- فهد العليوة كاتب مهم وأتمنى أن تتبع تجربتنا في «اليوم الأسود» تجارب أخرى
- أُرجع النجاح الذي أُحققه إلى الحب الذي يربطني بمجموعة العمل.. وإذا غاب الحب يغيب الإبداع
- بدايتنا شكّلت العصر الذهبي للدراما في البحرين ولكن الآن المحاولات خجولة
- هناك مخرجون بحرينيون شباب قدموا أعمالاً.. ولكن يبقى الفارق بين الإبداع والنسخ
سماح جمال
أكد المخرج احمد المقلة أنه لم يطرح نفسه كشاعر وإصدار ديوانه الأول «شط الوله» جاء بالمصادفة رغم رفضه في البداية، وقال في حواره مع «الأنباء»« مرت علي مواسم درامية لم أقدم فيها اعمالا وتوقفت» لأنه رأى ذلك افضل من ان يقدم عملا دون المستوى، ورأى ان فهد العليوة كاتب مهم، وتمنى ان تتبع تجربتهما في مسلسل «اليوم الأسود» تجارب اخرى مستقبلا، وارجع المقلة النجاح الذي حققه الى الحب الذي يربطه بمجموعة العمل، مؤكدا انه في حال غياب الحب يغيب الإبداع، كما تطرق المقلة الى عدة محاور اخرى، وفيما يلي التفاصيل:
«اليوم الأسود» عملك الأول في الكويت.. فما اسباب تأخر اقدامك على هذه التجربة؟
٭ الكويت بالنسبة لي محطة مهمة وكنت انتظرها منذ زمن، وبرغم العروض الكثيرة التي قدمت لي الا انه كان عامل تنسيق الوقت هو من يقف حائلا دون اقدامي على هذه الخطوة، والحقيقة ان رهاني دائما هو أنني عندما اقدم عملا هنا اريد ان اضمن تميزه من خلال النص، وهذا ما وجدته في مسلسل «اليوم الأسود» للكاتب فهد العليوة، واتمنى ان يخرج النص بصورته النهائية بالصورة التي رسمتها له، خاصه اننا جميعا اجتهدنا فيه.
كيف وجدت تجربتك الاولى مع الكاتب فهد العليوة؟
٭ كنت اتمنى لو اننا قدمنا «اليوم الأسود» في حيز زمني اكبر، واتمنى ان تتبع هذه التجربة تجارب اخرى قادمة، فهو كاتب مهم من الكتاب الشباب، وأنا دائما أتحيز للكتاب الذين اعمل معهم مثل جمال سالم، وداد الكواري، اسماعيل عبدالله وغيرهم.
ما أسباب حرصك الكبير على الالتزام بالنص؟
٭ الحقيقة ان بعض الممثلين يشتكون من الالتزام بالنص، لكنني أؤمن بأن الكاتب لا يكتب الجملة في الحوار من فراغ، فلابد انه راجع نفسه مليون مرة، واذا كان الممثل اجتهد واعطاني معنى الجملة البعيدة عن المغزى من ورائه فهنا بالطبع الاجتهاد ممنوع في اللوكشن، خصوصا اننا في هذه الأيام اصبحنا نفتقد «بروفات الطاولة» التي كانت تجعلنا نرى لو انه هناك جملة صعبة في الحوار كيف يمكن ان نتعامل معها، بوجود الممثلين والمؤلف والمخرج بالطبع.
ماذا تقصد بأن الاجتهاد مرفوض؟
٭ الاجتهاد في معنى الجملة امر مرفوض عندي، وغير مقبول اللعب في مضمون الكلمة، وبالتالي قد يضيع المعنى في النص الذي قراءته واقتنعت بإخراجه، وفي هذه الحالة اوقف الممثل في حال لم يلتزم بالنص، ما يجعلنا نصل في نهاية العمل الى نتيجة بنص مرتبك او غير مترابط.
كيف ترى تعاونك مع توليفة من الفنانين للمرة الأولى في مسلسل «اليوم الأسود»؟
٭ الفنان الوحيد الذي سبق لي التعاون معه هو الفنان محمود بوشهري، اما باقي الفنانين فأتعاون معهم للمرة الأولى، ولكن بالطبع شاهدت اعمالهم في السابق واعرف انهم فنانون مميزون، وعلى سبيل المثال الفنان حسن البلام كنت اتمنى ان التقي معه في عمل، وأقدمه بعيدا عن الأدوار الكوميدية التي برع ونجح فيها، وذلك لأنه فنان يمتلك امكانيات كبيرة جدا وهو قادر على ان يعطي في مجالات درامية متنوعه اخرى، ولا أقول انني شكلت اضافة لهم، بل كلنا تعاونا حتى نظهر بشكل مختلف ككل في المسلسل.
