- تشجيع العائلات على منح الأولوية للأحبة
لطالما اعتبرت منطقة الشرق الأوسط واحدة من المناطق التي تولي أهمية كبيرة للقيم الأسرية والعائلية، إلا ان الدراسات الحقيقية تبين ازدياد حالة عدم التوازن بين الوقت الذي يقضيه الناس في العمل مقارنة مع وقت العائلة النوعي.
وأجرت سنتربوينت، أكبر سلسلة لتجارة الأزياء في الشرق الأوسط، دراسة العام الماضي أظهرت أن أكثر من 48% من المشاركين يرون أنهم لا يمضون الوقت الكافي مع عائلاتهم. كما أجرت العلامة هذا العام دراسة أخرى شملت ما يزيد على 500 شخص في المنطقة، ووجدت أن حوالي 40% منهم يقولون انهم فوتوا مناسبة عائلية خاصة بسبب التزامات العمل.
وأظهرت الأبحاث أن الروابط العائلية القوية ووجود نظام متين للدعم العاطفي يؤثر بشكل إيجابي ملموس على صحتنا. وقد أخذت سنتربوينت على عاتقها مهمة تشجيع الأسر في المنطقة على الموازنة بين أولوياتها وتخصيص الوقت للأحبة، احتفالا بيوم الأسرة العالمي في 15 مايو، وتفهم السلسلة الرائدة للتجزئة في المنطقة مزايا قضاء الوقت النوعي مع العائلة، وما لذلك من أثر بالغ على رفاه الفرد وصحته النفسية، وترغب في لعب دور بارز في سعادة عملائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وفي هذا الوقت الذي تهيمن عليه التكنولوجيا والإمكانات الفورية لتلبية الرغبات، يحتاج الأفراد باستمرار إلى العيش بوتيرة سريعة والسعي للنجاح والتطور المهني المتواصل. وفيما يعمل الكثير من الآباء والأمهات في وظائف بدوام كامل، يقل الوقت الذي يمكنهم قضاؤه مع أطفالهم بشكل ملموس. كما أظهرت الدراسة الأخيرة أن أكثر من خمس المشاركين يتناولون أقل من وجبة واحدة يوميا مع عائلاتهم، ما يجعل أحباءهم يشكون من عدم تواجدهم لقضاء ما يكفي من الوقت معا.
وبينت الدراسات أن بداية التوازن السليم بين العمل والحياة العائلية تتمثل في تناول وجبة مع الأطفال بعيدا عن كل ما يشتت الانتباه كالتلفزيون أو ألعاب الفيديو أو الهواتف المتحركة، فلتلك اللحظات دور كبير في تشجيع الحوارات التي تحب أن تجريها مع أطفالك أو تحتاج لها.
ومن بين المشاركين الذين شملتهم الدراسة، تعيش نسبة ضخمة قدرها 96% مع عائلاتهم، فهي من التوجهات البارزة التي لاتزال شائعة في المنطقة وبنسب تفوق بكثير العالم الغربي. ولكن على الرغم من ارتفاع عدد الأفراد الذين يعيشون مع عائلاتهم، فإن قلة الوقت النوعي الذي يقضونه مع الأسرة لاتزال مشكلة بارزة لابد من معالجتها، ولكن من الجميل أن نلاحظ بأن غالبية المشاركين قالوا بأنهم يحبون الوقت الذي يقضونه على انفراد مع عائلتهم، كما قال الآباء والأمهات بشكل خاص أن الموازنة بين الأولويات يعلم الأطفال كذلك كيفية تحقيق التوازن في حياتهم.