شريف حمدي
أفاد الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت خالد الخالد بأن هناك اهتماما بتجهيز بعض الأدوات الاستثمارية التي تتطلبها المرحلة المقبلة على غرار «الريبو» و«المارجن لاندينج» (إقراض الهامش) بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات العلاقة.
وقال الخالد على هامش اجتماع الجمعية العمومية التي انعقدت أمس إن البورصة جاهزة للمرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول، إذ اتخذت جميع الخطوات التقنية والآلية المطلوبة لاستقبال النموذج العملي الجديد للمرحلة اعتبارا من 21 الجاري.
وأضاف قائلا: إن أبواب البورصة مفتوحة لأي استفسار يتعلق بالمرحلة الأولى من المنظومة عبر فريق متخصص، لافتا الى توفير آفاق جديدة التواصل بين البورصة والشركات المدرجة، إضافة الى شركات الوساطة من أجل بلوغ أعلى درجات الدقة لدى التطبيق الرسمي للمرحلة الأولى من النظام.
وأشار إلى أن فريق جاهزية المنظومة ممثلة في «هيئة الأسواق» و«البورصة» و«المقاصة» يعمل بشكل متناسق حسب دور كل طرف، من أجل جاهزية الكيان باعتبار النقلة النوعية المقبلة بمنزلة استحقاق يتطلب تضافر الجهود.
ولفت الى ان بورصة الكويت تهتم بأدق التفاصيل وتحرص على وضع التطويرات بين أيدي الأوساط الاستثمارية المختلفة بدءا من المتداول الصغير وحتى أكبر المؤسسات المالية المحلية والإقليمية المهتمة بسوق الأسهم الكويتي.
وأضاف ان المنظومة شهدت اكثر نحو 6 اختبارات تؤكد جاهزيتها للمرحلة المقبلة، في الوقت الذي خضعت الأنظمة الآلية الخاصة بالبورصة للتحديثات المطلوبة بالتعاون مع «ناسداك»، «جاهزون تقنيا لما تم اعتماده من إجراءات».
وقال الخالد: «هيئة الأسواق تتحرك بشكل سليم، لقد دارت عجلة التطوير، سنواصل العمل على توفير ما يلزم لخدمة الأوساط الاستثمارية وتحويل السوق الى وجهة لرؤوس الأموال».
وكانت الجمعية العمومية للبورصة اعتمدت تعديلات مقترحة على عقد التأسيس لتحقيق التوافق المطلوب مع الإجراءات المستقبلية للسوق الخاصة بالخصخصة.
وفي سياق متصل، أفاد بأن التغيير الذي سيطرأ على البورصة كبير ما يدفع الكيان الى التعامل مع شركاء النجاح من الشركات المحلية والقطاعات المعنية بشكل شفاف يخدم التوجهات المرحلية التي يعكف الفريق عليها، مشيرا الى ان الاهتمام بعقد ورش العمل التوعوية لإيصال المعلومة لمن يريد، فيما ستتوافر خطوط ساخنة لتحقيق الهدف.
وعن المرحلة الثانية من المنظومة بين الخالد ان البورصة ستكون جاهزة له، «نعمل يوميا بالتعاون مع الجهات الاستشارية لتوفير الاستعدادات المطلوبة، ومردود تلك التطويرات كبيرة ومؤثرة».
وحول ملف الترقية التي تعكف عليه البورصة بالتنسيق مع هيئة الأسواق لتصبح جاهزة له قال الخالد: «وفرنا كافة الآليات والتقنيات التي تجعل البورصة مستعدة للترقية بحسب ما هو مطلوب في المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول، منها دورة التسوية الموحدة T+3 والتسليم مقابل التسلم وغيرها».
ومن المنتظر ان يكون لهذه التطبيقات أثر على جميع المتعاملين في بورصة الأوراق المالية، وخاصة تلك التي تتعلق بتطبيق دورة التسوية الجديدة وطريقة تحديد استحقاقات الأسهم المترتبة على هذا التغيير.
ومعلوم أن لهذه التطبيقات أثر كبير على أنظمة وإجراءات عمل الجهات المشاركة في التداول، حيث قامت الجهات ذات العلاقة بهذه التطبيقات بعملية تطوير لإجراءات العمل والأنظمة التقنية الخاصة بعمليات التداول.
«تطبيق دورة التسوية الجديدة وأثرها على المتداولين وأثر ذلك على المتداولين».
وقال الخالد إن تغيير دورة التسوية على المتداولين سيكون له تأثير بجوانب معينة تشمل تداول الأسهم وتحويلات النقد خارج حساب التداول، وكذلك حقوق حضور الجمعيات العامة للشركات، قبل استعراض تأثير تغيير دورة التسوية على تلك الجوانب وسواها.
وأوضح ان تفعيل (T+3) لن يؤثر على قدرة المتداول على البيع أو الشراء بناء على الصفقة المنفذة، فبإمكان المتداول بيع الورقة المالية بعد شرائها مباشرة خلال دورة التسوية أو بعدها، وبإمكان المتداول استخدام المبلغ الافتراضي الناتج من بيع الأسهم «القدرة الشرائية» لشراء ورقة مالية خلال الدورة.
وعلق الخالد على إجراءات استحقاقات الأسهم في ظل المرحلة المقبلة، مشيرا الى انها تتضمن الحقوق الناتجة عن ملكية السهم مثل توزيعات الأرباح النقدية وتوزيعات أسهم المنحة والاكتتاب وغيرها من الحقوق التي تؤول لحامل السهم.
وأشار الى إجراء التغيير في آلية تحديد مواعيد مستحقي هذه الحقوق «مثل توزيعات الأرباح» بحيث تصبح مواعيد مستقبلية معلنة بالقدر الكافي من الوقت الذي يسع المتداول لدراسة واتخاذ قراره الاستثماري المتعلق بالتصرف بالسهم.
وألمح الخالد الى اتخاذ البورصة للإجراءات المطلوبة لتطبيق نظام «التكات» بدلا من الوحدات السعرية في حركة الأسهم ارتفاعا وانخفاضا.
وقال: «سيتم تعديل وحدات التغيير السعري للسهم بحيث تصبح حجم حركة الوحدات السعرية بمقدار 0.1 فلس للأسهم التي أسعارها أقل من 101 فلس، و1 فلس للأسهم التي أسعارها 101 فلس أو أكثر، لافتا الى ان هذا التطور سيزيد من الخيارات المتاحة للمتعاملين في البورصة عند وضع أوامر البيع والشراء للسهم ويتيح التحرر من سقف الحركة الحالي والمحدد بـ 2 في المائة للوحدة».
وأكد ان التقنيات الجديدة للتسعير ستدعم بطبيعة الحال عمل «صانع السوق»عن طريق زيادة المرونة في تسعير الفرق بين سعر طلب وعرض صانع السوق للأسهم أو ما يعرف بالـ Spread.
توفير النظم اللازمة لعمل صانع السوق
وكشف الخالد عن تهيئة النظم اللازمة لعمل صانع السوق من قبل البورصة والمقاصة بورصة الكويت للأوراق المالية، حيث سيتم إتاحة البيع على المكشوف مع استخدام اقراض واقتراض الأسهم والتي ستكون محصورة على صانع السوق فقط كبداية، مع إمكانية فتح المجال في المرحلة الثانية.