الممثلون في مسلسل «اليوم الأسود» اجتمعوا على وصفك بـ «الأب»؟
٭ دائما ارجع النجاح الذي أحققه الى الحب الذي يربطني بالمجموعة التي تعمل معي، واذا غاب الحب يغيب الإبداع، والعلاقة الجيدة والتوافق بين الممثلين أمر ضروري، لأننا في النهاية نقدم عملا ابداعيا، ومفهوم الحب هذا ينعكس حتى على الصورة، ومفهوم المخرج العصبي الذي يصرخ في اللوكيشن هو بعيد عني، ولا اقصد هنا انني «انسان ثلج»، وبالنهاية الانفعال اشعر انه يشتتني، والعمل بهدوء يعطي نتيجة إيجابية اكثر.
كمخرجين بحرينيين خصوصا وكفنانين بحرينيين عموما، غالبا ما يتردد أنكم لا تجدون فرصا انتاجية كافية في البحرين مقارنة بتلك التي تجدونها في دول خليجية اخرى؟
٭ بالنسبة لنا، بدايتنا شكلت العصر الذهبي للدراما في البحرين، وأسسنا المجموعة التي تعطي اليوم في الخليج، وفي ذلك الحين وجدنا كل الدعم المادي المطلوب لنقدم اعمالا متنوعة ومختلفة، نافست بشكل قوي الدراما الخليجية، ولكن الآن المحاولات خجولة وكل عامين قد نجد عملا واحدا متميزا ويترك بصمة، وهذا بلا شك سيؤثر وبالنهاية الفنان الذي اثبت وجوده سيستمر عطاؤه ولا يتوقف بشح الانتاج في مكان أو من جهة ما، وفي النهاية شخصيا عطائي في الكويت او البحرين بالنهاية يشكل معا شيئا واحدا وهو الدراما الخليجية والتي وصلت لدول العربية بهذه الهوية الخليجية الموحدة.
الدراما الخليجية عانت من أزمة وطالتها الكثير من الانتقادات؟
٭ المشكلة ان القنوات الفضائية متعطشة لاستقبال الأعمال، وهناك حالة من اللهاث وراء الدورة الرمضانية، وبالتالي حالة إثبات الوجود هنا يراها البعض بغض النظر عن جودة النص ومدى تكامل العناصر الفنية، وحالة العرض والطلب هذه تجعلنا نصل إلى بعض الحالات التي نراها، وشخصيا مرت علي عدة مواسم درامية لم اقدم فيها اعمالا وتوقفت لأنني لم اجد النص المناسب لأقدمه الى الناس، وبرأيي ان التوقف في حالة لم نجد نصا مناسبا افضل من ان نقدم عملا دون المستوى للجمهور.
كيف ترى الجيل الجديد من المخرجين البحرينيين؟
٭ أسسنا قاعدة كمخرجين في الدراما البحرينية، واليوم هناك مخرجون قدموا اعمالا وكانت لهم تجارب، ولكن يبقى الفارق بين الإبداع والنسخ، وهناك تجارب أضافت وهناك عناصر اخرى متواضعة، وهذه طبيعة الأمور في كل مجال.
كيف ترى حال الدراما الخليجية اليوم؟
٭ الدراما الخليجية بها تجارب ترفع لها القبعة وهي جادة ومهمة واسماء مخرجين مهمين وأحدهم المخرج محمد دحام الشمري وكل تجاربه مهمة ومؤثرة في الدراما الخليجية، والسوق بالنهاية يقدم اعمالا مهمة واخرى على مستوى اقل، وطالما هناك اسماء مهمة تجتهد وتعمل باستمرار فبالطبع نحن نسير الى الأمام.
كيف جاء قرار دخولك لعالم الشعر بديوانك «شط الوله»؟
٭ التعلق بالفن والشعر جاء بفترة واحدة، ومنذ المرحلة المتوسطة وانا متابع غير اعتيادي للأعمال الدرامية، وفي نفس الوقت جاء تعلقي بالشعر، وبحكم المنطقة التي عشت ونشأت فيها في البحرين، فكانت تلك المنطقة شاملة بالنسبة لي ويشع منها كل شيء، وهي منطقة «حالة بو ماهر» بمدينة «المحرق»، وهذ المنطقة حافظت على اصالتها القديمة والفنون الشعبية حتى فترة الثمانينيات تقريبا، ووالدي كان من مطربي الفنون الشعبية، وكل هذه العوامل شكلت اضافة في تجربتي الشعرية، وبدأت كهواية متزامنة مع الفن.
كيف جاء قرار اصدار ديوان شعري؟ ولماذا لم تفكر بعمل أدبي قد يتحول فيما بعد إلى مسلسل مثلا؟
٭ لم اطرح نفسي كشاعر، بل المجموعة التي كتبتها وكانت اشياء مميزة، وكان مجهودا اردت ان احافظ عليه، وأعترف انني مقصر في مسألة الارشفة، والعملية جاءت بالمصادفة عندما قام شاعر في البحرين هو محسن الحمري اراد الاطلاع على تجربتي الشعرية وبعد ان اطلع عليها فاجأني بمشروع اصدار الديوان الشعري، رغم انني رفضت في البداية ولكنه اقنعني انه لا يجب ان تبقى هذه التجربة حبيسة الأدراج.