المحلل المالي
عوامل عدة أدت الى عدم تماسك أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال شهري مارس وابريل من عام 2017 منها غياب المحفزات الرئيسية للأسواق التي تركتها دون اتجاه محدد وعمليات الشراء الانتقائية على الاسهم القيادية لاسيما في ظل الاعلانات عن النتائج المالية الفصلية وتراجع أسعار النفط الى اقل من 50 دولارا للبرميل على خلفية محادثات تمديد اتفاقية خفض الانتاج لفترة 6 اشهر جديدة.
لم تتماسك أسواق الاسهم الخليجية خلال شهري مارس وابريل من عام 2017 حيث بدأت تفقد الاندفاع الذي بدأته في الربع الاخير من عام 2016 وكان أداء معظمها سلبيا منذ بداية السنة الحالية باستثناء بورصتي البحرين والكويت.وكذلك كان لإعلان أكثر من دولة خليجية عن عزمها تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% مطلع عام 2018 وضريبة على دخل الشركات بنسبة 10% عام 2019 التأثير السلبي على سلوك المستثمرين.
بعد انخفاض في قيمتها السوقية بنحو 15.2 مليار دولار خلال شهر مارس 2017 انخفضت القيمة السوقية الإجمالية لبورصات الخليج خلال شهر ابريل بنحو 9.5 مليارات دولار لتسجل نهاية الشهر 949 مليار دولار بضغط من خسائر سوق دبي المالي التي قاربت الـ 8 مليارات دولار وبورصة قطر التي انخفضت قيمتها السوقية بنحو 4 مليارات دولار تلتها بورصة الكويت التي انخفضت قيمتها السوقية بنحو 1.3 مليار دولار لتسجل 92.4 مليار دولار.
أما سوق الأسهم السعودية فارتفعت قيمتها السوقية بنحو 1.84 مليار دولار لتسجل 438.3 مليار دولار. أما منذ بداية عام 2017 فقد خسرت بورصات الخليج مجتمعة نحو 4 مليارات دولار بسبب خسائر الاسهم السعودية لنحو 10 مليارات دولار وبورصة قطر لـ 6 مليارات دولار اما بورصتا الكويت ودبي فكانت أرباحهما 6 و7 مليارات دولار على التوالي.
سيولة أسواق الأسهم الخليجية منذ بداية عام 2017بالتزامن مع الاداء السلبي لمعظم أسواق الاسهم الخليجية منذ بداية عام 2017 وحذر المستثمرين والانتقائية في الشراء وارتفاع المخاطر الاستثمارية نتيجة عدم وضوح الرؤية في اسواق النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، انخفضت السيولة في معظم البورصات الخليجية منذ بداية السنة بالمقارنة مع الفترة المقابلة من عام 2016، ما ادى الى انخفاض القيمة المتداولة الاجمالية في أسواق الاسهم الخليجية بنسبة 24% لتسجل 124 مليار دولار بالمقارنة مع 162 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، وانخفضت سيولة سوق الاسهم السعودية منذ بداية العام بنسبة 35% لتسجل 84.4 مليار دولار بالمقارنة مع 129.5 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2016 ولا يزال سوق الأسهم السعودي الأعلى سيولة خليجيا بعيدا عن الاسواق الاخرى، حيث شكلت قيمة الاسهم المتداولة خلال الاربعة اشهر الاولى من عام 2017 نحو 68% من اجمالي سيولة الاسواق الخليجية مجتمعة وبمعدل بومي للسيولة بقيمة 982 مليون دولار.
أما سوق دبي المالي فقد انخفضت سيولته منذ بداية عام 2017 بنسبة 1% لتسجل 15 مليار دولار بالمقارنة مع 14.9 مليار للفترة ذاتها من عام 2016، وأتى في المركز الثاني من حيث السيولة بعد السعودية بحصة 12% وبمعدل يومي للسيولة يقارب الـ 180 مليون دولار. أما سوق ابوظبي للأوراق المالية فكانت سيولته دون تغيير عند 5.31 مليارات دولار.
وبلغت سيولة أسواق الامارات خلال الأربعة اشهر الاولى من عام 2017 نحو 20 مليار دولار ما يعادل 16.4% من سيولة بورصات الخليج.وبعد ان ضعفت السيولة في بورصة الكويت خلال عام 2016، شهدت البورصة عودة قوية لأنشطة التداول منذ بداية عام 2017 على الرغم من خسارة قوة الدفع التي بدأت بها العام حيث ارتفعت السيولة منذ بداية السنة بنسبة 187% لتسجل 10.54 مليارات دولار بالمقارنة مع 3.7 مليارات دولار للفترة ذاتها من العام الماضي وبالتالي كانت ثالث اعلى سيولة في الخليج بحصة 8.5% من السيولة الاجمالية وبمعدل يومي للسيولة قيمته 127 مليون دولار.
أما بورصة قطر فانخفضت سيولتها بنسبة 1.8% لتسجل 7.53 مليارات دولار ما يعادل 6% من سيولة بورصات الخليج وبمعدل يومي للسيولة منذ بداية السنة قيمته 91 مليون دولار.
أداء بورصة الكويت يناير - أبريل 2017
تحول إيجابي في البورصة منذ بداية عام 2017 مدفوعا بعودة الثقة وتماسك أسعار النفط الكويتي فوق مستوى الـ 50 دولارا للبرميل والتفاؤل بمالية عامة قوية والقدرة على تمويل العجز المالي في الميزانية بإصدار سندات سيادية في أسواق الدين العالمية بالإضافة الى الأداء المالي الجيد للاسهم القيادية، حيث ارتفعت ارباح الشركات المدرجة بنسبة 5.5% لتسجل 1.73 مليار دينار وتوزيعاتها النقدية الجيدة عن عام 2016 التي بدورها ارتفعت بنسبة 29% لتسجل 1.25 مليار دينار والمستويات المناسبة التي سجلتها أسعار الاسهم بعد فترة طويلة من التراجع.
- ربحت بورصة الكويت منذ بداية عام 2017 بمؤشرها الوزني 7.4% بينما المؤشر السعري كان أداؤه أفضل بكثير حيث ربح 19%. أما مؤشر كويت 15 الذي يمثل الأسهم القيادية بقيمتها السوقية والسيولة فقد ارتفع بنسبة 3.9%.
- سجلت البورصة الكويتية اعلى أداء لها خلال عام 2017 حين وصلت المؤشرات عند اعلى مستوياتها في شهر يناير حيث سجل المؤشر الوزني ارتفاعا نسبته 14.3% والسعري 22.8% وكويت 15 بنسبة 13.7%.
- ارتفعت القيمة السوقية لبورصة الكويت منذ بداية عام 2017 بحوالي 1.8 مليار دينار لتسجل حاليا 28 مليار دينار بعد ان كانت ارتفعت بحوالي 3.8 مليارات دينار حتى 29 يناير 2017 حيث وصلت الى اعلى مستوياتها خلال السنة.