عبدالمحسن الأيوبي
من منا لم يحلم بمشاهدة المعركة الحامية بين ريال مدريد وبرشلونة، فأسماء كبيرة مرت على الناديين العريقين صنعت أمجاد الكرة الأوروبية والعالمية على مر الزمن، كلاسيكو الأرض والذي يعتبر من الأكثر مشاهدة ها هو يقترب وقلوب الأنصار تخفق.. «الأنباء» كعادتها تعيش حاليا أجواء المنازلة المنتظرة وخصصت صفحات لمعرفة آراء وتوقعات نجومنا.
في الحلقة الرابعة تحدثنا مع أحد نجوم منتخبنا الوطني في تسعينيات القرن الماضي وقناص السالمية سابقا علي مروي فقال: كلاسيكو المرتقب سيفتقد احد الكبار وهو نيمار، كما ان برشلونة سيخوضه مرهقا بسبب مطالبة جماهيره بضرورة رد الاعتبار ليوفنتوس بالابطال وهي المواجهة التي قد تستهلك طاقة اللاعبين قبل معركة «البرنابيو».
وتابع مروي: رغم ان غالبية الجماهير والنقاد يرشحون رجال المدرب زيدان الاجهز نفسيا وبدنيا من البلوغرانا الا ان رأيي الشخصي يخالف تلك التوقعات، فبرشلونة سينتصر باللقاء بهدفين مقابل هدف.
ويرى مروي أن مباريات عملاقي الليغا لطالما حفلت بقصص مثيرة واحداث متنوعة، فمن كان يعتقد ان يفوز «الكتلان» برباعية بيضاء من دون البرغوث ميسي وإن كان مدرب الريال رافا بينيتيز.
أما الحارس الفذ الذي بدأ مسيرته مع السفير الكظماوي قبل ان ينهي مشواره مع العميد الكويتاوي خالد الفضلي فيرى ان الموقعة بين المرينغي والبارسا مرتبطة بدرجة كبيرة بنتائجهما في «التشامبينزليغ» فمن يبلغ الدور قبل النهائي سيخوض الكلاسيكو منتشيا اما من لم يحالفه التوفيق بالابطال فالخسارة ستكون اقرب اليه بموقعة «سانتياغو برنابيو».
ويرى حامي عرين منتخبنا الوطني سابقا أن الفائز بين الطرفين سيتوج بنسبة كبيرة بلقب الليغا.
مينوتي «حرم» الإسبان من سحر مارادونا
سامي الحسن
كيف أعطى برشلونة الضوء الأخضر لرحيل الأسطورة دييغو مارادونا في 1984؟ ذلك الفتى الأرجنتيني الذي أذهل العالم بمهاراته وجعلته شاغل الناس والصحافة. وقد كتبت الكثير من القصص عن سبب الرحيل إلا أن أصدقها ما كان على لسان أنتون باريرا، عضو مجلس إدارة النادي بين عامي 1978 و2001 حينما قال: «مدرب برشلونة ذاك الوقت الأرجنتيني سيزار لويس مينوتي أخبرنا أنه سيفوز باللقب في الموسم التالي لكن وضع شرطا واحدا للتجديد، بيع مارادونا».
وبالرغم من أن مارادونا كان يفرض نفسه على الساحة الكروية ربما كأعظم لاعب في التاريخ، الا ان مواطنه مينوتي قام بخطوة ربما من الأنسب وصفها بـ«الغباء» ببيع موهبة كانت ستكون مستقبلا للنادي الكاتالوني، وأصبح مارادونا فيما بعد الأسطورة التاريخية لنادي نابولي الايطالي.
وبالعودة للموسمين الذي قضاهما مارادونا في صفوف برشلونة دون اسمه في تاريخ الكلاسيكو في أول مشاركة له.
وخاض مارادونا أول مباراة له مع البرسا في الرابع من أيلول 1982 أمام فالنسيا، ونجح في إحراز هدف خلال اللقاء، ولكنه خسر في النهاية بهدفين مقابل واحد.
وقدم الأسطورة الأرجنتيني أداء رائعا في بداية مسيرته مع الفريق محرزا 6 أهداف في 13 مباراة، ولكن أصيب بالتهاب كبدي وبائي، تسبب في غيابه عن الملاعب لثلاثة أشهر.
وفي مباريات الكلاسيكو نجح مارادونا في ترك علامة لا تنسى، بعدما أحرز واحدا من أفضل الأهداف في مسيرته بمرمى الريال، وذلك في منافسات كأس الملك، وعلى ملعب سانتياغو برنابيو.
وكان هدف مارادونا الأبرز خلال منافسات بطولة كأس الدوري، التي ألغيت وذلك خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل الإيجابي 2-2 على ملعب الفريق الملكي، ونجح البرسا في قنص البطولة وقتها بعد الفوز في الكامب نو 2-1.
وجاء الهدف بعدما انطلق دييغو من وسط الملعب إلى منطقة جزاء الريال، ونجح في مراوغة الحارس لينطلق إلى المرمى، ولكنه لم يكتف بذلك، لينتظر المدافع خوان خوسيه بالرغم من أن الفرصة كانت سانحة لإحراز الشباك، ليراوغه هو الآخر ويسكن الكرة الشباك.
وبالرغم من أن الريال تعادل في اللقاء، وهو ما صعب عليه الأمر في مباراة الإياب بالكامب نو، إلا أن جماهير الريال في سانتياغو برنابيو قامت بتحية مارادونا على الهدف الرائع، والأداء المميز الذي قدمه في المباراة، في لقطة تصعب مشاهدتها في وقتنا الحالي، مع تزايد الاحتقان والندية بين جماهير الفريقين.
رحيل «الفتى الأرجنتيني» آنذاك منع الليغا من نجم كان سيترك بصمته بلا شك فيها، وحرم متابعيها وجماهيرها من فنه وإبداعه.