- المتأخرون دراسياً والقانونيون الراغبون بالتحويل إلى المحاماة سيحرمون منها
عبدالكريم أحمد
أعرب مصدر حقوقي عن اعتقاده أن قانون المحاماة الجديد والمنظور حاليا في مجلس الأمة تعتريه شبهة عدم الدستورية، وذلك لمنعه البالغين 40 عاما من الانخراط بالمهنة بالمخالفة للحقوق المكفولة دستورا.
وأوضح المصدر أن الفقرة التاسعة من المادة الحادية عشرة من القانون الجديد تمنع المتجاوزين الأربعين عاما من عمرهم عند تقديم طلب القبول، مشيرا إلى أن ذلك يخالف المادة 7 من الدستور والتي تنص على أن العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، وكذلك يخالف المادة 29 من الدستور والتي تنص على أن الناس متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم.
وأضاف أن القانون المقترح وإن كان يدعم حقوق المحامين وهي مطلب لا يختلف عليه احد، إلا أنه وفي حال إقراره كما هو عليه فإنه سيحرم الراغبين بالانضمام إلى المهنة ممن تأخروا بالتعليم وكذلك القانونيون العاملون بالجهات الأخرى ممن يرغبون في ترك وظائفهم وفتح مكاتب محاماة.
واستغرب المصدر حرمان البالغين 40 عاما وما فوق من الانضمام إلى المهنة دون سبب، لاسيما أن هؤلاء قد تكون لديهم خبرة في المجال القانوني الذي كانوا يعملون به، الأمر الذي ينعكس إيجابا على خدمة مهنة المحاماة والموكلين الذين عادة ما يبحثون عن محام لديه خبرة واسعة في القانون.
وأكمل أن المقترح لا يتعلق بوظيفة حكومية تستلزم سنا معينة للعطاء، بل بمهنة خاصة تصنف ضمن الأعمال الحرة، الأمر الذي يستوجب عدم تقييد مزاولتها بسن معين، لاسيما أن هناك من المحامين المسنين ممن لديهم خبرة واسعة ويؤدون مهنتهم في مختلف المحاكم بكل مهنية واقتدار.
وانتهى المصدر بقوله: إن إقرار المقترح كما هو عليه من شأنه أن يمايز بين المحاماة والمهن والوظائف الأخرى، وأبدى خشيته من أن يسن سنة لبقية المهن تتمثل في وضع حد وسقف للعمر بما يؤثر سلبا على المجتمع ويحرم الكثير من أبنائه من حق التوظيف ويزيد من أعداد البطالة.