حامد العمران
«ما ان يطرق شهر رمضان أبوابه الا واتذكر ايام الطفولة عندما نخرج انا واشقائي واصدقائي في منتصف رمضان ونلف على المنازل لجمع القرقيعان»، وهي عاده كويتية قديمة مازالت موجودة في ايامنا هذه ولكنها اختلفت وتطورت.
هذا ما بدأ به حديثه المدرب الوطني لكرة اليد خالد غلوم لـ«الأنباء»، الذي كان سعيدا وهو يتحدث عن شقاوته في ايام القرقيعان وطريقة دخوله للمنازل وترديد الاهازيج بصوت مرتفع وفي ايديه علبة حديدية وعصا لايجاد ايقاع مع الاهازيج.
واضاف غلوم ان اهم ما يميز شهر الصوم التواصل ما بين الجيران من خلال تبادل اطباق الاكل قبل انطلاق مدفع الافطار، موضحا، ان والدته كانت تتميز بعمل «الهريس» وهي اكلة رمضانية وتوزعها على الجيران مرة في الاسبوع، وكان الجيران لا يرجعون الطبق الا وهو ممتلئ باحدى الوجبات الرمضانية مما يدل على كرم اهل الكويت.
ومن الذكريات الرمضانية على المستوى الرياضي العالقة في ذهنه عندما كان لاعبا في منتخب الناشئين في الثمانينات.
وكان الاتحاد الكويتي قد ارسلهم الى معسكر خارجي في السويد للمشاركة في بطولة بارتلي وكان النهار طويلا جدا ويؤذن المغرب في التاسعة مساء
وكان المرحوم شاكر الفرهود مدربا الى جانب الكابتن عيد صالح وكانا يصومان ويقومان بواجبهما بالتدريب على اكمل وجه، مضيفا، شاهدنا ونحن لاعبون معاناتهما من طول فترة الصيام وكنا نشعر بتعبهما وتعلمنا منهما كلاعبين الاصرار على التمسك بالقيم الدينية والصبر بغض النظر عن المتاعب المصاحبة لذلك.
وعن المواقف الطريفة قال «في احدى سفراتي الى اوروبا مع الاهل كانت من ضمن الخطة السفر من فرنسا الى سويسرا في السيارة، وعند ذهابي الى مكتب التأجير، اكتشفت أنني نسيت اجازة القيادة في الكويت.
وأضاف، رفضوا اعطائي السيارة مما وضعني في موقف لا احسد عليه وخاصة ان حجوزات الفندق سأخسرها، وبعد تفكير عميق قررت ان اقدم البطاقة المدنية على انها اجازة القيادة، وبالفعل قدمتها لهم، و«مشت عليهم» الحيلة معتقدين انها الاجازة واخذت السيارة وانطلقت كالبرق قبل ان يكتشفوا الحقيقة.