عبدالمحسن الأيوبي
مَنْ منا لم يحلم بمشاهدة المعركة الحامية بين ريال مدريد وبرشلونة، فأسماء كبيرة مرت على الناديين العريقين صنعت أمجاد الكرة الأوروبية والعالمية على مر الزمن، كلاسيكو الأرض والذي يعتبر من الأكثر مشاهدة ها هو يقترب وقلوب الأنصار تخفق..«الأنباء» كعادتها تعيش حاليا أجواء المنازلة المنتظرة وخصصت صفحات لمعرفة آراء وتوقعات نجومنا.
في البداية كانت لنا وقفة مع قائد منتخبنا الوطني في عصره الذهبي ونائب رئيس اتحاد كرة القدم سعد الحوطي الذي قال: في البرنابيو ستكون الكلمة العليا لريال مدريد، فالنصر سيكون حليف العملاق الأبيض الملكي على غريمه الكتالوني.
وتابع نجم نادي الكويت السابق ومنتخبنا الوطني: بعيدا عن العواطف والتشجيع فالمرينغي مع المدرب زيدان في هذا الموسم يستحق التتويج بلقب الليغا عطفا على روح لاعبيه القتالية وعدم استسلامهم بسهولة وهذا ما تجلى عبر عودتهم القوية ببعض المباريات.
ونبقى مع نجم آخر قدمه العميد الكويتاوي للجماهير، لاعب لقبه شيخ المعلقين خالد الحربان بالمخلص انه ببساطة عبدالعزيز العنبري الذي بدا واثقا كثيرا من انتصار برشلونة على رفاق الدون رونالدو بنتيجة 3-1.
وزاد العنبري: نعم البارسا يعاني في هذه الفترة من تذبذب مستوى خط وسطه الذي كان مثالا لعظمة الفريق قبل سنوات قليلة ولكنه يملك ثلاثي ناري في الأمام (ما يرحمون احد).
وأضاف المخلص: طموح البلوغرانا لا يقتصر على الكلاسيكو فقط، بل سيظفر الكتلان بلقب الليغا وتذكروا كلامي.
دي ستيفانو..«ولّع» مواجهة الخمسينياتسامي الحسن
لطالما كان «الكلاسيكو» الذي يجمع ريال مدريد بغريمه الأزلي برشلونة محط أنظار العالم منذ إقامة أول مباراة بينهما.
ليس فقط بسبب الصراع الكروي داخل الملعب وإنما أيضا ما شهده تاريخ مواجهتهما من أحداث ساعدت أحدهما لحسم بعض مباريات الكلاسيكو.
وفي هذه الحلقة نسلط الضوء على حقبة الخمسينيات حيث افتتح برشلونة تلك الفترة من القرن الماضي بفوز كبير 7 ـ 2، لكن الصراع بين الفريقين اشتعل بسبب الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو، وصفقة انتقاله الى الريال التي تسببت في أزمة جديدة بين الناديين في عام 1953، خاصة بعد الاتهامات الموجهة حتى الآن من جانب أبناء كاتالونيا إلى خصومهم في العاصمة مدريد بتعمد سرقة صفقة اللاعب التي كان قريبا جدا من إتمامها، وممارسة ضغوط، كان بطلها الجنرال الإسباني الحاكم للبلاد والمحب لنادي العاصمة الجنرال فرانكو، على البرسا من أجل انتقاله للفريق للغريم.
وقام دي ستيفانو في عام 1953 بالتوقيع على عقد مع برشلونة ولكن الفيفا رفض تسجيل اللاعب، واستغل ريال مدريد الثغرة القانونية في توقيع نادي برشلونة مع دي ستيفانو وضم اللاعب وسط غضب البرشلونيين الذين شاهدوا تسجيل اسطورة النادي الملكي (دي ستيفانو) 18 هدفا في مواجهات الكلاسيكو.
وشهدت فترة الخمسينيات تألق النادي الملكي بقيادة دي ستيفانو وبوشكاش منذ عام 1953، والتي حقق فيها الريال سيطرة على الساحة الأوروبية قاربت الخمس سنوات متتالية، الا أن الصراع بين الفريقين ظل محتدما، ففي الخمسينيات بشكل عام التقى الفريقان في الدوري 20 مرة فاز ريال مدريد في 12 لقاء، وبرشلونة في سبعة وتعادلا في لقاء واحد، لكن دي ستيفانو لم تكن بدايته عادية في الكلاسيكو حيث سجل هدفين في الفوز بخماسية نظيفة في 25 أكتوبر 1953، وأحرز 18 هدفا وظل الهداف القياسي للكلاسيكو حتى تمكن ميسي لاحقا من تحطيم رقم دي ستيفانو بتسجيل 21 هدفا في الكلاسيكو.