أسامة دياب
أكد السفير الإندونيسي لدى البلاد تاتانج بودي رزاق تميز بلاده كوجهة سياحية فريدة، نظرا لما تتمتع به من إمكانات وقدرات سياحية هائلة ومناظر خلابة تجعل منها الخيار الأول للأسرة العربية والسائح العربي، مشيرا إلى أن إندونيسيا - الدولة الإسلامية الأكبر من حيث تعداد السكان - تضم نحو 17 ألف جزيرة ذات طبيعة خلابة وتنوع ثقافي ساحر وفريد، موضحا أن إندونيسيا بها نحو 300 إثنية مختلفة و740 لهجة محلية يتعايشون في سلام ووئام ومحبة، حيث تعتبر اندونيسيا اليوم نموذجا رائعا للتسامح والانفتاح والتعايش السلمي بين الإثنيات والأديان المتعددة.
وأشار رزاق - في تصريحات للصحافيين على هامش ورشة العمل التي أقامتها السفارة الإندونيسية لدعم السياحة في اندونيسيا بحضور أبرز وكلاء السياحة والسفر في الكويت - إلى أن الهدف من ورشة العمل هو تقديم اندونيسيا للسائح الكويتي كوجهة سياحية غنية وفريدة تحت شعار «إندونيسيا الرائعة» وخصوصا بعد ما كشفته الإحصاءات الأخيرة لوزارة السياحة الإندونيسية عن زيادة كبيرة في أعداد السائحين في اندونيسيا من مختلف أنحاء العالم وصلت إلى 300 ألف سائح العام الماضي، بينما عدد السائحين من الكويت لم يتجاوز الـ 10 آلاف سائح الأغلبية العظمى منهم يزورون جزيرة بالي على الرغم من وجود 17 ألف جزيرة أخرى، ومن هنا ظهرت الحاجة الماسة إلى تعريف السائح الكويتي بالأماكن السياحية الأخرى والإمكانات السياحية التي تمتلكها اندونيسيا من خلال ورشة عمل تجمع ممثلين عن وزارة السياحة الإندونيسية وممثلي القطاعات السياحية هناك مع أبرز وكلاء السياحة والسفر في الكويت تحت سقف واحد للإجابة عن أسئلتهم.
ولفت رزاق إلى أن إندونيسيا بما تتمتع به من مناظر طبيعية خلابة ومناخ استوائي رائع وأجواء آمنة وأغلبية من السكان يعتنقون الدين الإسلامي تعتبر تجربة فريدة للاسرة العربية بصفة عامة والكويتية بصفة خاصة، موضحا أن المواطن الكويتي لا يحتاج إلى تأشيرة دخول إلى إندونيسيا لإقامة لمدة 30 يوما، أما إذا كان يخطط للبقاء أكثر من هذه المدة، فيمكنه الحصول على تأشيرة من السفارة بإجراءات سهلة وميسرة.
وأشار إلى أن المسافة لا تشكل عائقا لزيارة إندونيسيا حيث لا تبعد عن الكويت أكثر من 7 ساعات ويأتيها سائحين من مختلف انحاء العالم من الولايات المتحدة الأميركية وأمريكا اللاتينية بكل سهولة ويسر، لافتا إلى أن خط الطيران المباشر بين الكويت وإندونيسيا سيتم استئنافه قريبا بعد فترة توقف بسبب عدد من النواحي التنظيمية الخاصة بإعادة هيكلة الخطوط الجوية الكويتية، موضحا أن اندونيسيا تربطها خطوط طيران مباشرة بقطر والإمارات والمملكة العربية السعودية والعديد من دول المنطقة.
وأوضح رزاق أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى ذروته خلال الأعوام الماضية حيث وصل وفقا لأعلى معدلات تم تسجيلها نحو ملياري دولار سنويا، مليار ونصف المليار دولار منها هو قيمة ما تستورده اندونيسيا من الكويت من النفط، والبقية هو ما تصدره اندونيسيا للكويت من منتجات أهمها الورق والاسمنت والمطاط والفحم والمنتجات الغذائية والخشب والأثاث والسيراميك والإلكترونيات ومواد البناء وغيرها، ونحن نعتقد أن هناك امكانيات أكبر لتوسيع دائرة التصدير من اندونيسيا للكويت، مشددا على تميز المنتجات الاندونيسية بالجودة العالية والتنوع الكبير والانتشار في أسواق كثيرة، متطلعا إلى تعزيز التعاون التجاري وزيادة نسبة الصادرات بين البلدين الصديقين.
وكشف رزاق عن جهوده الواضحة لتعزيز التقارب على المستوى الشعبي بين البلدين الصديقين من خلال دعم التبادل الثقافي والأكاديمي من أجل خلق حالة من التفاهم بين البلدين، فضلا عن جهوده الواضحة في تعريف الشركات الكويتية من القطاع الخاص بالفرص الاستثمارية المميزة الموجودة في اندونيسيا، لافتا إلى أن أغلب استثمارات دول مجلس التعاون موجودة في قطاع النفطي، مشيرا إلى أن اندونيسيا سوق كبير قوامه 250 مليون نسمة ويحمل فرص استثمارية متنوعة في مجالات عدة وعلى رأسها قطاع الامن الغذائي والسياحة.
ودعا رزاق إلى ضرورة استثمار العلاقات التاريخية بين البلدين والتي تمتد على مدار 50 عاما نحو مزيد من التعاون المشترك الذي يعود بالنفع على البلدين الصديقين، مشيرا إلى 10 معاهدات تسير العلاقات بين البلدين وهناك مجال كبير لزيادة هذه المعاهدات ومذكرات التفاهم.