حث د.رانجان سوري استشاري أمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال في مستشفى «جريت أورموند ستريت للأطفال» في لندن الذي يعالج 1500 مريض من الشرق الأوسط كل عام، الآباء على تعليم أطفالهم المصابين بالربو الإجراءات الصحيحة للسيطرة عليه والحد من أعراضه.
وينصح د. سوري بأن الطريقة الرئيسة لفعل ذلك هي الحرص على أن يوضع لكل طفل يعاني من الربو خطة عمل تناسبه وتحدد له مواعيد تناول أدوية الربو، والتدابير التي يجب اتباعها إذا ساءت حالته، وما يجب فعله في حالات الطوارئ، وتحدد كذلك أسباب انطلاق شرارة هجمات الربو لديه.
وأكد د.سوري أن «توعية الطفل وتعريفه بالربو خطوة مهمة في السيطرة على مرضه، ويجب أيضا تثقيفه بمعلومات عن أدويته، ولماذا يجب أن يتناول الدواء وكيف يساعده في تحسين حالته؟ وهكذا عندما يكبر الأطفال يصبحون قادرين على تولي المبادرة في السيطرة على مرضهم».
وينصح د.سوري في هذه النقطة قائلا «تختلف مثيرات الربو من شخص لآخر، وقد يتطلب الأمر من الآباء بعض التغييرات في المنزل أو البيئة للحد من تعرض الطفل لمثيرات حالة الربو لديه».
ويوضح أيضا أنه إذا ترك الربو دون علاج، فإن قدرة التحمل لدى الأطفال الذين يعانون منه ستكون أقل، أو سيؤدي إلى تجنبهم الأنشطة البدنية لاتقاء السعال أو الصفير. ولهذا لابد من معرفة متى يجب أن يذهب الأبوان بالطفل إلى الطبيب. ويقول «إذا لاحظ الوالدان أي أزيز أو سعال أو ضيق في الصدر أو نوبات متكررة من التهاب الشعب الهوائية لدى الطفل يجب الاتجاه به إلى عيادة الطبيب ليفحصه سريريا ويختبر إصابته بالربو أو سلامته منه».
ويضيف: لا يوجد حاليا علاج تام للربو، إلا أن بعض الأطفال سيشهدون انخفاضا أو اختفاء تاما لأعراضه عند تقدمهم في السن. ويقول «يؤدي نمو الأطفال إلى نمو وتوسع شعبهم الهوائية، وما يؤدي إلى اختفاء الالتهاب حتى دون أن يلاحظه أحد. ولأنه لا يوجد علاج للربو، فإن السيطرة عليه يجب أن تتم من خلال العلاجات التي تهدف إلى تراجع الأعراض ومنع الهجمات».