ناصر العنزي
يقولون في الأحاديث الشعبية «لا تجي أول الناس ولا تجي آخرهم»، أي ان خير الأمور أوسطها، وكاظمة أصبح قريبا من هذا التشبيه بعدما ابتعد طويلا عن تحقيق بطولة الدوري منذ أن فاز باللقب موسم ١٩٩٦/١٩٩٥ في عهد المدرب التشيكي ميلان ماتشالا ونجوم لا يمكن تعويضهم بسهولة مثل الحارس خالد الفضلي ويوسف الدوخي وعصام سكين وعبدالعزيز الهندي وفواز بخيت وبدر حجي وأيمن الحسيني وآخرين.
وغابت النجوم عن كاظمة بعد اعتزال جيل التسعينيات الزاخر باللاعبين الأكفاء، وحاولت الإدارة تطعيم الفريق باللاعبين الأجانب ولكن لم يتمكن البرتقالي من التنافس على الدوري بعد آخر لقب حققه، وساءت أحواله كثيرا في موسم «٢٠١٢-٢٠١٣» وهبط رسميا إلى دوري الدرجة الأولى لأول مرة في تاريخه الناصع في الإنجازات، وبعدها حاول الاقتراب من فرق المقدمة لكنه لا يكمل المشوار ويعود إلى مكانه الذي اعتاده دائما «لا هو الأول ولا هو الأخير».
في الموسم الحالي ظهر البرتقالي في البداية بحالة فنية متقدمة بإشراف المدرب الروماني فلورين ماتروك الذي أوجد تشكيلة مناسبة متفاهمة مدعمة بعناصر محترفة أبرزها المهاجم باتريك فابيانو وشاكر الرقيعي والمدافع اليكس ليما، وتقدمت خطوات البرتقالي في الدوري ونجح في التأهل للمباراة النهائية لكأس سمو الأمير لكنه خسر من الكويت «٤/٢» بسبب أخطاء في التنظيم الدفاعي.
وكان كاظمة قريبا من المراكز الثلاث الأولى في سلم ترتيب الدوري لكنه فجأة خسر نقاطا أخرته إلى المركز السادس «قبل مباراته أمس مع الساحل» ويتنافس على مركزه أيضا السالمية والجهراء، إذ ستكشف الجولات القليلة المتبقية مراكزهم ما بين السادس إلى الثامن والتي ستشارك في الدرجة الممتازة الموسم المقبل.
العناصر التي لعبت لكاظمة تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع البطولات المحلية مثل شهاب كنكوني وعبدالرحمن البناي وناصر الوهيب وسلطان صلبوخ ومشاري العازمي «أبرز اللاعبين في الموسم الحالي» وناصر الفرج وعبدالله الظفيري ويوسف وناصر وغيرهم، ولم تتمكن تلك العناصر من تحقيق بطولة ليس لسوء أدائها ولكن لسوء حظها في الكثير من المباريات التي خسر بها نقاطا سهلة لفقدان التركيز في اللحظات الحاسمة.
كاظمة فريق يحتاج إلى التجديد في بعض مراكزه ومنح الفرصة للاعبين شباب وإبعاد من لا يرغب في تكملة المشوار والاستغناء عن عناصر لم تعد تفيد الفريق وبدء صفحة جديدة من اللاعبين الشباب من الحارس إلى المهاجم، ولكل مرحلة «لاعبيها».