- تثبيت تصنيف «وطني» عند Aa3 و«بيتك» عند A1
- الحكومة على استعداد كامل لتقديم الدعم للبنكين في حالة الحاجة إليه
- التوسع الإقليمي للبنكين أهم أسباب تحسن التصنيفات في المستقبل
محمود عيسى
على خلفية تثبيتها الأسبوع الماضي لتصنيف الكويت السيادي عند مستوى Aa2 على المدى البعيد وتعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة، ثبتت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف الودائع طويلة الأجل لكل من بنك الكويت الوطني وبيتك عند مستوى Aa3 وA1 على التوالي مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية الى مستقرة أيضا.
وفي تبريرها لهذا الإجراء، قالت الوكالة إن تصنيفات الودائع طويلة الأجل لدى البنكين تستمد زخما من ارتفاع توقعاتها باحتمالات الحصول على الدعم الحكومي وبالتالي فإن هذه التصنيفات حساسة تجاه التغيرات في تصنيف الجدارة الائتمانية في سياق التصنيف السيادي الكويتي.
وترى الوكالة أن تصنيفات الودائع طويلة الأجل Aa3 لبنك الكويت الوطني وشركة التمويل التابعة له تستفيد من رفع مستويات الدعم الحكومي من قبل الوكالة بواقع 3 نقاط، كما يستفيد تصنيف بيتكA1 من رفع تصنيفات الائتمان الأساسي المستقل بواقع 6 نقاط.
وتأخذ موديز في الاعتبار قدرة واستعداد الحكومة الكويتية لتقديم دعم استثنائي للبنوك عند الضرورة.
ويشير تأكيد التصنيف السيادي مع نظرة مستقبلية مستقرة إلى التوقعات بأن هذه القدرة ستبقى على ما هي عليه.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن موديز تتمسك بوجود رغبة حكومية واحتمالية عالية جدا لتقديم الدعم الحكومي في حالة احتياج المصرفين، نظرا لسجل السلطات الكويتية في دعم جميع البنوك التي تواجه صعوبات، وأهمية بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي (بيتك) وهما أكبر مصرفين كويتيين من حيث الأصول والودائع.
وعلاوة على ذلك، فان جهات حكومية كويتية مختلفة تملك ما نسبته 49% من بيت التمويل الكويتي.
أسباب لرفع التصنيف
وتقول موديز إن الأسباب المؤدية الى رفع تصنيفات البنوك قد تتطور بفضل مجموعة من العوامل أهمها:
- التحسن المستمر في الظروف التشغيلية للبنوك في الكويت.
- استفادة بنك الكويت الوطني داخليا من سياسات البنك التوسعية، حيث يستطيع البنك خلال الفترة المقبلة من تعزيز امتيازاته الإقليمية والعالمية بشكل جوهري، بالإضافة الى التعاون عبر الحدود.
- لدى كل من وطني وبيتك قدرة على التحكم في مخاطر البلد المضيف وتخفيض التركزات في الميزانية العمومية.
- التحسينات المستمرة في الأداء المالي والنجاح في تنفيذ خطة إعادة الهيكلة لمعالجة القضايا القديمة والحد من التعقيد ستساعد على رفع التنصيفات.
ضغوط تنازلية
وبالمقابل، قد تكون ثمة ضغوط سلبية لتخفيض تصنيفات البنوك ومنها:
- تدهور كبير في ظروف التشغيل المحلية قد تحدث في حال تراجع أسعار النفط.
- احتمالات تدهور جودة الأصول على نحو يتجاوز المستويات التاريخية للمصارف ومن خلال أداء الدورة التشغيلية.
- انكشافات البنوك على المستوى الإقليمي.
- ضعف الملفات الائتمانية لدى عملاء محليين كبار.
- احتمالية تراجع ملموس في رسملة البنوك والربحية والسيولة نتيجة بعض العوامل الجوهرية، قد تولد ضغوطا سلبية على التصنيفات.
ونوهت الوكالة الى أن تخفيض افتراضات موديز للدعم الحكومي ستمثل أيضا ضغطا سلبيا على تصنيفات البنوك، ولاسيما ان التصنيفات المدعومة التي هي أقرب إلى مستوى التصنيفات الحكومية - وتستفيد من درجة عالية من الدعم الحكومي - مثل تصنيفات الودائع لدى الوطني وبيتك، تعتبر حساسة بشكل خاص للتغيرات في هذه الافتراضات.
تصنيف جيد للكويت منذ أيام
وكانت موديز قد عدلت النظرة المستقبلية للحكومة الكويتية من سلبية إلى مستقرة وأكدت أن التعديل يعكس رؤية موديز أن هناك إشارات كافية على القدرة المؤسساتية للحكومة الكويتية على تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي بشكل فعال للمحافظة على الجدارة الائتمانية في الأجل المتوسط بحيث ينطوي على تحقيق هدف تنويع وتعزيز قاعدة النشاط الاقتصادي وكذلك إيرادات الموازنة العامة.
وأوضحت أنه وفقا لتصنيف الوكالة يبقى تصنيف السندات الكويتية قصــيرة الأجل وطويلة الأجل بالعــملة الأجنــبية عند المرتبة (Aa2) وسقف الودائع عند (Prime-1) وكذلك يبقى سقف مخاطر الدولة بالعملة المحلية على المدى الطويل عند المرتبة (Aa2).
وأشارت الى أن قرار الوكالة بتأكيد التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة (Aa2) جاء مدفوعا بالوضع القوي جدا لصافي الموجودات الحكومية والذي سيستمر بالرغم من توقع استمرار الحكومة بإصدارات الدين خلال السنوات القادمة.
وبينت أن الكويت تمتلك احتـياطيات ضخمة من الثروة النفطية وتعتبر تكاليف إنتاج النفط منخفضة كما تعد أسعار النفط التعادلية للموازين الداخلية والخارجية منخفضة.