في البنى التحتية وتنفيذ الطرق والأنفاق والجسور، وهناك وعي تام بوجود انفجار سكاني يتم التعامل معه بالطرق العلمية والوسائل الحديثة ولدى تركيا الإمكانات لجعل ذلك أمرا سهلا للغاية.
وفيما يتعلق بهواجس الأمن في اسطنبول، والتطمينات المقدمة في هذا الجانب لزيادة عدد السياح وعدم الخوف من اي أحداث غير متوقعة، ذكر بان ما حصل في تركيا أمور مزعجة وخاصة في العام 2016، ولكن الأمر ليس مرتبطا بنا فقط، فقد حصل أشياء مشابهة في أميركا وألمانيا وبروكسل وفرنسا، ولكن بدخول 2017 وقبل 3 أشهر لم يكن هناك أي نشاط إرهابي.
وأشار إلى أنكم رأيتم اسطنبول التي تعتبر من أكثر المدن أمنا وأمانا في العالم، وعلينا ان نؤمن بذلك فهي الاكثر أمانا للسائح ليتجول في شوارعها، مؤكدا أنه لا يوجد هاجس امني لدى السياح في اسطنبول ولا حتى في البحر الاسود وطرابزون وبودروم فالمناطق آمنة تماما، وهناك عروض دائمة لجميع السياح العرب والأجانب.
درجة الأعمال
وبخصوص القرار الأميركي الاخير بشأن منع بعض المسافرين من حمل أجهزة التابليت، أوضح أن الخطوط الجوية التركية توفر خدمات نوعية لمسافريها، «نحن نرى أنه لا يوجد أي سبب تقني في هذا المنع، وسنسمح لعملائنا بحمل التابليت ونحن نعلم ان من يسافرون على الخطوط التركية يفضلونها بسبب الجودة والخدمات المميزة المقدمة لهم».
وأما درجة رجال الاعمال فهي استثناء غير مسبوق في عالم الرفاهية، حيث نقدم ارقى الخدمات النوعية ولا شك أن من يحجز على درجة رجال الأعمال في الخطوط التركية يدرك هذه الرفاهية خصوصا لدى ضيافته في قاعة الأعمال بمطار أتاتورك الخاصة بنا، ونحن ننتظر الجميع في تركيا العام المقبل للقيام بزيارات مشابهة، ونوصيكم في 2017 بأن تخبروا العالم كله بأن تركيا هي الوجهة الافضل دائما للسياحة من حيث جمال الطبيعة والاسعار الجذابة والخدمات النوعية وكرم الضيافة.