- طريقة حساب الإغلاق على طلبات وهمية أبرز أوجه الخلل
- استحداث مؤشرات وزنية للأسواق الثلاثة الجديدة يزيح «السعري» من المشهد
- آلية قاطع الدائرة.. تحد من تقلبات الأسعار والحركة غير الاعتيادية
شريف حمدي
يطل المؤشر السعري لبورصة الكويت برأسه على سطح الأحداث بعد أن شهد المؤشر قفزات هائلة غير مبررة بسبب صفقات وهمية تتم بالتداول على عدد محدود للغاية من أسهم خاملة يندر التداول عليها وتلقى المؤشر السعري لبورصة الكويت ضربة جديدة من الأسهم الخاملة، وذلك باستمرار التلاعب به للمرة الثالثة في أقل من شهر، حيث ارتفع سهم دار الثريا في تعاملات الخميس الماضي بنسبة 26% من خلال تداول 10 أسهم فقط.
وكان قد سبق هذا التلاعب بمؤشر أقدم أسواق المنطقة صفقتين شابهما الكثير من الجدل قبل نهاية مارس الماضي وهما صفقتا «استهلاكية» و«إياس» اللتين كان لهما دور بارز في قفزته لمستوى 7 آلاف نقطة لأول مرة منذ نحو عامين.
وجاء التلاعب الجديد بالمؤشر ليكشف مدى هشاشته وضعفه في التعبير عن واقع السوق في الوقت الذي تبدل فيه البورصة الكويتية جلدها بالكامل. وبسبب الثغرات التي يتسلل منها البعض، فإن المؤشر التاريخي للبورصة الكويتية لايزال يتلقى سهام النقد كونه لا يعبر عن السوق بواقعية مقارنة مع المؤشرات الوزنية التي تتسم بالعدالة والقراءة المنطقية لحركة الأسهم المدرجة، فضلا عن أنها تعد الملاذ الآمن للمستثمر عند بناء أو تغيير المراكز الاستثمارية.
ورصدت «الأنباء» حركة المؤشر السعري خلال الربع الأول في أخر 3 سنوات وتبين ما يلي:
• تراجع المؤشر في الربع الأول من 2015 بنسبة 4%.
• زادت حدة التراجع في الربع الأول من 2016 لتصل إلى 6%.
• قفز المؤشر لأكثر من 22% في الربع الأول من العام الحالي.
وبنظرة تحليلية، يظهر جليا أن هذا الارتفاع مبالغا فيه خاصة ان فورة السوق في يناير الماضي لا يوجد ما يبررها حتى الان، ورغم أن الارتفاعات شملت المؤشرات الوزنية، إلا أن ارتفاعات هذه المؤشرات كانت منطقية، حيث ارتفع كويت 15 بنسبة 6% منذ بداية العام، والوزني بنسبة 10%، في حين قفز «السعري» لأكثر من 22%، وهي نسبة كبيرة قد يكون للصفقات الوهمية دور فيها.
ومن المنتظر خلال الفترة المقبلة تقسيم السوق إلى المستويات التالية (سوق الأسهم الأول، سوق الأسهم الرئيسي، سوق المزادات)، وذلك وفقا لمعايير عدة وهي: السيولة، القيمة السوقية، الإفصاح والالتزام، السنوات التشغيلية، السعر إلى القيمة الاسمية.
توجهات مستقبلية
وبوجود هذه الأسواق الثلاثة سيكون هناك استحداث مؤشرات وزنية لكل سوق من هذه الأسواق، شبيهة بفكرة مؤشر كويت 15 الذي يعتمد على أكبر 15 شركة كويتية مدرجة من حيث السيولة والقيمة الرأسمالية، وستكون المؤشرات الوزنية قادرة على قياس الأداء بواقعية دون التأثر بأي مضاربات مثلما يحدث حاليا جراء الاعتماد على المؤشر السعري الذي تتحكم فيه توجهاته حفنة من الدنانير، وبالتالي فإن توجه بورصة الكويت إلغاء المؤشرات السعرية على ان تحل المؤشرات الوزنية عوضا عنها، وهو الأمر الذي يساعد البورصة في إطلاق صناديق لتداول تلك المؤشرات.
خلل المؤشر السعري
ورصدت «الأنباء» أوجه الخلل التي تعتري المؤشر السعري وأبرزها ما يلي:
1 - اعتماد صفقات بناء على طلبات لم تنفذ، فما حدث مع سهم «الاستهلاكية» هو اعتماد طلبات تم ادخالها على مدار 7 جلسات غير متتالية رفعت السهم بالحد الأعلى، ورغم عدم تنفيذ هذه الصفقات، إلا أنه عند إتمام صفقة على السهم ارتفع بمقدار 35 فلسا تمثل 70% دفعة واحدة، علما بأن السهم من المفترض أن أقصى ارتفاع له في جلسة واحدة هو 2.5 فلس، كونه كان قبل إتمام هذه الصفقة عند 50 فلسا.
2 - احتساب الاغلاق كسعر آخر صفقة دون ضوابط لعدد الاسهم او قيمة الصفقة كشروط لاحتسابها
3 - عدم وجود اي شروط لاحتساب بناءا على متوسطات حتى لو سعرية فقط لتعاملات السهم طوال الجلسة
معالجة الخلل
تسعى بورصة الكويت للسيطرة على تقلبات الأسعار والحركة غير الاعتيادية سواء للمؤشرات أو الأسهم، وذلك من خلال استحداث آليتين هما:
٭ آلية قاطع الدائرة للأسهم بنظام ديناميكي يسمح بتحرك السهم.
٭ استحداث مؤشرات وزنية جديدة.
مؤشرات أسواق المنطقة
وبالنظر لأسواق المنطقة فيما يخص بعض التطبيقات لمؤشرات اسواق اقليمية تحد من التلاعب بمؤشراتها السعرية لتفادي الاغلاقات الوهمية:
- سوق أبوظبي يضع الطلبات والعروض لاخر 20 دقيقة ضمن احتساب سعر الاغلاق.
- يضع مؤشر تاسي بالسوق السعودي في اعتباره قيمة الصفقة الاخيرة لاحتسابها ويتم احتساب المؤشر على القيمة السوقية للاسهم الحرة التداول فقط.
- المؤشرات الرئيسية للبورصة المصرية وهي 4 مؤشرات اثنتين منها مؤشرات وزنية والمؤشرين الاخرين احدهما سعري EGX70 بشروط اغلاق تعتمد الحد الادنى للقيمة والحجم والاخر EGX100 يعتمد في قياسه على المؤشر الوزني الرئيسي EGX 30 اضافة الى EGX 70.